أسعار النفط ترتفع وسط غموض مصير اتفاق الهدنة بين أميركا وإيران

صعد خام برنت مقترباً من مستوى 93 دولاراً للبرميل، بعدما أنهى تعاملات الجمعة عند أدنى إغلاق له منذ منتصف أبريل

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط من أدنى مستوياتها في ستة أسابيع وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي ينهي حرب إيران.

وصعد خام برنت مقترباً من مستوى 93 دولاراً للبرميل، بعدما أنهى تعاملات الجمعة عند أدنى إغلاق له منذ منتصف أبريل. كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 89 دولاراً للبرميل.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، تبادلت الولايات المتحدة وإيران رسائل تتضمن مقترحات لإدخال تعديلات على مسودة اتفاق يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. مع ذلك، لا تزال المؤشرات غير واضحة بشأن مدى إحراز الطرفين تقدماً ملموساً نحو التوصل إلى اتفاق.

تفاؤل سابق هدّأ أسعار النفط

يأتي هذا الجمود بعد موجة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى شكل من أشكال اتفاق السلام، واستئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما تسبب في أول تراجع شهري لأسعار النفط الخام هذا العام.

ولا يزال سعر خام برنت مرتفعاً بأكثر من الربع منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، إذ تسبب الإغلاق شبه الكامل للممر المائي الحيوي في اضطرابات غير مسبوقة بأسواق النفط.

“الخطوط الحمراء”

قال حمزة الكعود، وهو اقتصادي مستقل متخصص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن “إيران والولايات المتحدة لا تتراجعان أو تقدمان تنازلات بشأن خطوطهما الحمراء للتوصل إلى اتفاق، كما أن بعضها لم يتغير منذ ما قبل الحرب”، وتشمل هذه القضايا البرامج النووية والسيطرة على المضيق وبرامج الصواريخ الباليستية والعقوبات.

ورجّح الكعود أن تظل أسعار النفط شديدة التأثر بالتطورات الميدانية وتصريحات القادة السياسيين.

لم يتحدث الرئيس دونالد ترمب عن الملف الإيراني منذ اجتماع غرفة العمليات في البيت الأبيض يوم الجمعة، حين قال إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق لتمديد الهدنة الحالية مع إيران لمدة 60 يوماً.

وكان ترمب قد كرر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ذلك اليوم مطالبه، بما في ذلك تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة المضيق بالكامل إلى وضعه السابق كممر مائي دولي حر.

تعديلات متبادلة

وذكرت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد أن الجانبين يواصلان اقتراح تعديلات على الاتفاق، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة وإيران قد ترفضان في نهاية المطاف تلك التعديلات، ما قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق.

قال هاريس خورشيد، رئيس الاستثمار في شركة “كاروبار كابيتال” (Karobaar Capital) ومقرها شيكاغو: “حتى بعد موجة البيع الأخيرة، لا يزال النفط يتداول عند مستويات مرتفعة نسبياً”.

وأضاف: “هذا يشير إلى أن السوق لا تسعّر السلام بعد، بل تأخذ في حسبانها فقط تراجع احتمال تحقق أسوأ السيناريوهات”.

في الوقت نفسه، نفذت إسرائيل أوسع توغل لها داخل لبنان منذ ربع قرن، في وقت صعّد فيه “حزب الله”، أقوى حلفاء إيران الإقليميين، هجماته على شمال إسرائيل. ولا تُعدّ تل أبيب طرفاً في المحادثات بين واشنطن وطهران، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستوافق على وقف الحرب الموازية التي تخوضها في لبنان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى