إيران ترفض مسودة قرار غربي بشأن برنامجها النووي
رفضت إيران اليوم الثلاثاء مسودة قرار بشأن برنامجها النووي طرحتها الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على أمانة مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ميدل ايست نيوز: رفضت إيران اليوم الثلاثاء مسودة قرار بشأن برنامجها النووي طرحتها الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على أمانة مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وينص مشروع القرار الأميركي على إجبار إيران على إبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب الذي كان مخزنا فيها. وورد في النص أنه يتعين على إيران أن “تزود الوكالة بمعلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للحماية.. وأن تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من هذه المعلومات”. وأكد أن الأمرين يجب أن يتما “دون تأخير” وأنهما “ضروريان وعاجلان”، وفق وكالة “رويترز”.
ووصفت البعثة الإيرانية لدى وكالة الطاقة الذرية مشروع القرار بأنه “سياسي ومستفز”، معتبرة أن المسودة تمثل محاولة صريحة لنقل مسؤولية العدوان من مرتكبي الهجوم إلى الضحية. وشددت البعثة الإيرانية في وثيقتها المرسلة إلى أعضاء مجلس المحافظين على أن الوقت الحالي يتطلب توقفاً كاملاً ودائماً لجميع الهجمات والتهديدات المرتبطة بها ضد برنامج إيران النووي، بالإضافة إلى ضرورة عودة وضع السلامة والأمن إلى حالته الطبيعية، بما يضمن الوصول الآمن إلى المنشآت المتضررة وإتاحة المجال لتقييم وضعها المادي والفني.
وأكدت البعثة الإيرانية في موقفها أن “أي توقع لتنفيذ إجراءات الضمانات بشكل اعتيادي في إيران يفتقر إلى أي أساس قانوني أو فني أو عملياتي” في ظل الظروف الراهنة. وتحدثت وثيقة صادرة عن الجانب الإيراني عن أن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي “يقر” بأن الظروف الراهنة هي نتيجة مباشرة للهجمات العسكرية ضد إيران. وأوضحت الوثيقة أن البند الثاني من تقرير المدير العام ينص على أن الوكالة أوقفت أنشطة التحقق في إيران منذ بدء الهجمات العسكرية، واتخذت قراراً بسحب جميع مفتشيها من الأراضي الإيرانية بحلول نهاية يونيو/حزيران 2025 لاعتبارات تتعلق بالسلامة.
وأكدت إيران أن “تعليق عمليات التفتيش وأنشطة التحقق في بعض المنشآت لم يكن قراراً إيرانياً، بل كان إجراء اتخذته الوكالة الدولية من تلقاء نفسها بعد الأعمال العدوانية والظروف الأمنية الاستثنائية”، مشيرة إلى أن الوكالة هي التي أوقفت الأنشطة وأخرجت المفتشين. وانتقدت طهران مسودة القرار التي قدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، معتبرة أنها تصور الوضع وكأن شيئاً لم يحدث.
وبحسب الوثيقة الإيرانية ذاتها التي نشرت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية أجزاء منها، فقد تم رصد ما لا يقل عن 17 موجة من الهجمات المتعددة ضد منشآت نووية إيرانية مختلفة في الفترة الممتدة من 13 يونيو/حزيران 2025 حتى 4 إبريل/نيسان 2026. وشددت إيران على أن حجم هذه الهجمات وكثافتها وتكرارها وطبيعتها تعد سابقة لم تشهدها الوكالة في تاريخها، مؤكدة أن هذه الاعتداءات خلفت تداعيات مباشرة وواسعة على تنفيذ الضمانات في إيران، فضلاً عن تهديدها المباشر لسلامة المنشآت والعاملين في القطاع النووي وأمنهم.



