برلماني إيراني: لا قرارات ثنائية بشأن مضيق هرمز دون تشريع من مجلس الشورى والحكومة

قال عضو لجنة القضاء والشؤون القانونية في البرلمان الإيراني إن مشاريع قانونية تتعلق بمضيق هرمز سيتم تمريرها بأي شكل.

ميدل ايست نيوز: قال عضو لجنة القضاء والشؤون القانونية في البرلمان الإيراني إن مشاريع قانونية تتعلق بمضيق هرمز سيتم تمريرها بأي شكل، مؤكداً أن هذا المضيق لا يمكن اتخاذ قرار بشأنه عبر اتفاق ثنائي أو بدون إطار قانوني من مجلس الشورى والحكومة.

وأضاف علي آذري، في حديث لموقع دیده‌ بان إيران، أن من أوجه القصور في إيران عدم الاستفادة من الإمكانات القانونية الحقيقية، مشيراً إلى أنه في إحدى القضايا النفطية، رغم وجود خبراء قانونيين وأساتذة بارزين وتاريخ قانوني قوي، تم اللجوء إلى محامٍ أجنبي.

وقال النائب في البرلمان الإيراني إن المجتمع الدولي يتخذ قرارات مختلفة ضد إيران، بغض النظر عما إذا كانت بعض هذه القرارات تُستخدم فيها الفيتو من قبل الصين أو روسيا أم لا، مؤكداً أن طهران يجب أن تعتمد على أدواتها القانونية في الساحة الدولية، لأن الأطراف الأخرى تنظر إليها دائماً بنية مسبقة وتتخذ قرارات غير منصفة بحقها.

وفي إشارة إلى الحرب، قال آذري إن إيران، في ظل الوضع القائم، ستواجه مستقبلاً تحديات قضائية وقانونية، لأن قضية مضيق هرمز أُثيرت دون أن تكون هناك آليات قانونية داخلية واضحة، رغم أن البلاد كانت تمتلك لوائح وتشريعات طويلة الأمد تركت هذا الملف دون حسم. وأضاف أن الدفاع القانوني عن مصالح إيران في هذا الملف وفي غيره يمكن أن يضمن القوة القانونية والمصالح الوطنية، محذراً من التعويل على قرارات دولية فردية سواء كانت لصالح إيران أو ضدها، لأن البلاد تمر بظروف خاصة.

وأشار إلى قرار وزارة الخزانة الأمريكية الأخير، موضحاً أن الولايات المتحدة تتعامل مع أموال إيران خارج إطار القانون الدولي، بما يسمح لها بتجميد الأصول أو نقلها، مؤكداً أن المؤسسات القانونية الإيرانية تستطيع متابعة هذه القضايا أمام المحاكم الدولية والمحاكم الجنائية، استناداً إلى تجارب دول أخرى، كما يمكن لوزارة الخارجية وأجهزتها القانونية التحرك على هذا الأساس.

وأكد عضو لجنة القضاء والشؤون القانونية في البرلمان الإيراني ضرورة أن تبدأ وزارة الخارجية بعملية توثيق منهجية، مشيراً إلى أن الجانب السياسي يطغى أحياناً على العمل القانوني الدولي، وأن القسم القانوني في الوزارة لم يظهر الحضور القوي الكافي في هذا المجال، ولم يستفد بالشكل المطلوب من تجارب الدول الأخرى، ما أدى إلى ضعف في توثيق القضايا القانونية الإيرانية. وأضاف أن قرارات مثل مصادرة الأصول الإيرانية وإعادة توجيهها لدول أخرى لا تستند إلى قبول في القانون الدولي، واصفاً إياها بأنها إجراءات غير متعارف عليها ولا يحق للولايات المتحدة تنفيذها بهذا الشكل.

ورفض النائب المزاعم القائلة بأن البرلمان يُقيَّد في مناقشة قضايا مثل مضيق هرمز أو أن النواب يُمنعون من التدخل في ملف المفاوضات، مؤكداً أن هذا الكلام غير صحيح وأن النواب يمارسون دورهم بشكل كامل.

وأضاف أن ما وصفه بـ“الدبلوماسية القائمة على القوة” يجب أن تكون في صلب السياسة الخارجية، مشيراً إلى أن بعض الأطراف الدولية، ومنها السفير الروسي، تحدث عن محاولات لشراء الوقت في المفاوضات تمهيداً لعمليات عسكرية برية.

وفي ختام تصريحاته، قال آذري إنه لا يرفض المفاوضات من حيث المبدأ، لكنه يدعو إلى اعتماد “دبلوماسية القوة”، موضحاً أن إدارة التفاوض يجب أن تتم بطريقة تحافظ على قوة الدولة ومصالحها الاستراتيجية، بما في ذلك المضائق والحدود والمياه الإقليمية، معتبراً أن العمل من موقع قوة هو السبيل لتحقيق النجاح، خاصة في ظل استخدام بعض الأطراف، وعلى رأسها دونالد ترامب، للأدوات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية لتحقيق مكاسبها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى