قاليباف يحدد 3 ثوابت للموقف الإيراني من الاتفاق مع واشنطن
أعلن رئيس البرلمان الإيراني رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف عن ثلاثة ثوابت للموقف الإيراني بشأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة والاتفاق المحتمل.

ميدل ايست نيوز: أعلن رئيس البرلمان الإيراني رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف عن ثلاثة ثوابت للموقف الإيراني بشأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة والاتفاق المحتمل، ما يمثل استراتيجية طهران في التعامل مع الطرف الأميركي.
وقال قاليباف في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة،:”نحن لا ننتزع الامتيازات عبر الحوار، بل ننتزعها بواسطة الصواريخ”، مضيفاً: “أما في المفاوضات، فنحن نكتفي بجعلهم يدركون هذه الحقيقة”.
وفي النقطة الثانية، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين على أنه “لا ثقة لدينا بالضمانات والكلمات؛ فالسلوك وحده هو المعيار”، مؤكداً: “لن نقوم بأي خطوة عملية قبل أن يبادر الطرف الآخر بالقيام بخطوته”.
وفي ما يتعلق بالثابت الثالث، أوضح أن “المنتصر في أي اتفاق هو الطرف الذي يستعد للحرب بشكل أفضل منذ اليوم التالي لتوقيعه”.
وفي السياق، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن مصدر مطلع رداً على ما تداولته بعض وسائل الإعلام الغربية بشأن تفاصيل النص النهائي للاتفاق المحتمل، إن المسودة لم تصل حتى هذه اللحظة إلى مرحلة الصياغة النهائية، مؤكداً أنه سيُعلَن عنها بشكل رسمي فور استكمالها. وشدد المصدر على أن ما نشرته وسائل الإعلام الغربية وزعمت أنه أجزاء من النص الأصلي “عار من الدقة”، مشيراً إلى أن مسودة التفاهم المحتمل خضعت لبعض التعديلات والتغييرات خلال الأيام القليلة الماضية.
وأمس الخميس، قال مسؤولان أميركيان لموقع “أكسيوس” إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم تمتد 60 يوماً، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية عليها بعد.
ووفقاً للمسؤولين، فإن مذكرة التفاهم الممتدة لـ60 يوماً تنص على أن تكون الملاحة عبر مضيق هرمز “غير مقيّدة”، بما يشمل عدم فرض رسوم أو التعرض للسفن، على أن تلتزم إيران بإزالة جميع الألغام من المضيق خلال 30 يوماً. كذلك ستُرفع، بحسب التقرير، إجراءات الحصار البحري الأميركي تدريجياً، بالتوازي مع استعادة حركة الملاحة التجارية بشكل كامل.
من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، اليوم الجمعة، إن الإدارة الإيرانية لمضيق هرمز “باتت أمراً مثبتاً عالمياً؛ ولهذا السبب تستأذن الدول وتدفع الرسوم، وتُمرر سفنها بتوجيهات القوة البحرية للحرس الثوري”.
وأضاف رضائي، في منشور على “إكس”، أنّ “الشخص الوحيد الذي لم يصدق ذلك أو لا يريد تصديقه هو ترامب”، قائلاً إنه “يرسل جيشه بين الحين والآخر لفتح المضيق، فيأتون ويتلقون الضرب ثم يعودون خائبين”. وخاطب وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت قائلاً إنه “بدلاً من التهديدات الجوفاء والاستعراضات الكلامية، فكّر في الانحناء إجلالاً لقوة الإيرانيين في الخليج”، حسب تعبيره.
وكان بيسنت قد حذر، أمس الخميس، من أي محاولة لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، ملوحاً بعقوبات على أي جهات أو دول تسهّل مثل هذه الترتيبات. إلى ذلك، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، عبور 24 سفينة مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، وذلك بعد إصدار إذن المرور لها بالتنسيق مع الخارجية الإيرانية، مضيفة أن عدد السفن الحاصلة على تصريح العبور أكثر من ذلك، “لكن منعاً لوقوع زحمة المرور يُسمح بعبور عدد محدد منها”.



