مسؤول إيراني: التجارة عبر الموانئ الجنوبية تعود تدريجياً رغم استمرار التحديات

أكد نائب رئيس لجنة الجمارك في غرفة التجارة الإيرانية أن التجارة الخارجية عبر الموانئ الجنوبية بدأت تعود تدريجياً وبوتيرة هادئة بعد تخفيف القيود الأخيرة.

ميدل ايست نيوز: أكد نائب رئيس لجنة الجمارك في غرفة التجارة الإيرانية أن التجارة الخارجية عبر الموانئ الجنوبية بدأت تعود تدريجياً وبوتيرة هادئة بعد تخفيف القيود الأخيرة، لكنه أشار إلى أن الوصول إلى وضع مستقر وانتعاش كامل لا يزال يتطلب مزيداً من الوقت، مؤكداً أن استقرار سوق الصرف وتحسن الأوضاع الأمنية يمثلان أبرز الشروط الأساسية لتحقيق ذلك.

وقال ندير بورجم، في تصريح لوكالة إيسنا للأنباء، إن الحديث عن انفراج كبير في التجارة الخارجية لا يزال سابقاً لأوانه، إلا أن مؤشرات على انفراج تدريجي وهادئ بدأت بالظهور، متوقعاً أن يتوسع هذا المسار خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف: “نأمل أن تصل هذه الظروف إلى مرحلة من الاستقرار والاستدامة حتى يتمكن الناشطون الاقتصاديون من العودة إلى ممارسة التجارة بثقة. وفي الوقت الراهن، يواجه التجار مصدرين رئيسيين للقلق، أولهما الأمن والسلامة، وثانيهما تقلبات سوق الصرف، وكلاهما يؤثر بشكل مباشر في قراراتهم”.

وأوضح أن خطوط الملاحة والسفن وشركات النقل بحاجة إلى الاطمئنان إلى أمن المسارات البحرية، بالتزامن مع تحقيق قدر من الاستقرار في سوق العملات، مؤكداً أنه في حال توافر هذين العاملين فإن الصادرات عبر الموانئ الجنوبية ستستعيد نشاطها دون شك.

وحول وضع إمدادات السلع الأساسية خلال الأشهر الماضية، قال بورجم إن دخول البضائع عبر الموانئ الجنوبية كان قد توقف تقريباً خلال فترة القيود البحرية، وإن حركة الواردات كانت شبه معدومة. وأضاف أن استيراد السلع الأساسية، بما فيها الأسمدة وبعض المواد الضرورية، بدأ يستأنف تدريجياً، إلا أن عودة واردات السلع الأخرى، التي تصل في معظمها عبر موانئ جنوب شرق آسيا، إلى مستوياتها الطبيعية قد تحتاج إلى نحو شهرين ونصف الشهر.

ورداً على سؤال بشأن قدرة المنافذ الشرقية والشمالية على تعويض جزء من التراجع في التجارة، قال إن هذه المنافذ أسهمت إلى حد ما في دعم التجارة الإيرانية، إلا أن الجزء الأكبر من التجارة الخارجية كان يتم تاريخياً عبر الموانئ الجنوبية، في حين كانت الصادرات عبر المنافذ الأخرى تقتصر في الغالب على التجارة مع الدول المجاورة.

وأشار إلى أن البنية التحتية الرئيسية للتجارة الخارجية الإيرانية تتركز في الموانئ الجنوبية، موضحاً أن المرافق والتجهيزات الممتدة من ميناء ريغ إلى ميناء الإمام أكثر تطوراً بكثير من تلك الموجودة في الموانئ الشمالية، وقد صُممت أساساً لاستيعاب الأحجام الكبيرة من التجارة الخارجية.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن العديد من المصدرين غيّروا خلال الأشهر الماضية مسارات صادراتهم نحو المنافذ الشرقية وأفغانستان والمنافذ الشمالية، مضيفاً: “نحن أيضاً، ومقرنا في بوشهر، قمنا بتحويل جزء من صادراتنا إلى تلك المنافذ، إلا أن هذا التحول لم يكن كافياً لتعويض التراجع في حجم التجارة”.

وأضاف أنه يعمل أيضاً في مجال التصدير، وأن حجم صادراته انخفض خلال هذه الفترة إلى ما بين عُشر وخُمس عشر مستواه السابق، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته هذه القيود على التجارة الخارجية.

وفيما يتعلق بصادرات المنتجات الزراعية، أوضح أن الجزء الأكبر من نشاطهم يتركز في تصدير الخضراوات والفواكه، وأن صادرات محافظة بوشهر تتجه في المقام الأول إلى قطر، بينما تستمر صادرات محافظة هرمزغان إلى الإمارات عبر موانئها.

وأشار إلى أنه منذ نحو 20 يوماً بدأت تدريجياً عمليات شحن البضائع المبردة والخضراوات والفواكه وسائر الشحنات عبر اللنجات والسفن، معرباً عن أمله في أن يستمر هذا المسار بصورة منتظمة وأن تتوسع بوادر الانفراج يوماً بعد آخر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى