صحيفة إيرانية تحذر: أزمة المياه في طهران تهدد إمدادات 20 مليون شخص
حذّرت صحيفة إيران من تفاقم أزمة المياه في العاصمة طهران، مؤكدة أن المدينة ما تزال تواجه عامها السادس على التوالي من شحّ الأمطار، رغم الهطولات التي شهدتها الأشهر الأخيرة.

ميدل ايست نيوز: حذّرت صحيفة إيران من تفاقم أزمة المياه في العاصمة طهران، مؤكدة أن المدينة ما تزال تواجه عامها السادس على التوالي من شحّ الأمطار، رغم الهطولات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، وأن استمرار معدلات الاستهلاك فوق المستوى المعياري قد يعرّض إمدادات المياه لنحو 20 مليون شخص لمخاطر جدية.
وذكرت الصحيفة الرسمية الحكومية، في تقرير بعنوان «لا تنخدعوا بالأمطار.. السدود ما تزال فارغة»، أن الأمطار المسجلة هذا العام لا تعني انتهاء الجفاف، وأن طهران لا تزال تعاني أزمة حادة في الموارد المائية.
وبحسب التقرير، أعلن رئيس المركز الوطني للمناخ وإدارة أزمات الجفاف في هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، أحد وظيفه، أن العاصمة تواجه عجزًا في معدلات الهطول بنسبة 36 بالمئة، وتعيش للعام السادس على التوالي ظروفًا من انخفاض الأمطار. وأضاف أن طهران كان يفترض أن تتلقى حتى هذه الفترة أكثر من 200 مليمتر من الأمطار، إلا أن الكمية المسجلة لم تتجاوز نحو 129 مليمترًا.
وأشار التقرير إلى الوضع «المقلق» لمخزونات المياه في طهران، موضحًا أن الاستهلاك اليومي للمياه في العاصمة اقترب من ثلاثة ملايين متر مكعب، وهو ما يتطلب عمليات واسعة للمعالجة والنقل والتوزيع، ويضاعف أهمية ترشيد الاستهلاك.
كما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم شركة المياه والصرف الصحي في محافظة طهران، بهنام بخشي، قوله إن متوسط استهلاك الفرد للمياه في العاصمة يبلغ نحو 195 لترًا يوميًا، في حين أن المعدل الموصى به لا يتجاوز 130 لترًا. وأضاف أنه إذا خفّض كل مواطن استهلاكه اليومي بمقدار 65 لترًا فقط، فسيكون بالإمكان الحفاظ على كميات كبيرة من المياه تعادل مخزون عدة سدود كبرى.
وتطرق التقرير أيضًا إلى ما وصفه بـ«لصوص المياه الخفيين»، مثل تسربات الصنابير، ومبردات المياه، وخزانات الحمامات، والتي قد تتسبب بهدر مئات اللترات من المياه يوميًا.
وأشارت الصحيفة إلى تطبيق سياسات تشجيعية وعقابية للمشتركين، موضحة أن ذوي الاستهلاك المنخفض قد يحصلون على تخفيضات في فواتير المياه، بينما سيواجه المشتركون مرتفعو الاستهلاك غرامات وقيودًا، وقد تصل الإجراءات إلى قطع المياه مؤقتًا في حال استمرار الاستهلاك المرتفع.
وفي جزء آخر من التقرير، شدد خبراء على أهمية التوعية والتثقيف في تعديل أنماط الاستهلاك، مؤكدين أن الترشيد لا يعني «استهلاكًا أقل»، بل استخدام الموارد بطريقة «صحيحة وعقلانية ومن دون إسراف».



