غارات أميركية على مناطق جنوبي إيران بعد استهداف سفينة في مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها نفذت ضربات ضد إيران، الجمعة، رداً على الهجوم الذي استهدف، يوم الخميس، سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها نفذت ضربات ضد إيران، الجمعة، رداً على الهجوم الذي استهدف، يوم الخميس، سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

وقالت إن طائرات أميركية استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية، بعدما هاجمت إيران، الخميس، سفينة الشحن إم/في إيفر لوفلي، التي ترفع علم سنغافورة، بطائرة مسيّرة انتحارية بينما كانت تغادر مضيق هرمز بمحاذاة الساحل العُماني.

وأضافت سنتكوم أن “العدوان غير المبرر” الذي شنته القوات الإيرانية على الملاحة التجارية شكّل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن السلوك الإيراني “يقوض حرية الملاحة” في أحد أهم الممرات التجارية الدولية.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تواصل تنسيق وتأمين المرور الآمن للسفن التجارية العابرة مضيقَ هرمز، مشددة على أن الجيش الأميركي “لا يزال حاضراً ويقظاً لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق مع إيران، وتنفيذها وبقائها سارية المفعول بالكامل”.

وكشف مسؤول أمريكي كبير لقناة “فوكس نيوز”، أن القوات الأمريكية نفذت ضربات جوية استهدفت 4 مواقع إيرانية، باستخدام 6 طائرات مقاتلة من طرازي F-35 وF-16.

وأوضح المسؤول أن الغارات تركزت على طول الساحل الإيراني المتاخم للمضيق، بالإضافة إلى ضرب أهداف على جزيرة قشم، حيث دُمرت مواقع لتخزين الصواريخ والمسيرات الإيرانية، إلى جانب محطات رادار ساحلية.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي. دي فانس إن “العنف سيقابل بالعنف”. وكتب فانس على منصة “إكس”: “وقعت إيران اتفاق وقف إطلاق النار. احترمنا هذا الاتفاق. إذا كانت لديهم خلافات حول كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فيمكنهم الاتصال بنا هاتفياً. لكن العنف سيقابل بالعنف”.

في غضون ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بأن دوي انفجار سُمع في مرسى طاهروية بميناء سيريك. ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري مطلع قوله إن سبب الانفجارات يعود إلى إصابة مقذوف في محيط المرسى، مشيراً إلى أن عدة طلقات تحذيرية أُطلقت قبل نحو خمس ساعات من قضاء سيريك باتجاه سفن مخالفة في مضيق هرمز. وأضاف أن معلومات متداولة تحدثت عن إطلاق صاروخي إنذار قبل ساعات من منطقة كربان باتجاه مضيق هرمز.

في المقابل، قال الحرس الثوري إن البحرية الإيرانية ردت على ذلك “بضرب المواقع التي يتمركز فيها الجيش الأميركي” في المنطقة، وحذر في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية من أن أي هجمات أميركية أخرى ستقابل برد أوسع نطاقاً. وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار يمنح إيران السيطرة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وتابع “مع ذلك، سعت الولايات المتحدة، من خلال إثارة التوتر على جبهات مختلفة، إلى انتهاك هذا التعهد، وتم الرد عليها بالقدر اللازم وسيستمر الرد. وإذا تكرر العدوان، فسيكون ردنا أوسع نطاقاً من هذا”. ولم ترد الولايات المتحدة بعد على تقرير إيران بشأن ضرب أهداف أميركية.

وذكر الحرس الثوري قبل ذلك أن قواته البحرية والجوية “نجحت في إحباط الهجوم”، مؤكداً أن هذا الهجوم “لن يمر من دون رد”، ومشدداً على أن الرد “سيكون سريعاً وحاسماً، وفي الزمان والمكان اللذين تختارهما طهران”. كما حذر من أن “أي حماقة جديدة ستُقابل برد قاسٍ من شأنه تحطيم أوهام المهاجمين” في المنطقة.

وفي وقت سابق من الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة هجومية باتجاه واحد على سفن تعبر مضيق هرمز، مضيفاً أن إحدى هذه الطائرات أصابت سطح سفينة شحن. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “لحقت أضرار بالسفينة، لكنها تمكنت من مواصلة رحلتها. أسقطنا ثلاث طائرات مسيّرة أخرى. من الواضح أن هذا انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى