أوبك: إيران رفعت صادراتها النفطية رغم تراجع الأسعار وتقلبات السوق العالمية

أظهرت النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أن قطاعي النفط والغاز في إيران واصلا خلال عام 2025 الحفاظ على مسار نمو الإنتاج والصادرات.

ميدل ايست نيوز: أظهرت النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أن قطاعي النفط والغاز في إيران واصلا خلال عام 2025 الحفاظ على مسار نمو الإنتاج والصادرات، رغم تقلبات سوق الطاقة العالمية وتراجع أسعار النفط، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة البلاد في أسواق الطاقة العالمية والحفاظ على إيراداتها من العملات الأجنبية.

وذكرت وكالة إيلنا، نقلاً عن العدد الحادي والستين من النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة أوبك، أن إجمالي صادرات إيران من النفط الخام والمنتجات النفطية بلغ خلال عام 2025 نحو مليونين و83 ألف برميل يومياً، مقارنة بمليون و977 ألف برميل يومياً في عام 2024، ما يعكس زيادة قدرها 106 آلاف برميل يومياً.

وفي قطاع النفط الخام، واصلت الصادرات الإيرانية مسارها التصاعدي، إذ ارتفع متوسط صادرات البلاد من مليون و566 ألف برميل يومياً في عام 2024 إلى مليون و666 ألف برميل يومياً في عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 100 ألف برميل يومياً. ويأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي منافسة شديدة بين المنتجين وتقلبات مستمرة في الأسعار.

كما أظهرت بيانات أوبك محافظة إيران على موقعها في قطاع تكرير النفط، حيث بلغت الطاقة التكريرية للبلاد خلال عام 2025 نحو مليونين و237 ألف برميل يومياً، فيما ارتفع حجم تكرير النفط الخام بمقدار 7 آلاف برميل يومياً مقارنة بعام 2024 ليصل إلى مليون و870 ألف برميل يومياً. وتشير هذه الأرقام إلى أن إيران ما زالت من بين الدول الرائدة في أوبك من حيث القدرات التكريرية.

استمرار نمو صادرات المنتجات النفطية الإيرانية

وواصلت صادرات المنتجات النفطية بدورها مسار النمو، إذ ارتفعت من 411 ألف برميل يومياً في عام 2024 إلى 417 ألف برميل يومياً في عام 2025. ويعكس نمو صادرات المنتجات النفطية، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة أعلى مقارنة بتصدير الخام، تطور القدرات التكريرية وتعزيز البنية التحتية التجارية للبلاد.

وفي جانب الإنتاج، سجلت صناعة النفط الإيرانية أداءً إيجابياً، إذ بلغ متوسط إنتاج النفط الخام خلال عام 2025 نحو 3 ملايين و263 ألف برميل يومياً، بزيادة قدرها 6 آلاف برميل يومياً مقارنة بالعام السابق. ويأتي ذلك في وقت شهد فيه بعض كبار المنتجين العالميين، من بينهم روسيا والعراق، تراجعاً في مستويات الإنتاج.

وتظهر بيانات النشرة الإحصائية السنوية لأوبك أن الجمع بين زيادة الإنتاج ونمو صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية وتوسيع القدرات التكريرية ساعد صناعة النفط الإيرانية على الحفاظ على حصتها في تجارة الطاقة العالمية. كما يشير هذا الاتجاه إلى أن الإيرادات النفطية الإيرانية لا تعتمد فقط على أسعار النفط، بل إن زيادة أحجام الصادرات يمكن أن تعوض جزءاً من آثار انخفاض الأسعار.

إيرادات نفطية تتجاوز 45 مليار دولار بفضل استمرار الإنتاج

وتشير بيانات أوبك إلى أن إيران حققت خلال عام 2025 إيرادات نفطية بلغت نحو 45 ملياراً و335 مليون دولار، ما يبرز أهمية استمرار إنتاج وتصدير النفط والمنتجات النفطية بالنسبة للاقتصاد الإيراني.

وفي قطاع الغاز الطبيعي، واصل الاستهلاك مساره التصاعدي، إذ بلغ استهلاك الغاز في إيران خلال عام 2025 نحو 271 ملياراً و330 مليون متر مكعب، بزيادة قدرها ملياران و686 مليون متر مكعب مقارنة بعام 2024.

وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بمقدار مليارين و776 مليون متر مكعب ليصل إلى 280 ملياراً و387 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار تطوير القدرات الإنتاجية وتلبية الطلب المحلي المتزايد.

وتشير مجمل هذه المؤشرات إلى أن قطاعي النفط والغاز في إيران تمكنا خلال عام 2025 من الحفاظ على موقع مؤثر في سوق الطاقة العالمية بالاعتماد على القدرات الإنتاجية والتكريرية والتصديرية للبلاد، إلى جانب تلبية الاحتياجات الداخلية المتنامية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى