جيل الخبرة الذهبي.. إيران تدخل مونديال 2026 بأقدم وأخطر فريق في تاريخها

تعتمد التشكيلة الحالية للمنتخب الإيراني أكثر من أي وقت مضى على عنصر الخبرة، وهو ما يمثل أفضلية كبيرة من الناحيتين الذهنية والتكتيكية، لكنه يثير في الوقت نفسه بعض المخاوف المرتبطة بالجاهزية البدنية في ظل ضغط المباريات.

ميدل ايست نيوز: شكّل الحضور الكبير للاعبين أصحاب الخبرة في التشكيلة الحالية للمنتخب الإيراني أحد أكثر الأجيال تميزاً في تاريخ كرة القدم الإيرانية، وذلك قبل انطلاق كأس العالم 2026.

وتُعرف التشكيلة الحالية للمنتخب الإيراني قبل كل شيء بخبرة لاعبيها العالية، إذ إن وجود عدد كبير من اللاعبين المخضرمين جعل من المتوقع أن يكون المنتخب الإيراني أحد أكبر المنتخبات سناً في مونديال 2026. ومع ذلك، قد يتحول هذا الأمر إلى نقطة قوة مهمة، نظراً لأن قسماً كبيراً من لاعبي المنتخب سبق لهم خوض أجواء كأس العالم واكتساب خبرة المشاركة في البطولة.

ويملك حالياً 14 لاعباً في المنتخب الإيراني خبرة المشاركة في كأس العالم، من بينهم 12 لاعباً خاضوا مباريات فعلية في البطولة. وتمنح هذه الخبرة اللاعبين قدرة أكبر على التعامل مع الضغوط النفسية للمونديال، وهو عامل قد يكون حاسماً في المواجهات الكبرى.

في الماضي، كان الظهور في كأس العالم بالنسبة للاعب الإيراني يُعد إنجازاً تاريخياً وفرصة نادرة غالباً لا تتكرر. لكن الظروف تغيرت الآن، إذ وصلت هذه المجموعة الحالية إلى مرحلة أصبح فيها الظهور في بطولتين أو حتى ثلاث بطولات كأس عالم أمراً طبيعياً لبعض اللاعبين، وهو ما يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها الكرة الإيرانية على المستوى القاري.

على أعتاب رقم تاريخي

تقول وكالة خبرأونلاين، إن كل من إحسان حاج صفي وعلي رضا جهانبخش يتمتعان بوضع خاص بين لاعبي المنتخب الحالي، بعدما شاركا في النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، وفي حال استدعائهما إلى مونديال 2026 فستكون تلك المشاركة الرابعة لهما، وهو رقم نادر في تاريخ الكرة الإيرانية.

ويُعد حاج صفي أحد أكثر اللاعبين استقراراً في تاريخ إيران بالمونديال، بعدما شارك في جميع مباريات المنتخب التسع ضمن دور المجموعات خلال النسخ الثلاث الماضية، كما يلعب دوراً مهماً داخل الفريق على المستويين الفني والقيادي. في المقابل، لا يزال جهانبخش يُعد من أبرز العناصر صاحبة الخبرة والتأثير في المنتخب رغم مشاركاته الأقل من حيث عدد الدقائق.

ومن أبرز النقاط اللافتة في المنتخب الإيراني العدد الكبير من اللاعبين الذين يقتربون من خوض كأس العالم للمرة الثالثة، ومن بينهم مهدي ترابي، وميلاد محمدي، وسعيد عزت اللهي، وعلي رضا بيرانوند، ومهدي طارمي، وسردار آزمون، وروزبه جشمي، وسامان قدوس.

ويبرز مهدي طارمي كأحد أكثر اللاعبين الإيرانيين تأثيراً في كأس العالم، بعدما سجل هدفين وصنع هدفاً خلال مشاركاته السابقة في البطولة. كما يحتفظ علي رضا بيرانوند بمكانة خاصة لدى الجماهير بفضل مستوياته اللافتة، خصوصاً في مونديال 2018. وتشكل هذه المجموعة العمود الفقري للمنتخب الإيراني، فيما قد تكون خبرتهم عاملاً حاسماً في المباريات المصيرية.

أصحاب المشاركة الثانية

إلى جانب تلك المجموعة، يقترب عدد آخر من اللاعبين من خوض مشاركتهم الثانية في كأس العالم، ومن بينهم حسين حسيني، ومحمد حسين كنعا‌ني زادغان، وشجاع خليل زاده، وبيام نيازمند، إذ يمكن أن تساعدهم تجربة النسخة الماضية على دخول البطولة المقبلة بجاهزية ذهنية أكبر.

ورقة رابحة أم ناقوس خطر؟

تعتمد التشكيلة الحالية للمنتخب الإيراني أكثر من أي وقت مضى على عنصر الخبرة، وهو ما يمثل أفضلية كبيرة من الناحيتين الذهنية والتكتيكية، لكنه يثير في الوقت نفسه بعض المخاوف المرتبطة بالجاهزية البدنية في ظل ضغط المباريات.

في النهاية، سيتوقف نجاح المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 على قدرة الجهاز الفني على إدارة هذا المزيج من الخبرة والجاهزية البدنية. فإذا نجح المدربون في تحقيق التوازن المطلوب، فقد يتمكن هذا الجيل من تحقيق واحدة من أكثر النتائج تميزاً في تاريخ الكرة الإيرانية، خاصة أن المنتخب يمتلك هذه المرة الأدوات اللازمة لتجاوز دور المجموعات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى