حرب إيران تضغط على كهرباء العراق وتدفعه لخطة طوارئ

أعدّت وزارة الكهرباء في العراق خطة طوارئ خاصة بأحمال الذروة الصيفية، في محاولة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية، بعدما زادت حرب إيران وتداعياتها الضغط على القطاع.

ميدل ايست نيوز: أعدّت وزارة الكهرباء في العراق خطة طوارئ خاصة بأحمال الذروة الصيفية، في محاولة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية، بعدما زادت حرب إيران وتداعياتها الضغط على القطاع.

وقال وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، إن الوزارة وضعت خطة طوارئ لمواجهة أحمال الصيف “بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة، ولا سيما تقليل إمدادات الغاز”، مشيراً إلى أن ذلك أثّر سلباً في ساعات تجهيز الكهرباء، وفق بيان صادر عن الوزارة.

لم يحدد البيان ما إذا كانت السلطات ستلجأ إلى أي خطوات عملية بهذا الشأن، في وقت تتعرض البلاد لضغوطات متعددة بسبب الحرب، رغم التفاؤل بإمكانية توصل واشنطن وطهران إلى حل ينهي الصراع، ويعيد فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى مقر وزارة الكهرباء، لبحث سير مشاريع القطاع وخطط تأمين الطاقة خلال أشهر الذروة الصيفية. وأكد الزيدي أن ملف الكهرباء يمثل “أولوية وطنية” ضمن البرنامج الحكومي لتطوير البنى التحتية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

اعتماد على الغاز الإيراني

ملف الكهرباء في العراق له حساسية خاصة، إذ تعتمد البلاد على الغاز الإيراني لتأمين أكثر من 30% من إنتاج الكهرباء، فيما توفر طهران ما بين ثلث و40% من احتياجاته من الغاز والطاقة، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات عاملاً مباشراً في الضغط على الشبكة الوطنية، خصوصاً خلال فصل الصيف حيث ترتفع الأحمال إلى مستويات قياسية.

وكانت إمدادات الغاز الإيراني قد توقفت بالكامل في 18 مارس، ما أدى إلى فقدان أكثر من 3000 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للكهرباء، قبل أن تستأنف طهران الضخ جزئياً في 21 مارس بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً، وفق بيانات رسمية.

وساعدت زيادة الإمدادات، بحسب وزارة الكهرباء، في إعادة تشغيل عدد من محطات التوليد التي تأثرت سابقاً، خصوصاً في المنطقتين الوسطى والجنوبية.

محاولة للابتعاد عن غاز إيران

جاءت حرب إيران في وقت تحاول بغداد الابتعاد عن اعتمادها على الغاز الإيراني، خصوصاً وسط ضغوطات أميركية، من خلال إنشاء محطات إنتاجية تعمل بالوقود المحلي بهدف تغطية الفجوة بين الإنتاج والطلب.

ويتراوح الطلب على الكهرباء بين 48 ألف ميغاواط و55 ألف ميغاواط في أوقات الذروة، ما يؤدي إلى انقطاعات متكررة، خاصةً في فصل الصيف.

وفي أكتوبر الماضي، أفادت وكالة الأنباء العراقية بأن العراق تمكن من رفع الإنتاج إلى أكثر من 28 ألف ميغاواط “رغم التحديات المرتبطة ‏بتأمين الوقود الغازي لغالبية المحطات”، وهو ما يزيد عن نصف احتياجاته خلال أوقات الذروة.

وكان مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الكهرباء عادل كريم قال في حديث لـ”الشرق” في سبتمبر، إن البلاد تتطلع لزيادة إنتاج الكهرباء بنحو 3 مرات خلال 5 سنوات إلى 75 ألف ميغاواط، مع تكثيف مشاريع الطاقة المتجددة، ودعوة الشركات العربية والغربية إلى الاستثمار في القطاع.

إلا أن تكرار انقطاعات الغاز الإيراني خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب الأزمات السياسية أو صعوبات السداد المرتبطة بالعقوبات الأميركية، يبقي قطاع الكهرباء العراقي عرضة لهزات خارجية متكررة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى