“وول ستريت جورنال”: ترامب ناقش خيار عودة الحرب الشاملة على إيران

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، الثلاثاء، عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحث في الأيام الأخيرة خيار العودة إلى حرب شاملة مع إيران.

ميدل ايست نيوز: نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، الثلاثاء، عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحث في الأيام الأخيرة خيار العودة إلى حرب شاملة مع إيران، في محادثات متكررة مع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لكنه قرر حتى الآن التمسّك بالمسار الدبلوماسي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، الثلاثاء، تمحورت هذه المحادثات حول ما إذا كان على واشنطن التخلّي عن المفاوضات والعودة إلى شنّ هجمات واسعة على إيران، في خطوة وصفها بعض المسؤولين بأنها “إنهاء المهمة”. ومع أنّ ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً، إلا أنه أبلغ مساعديه بأنّ جولة جديدة من الهجمات الشاملة قد تقوّض المسار الدبلوماسي، وتضرّ بفرص واشنطن في تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل نهائي.

ونقلت الصحيفة أنّ ترامب أبدى تفهماً لتجاوز المفاوضات مع طهران موعد 18 أغسطس/ آب المحدّد للتوصل إلى اتفاق نووي، وهو ما يمنح المفاوضات مزيداً من الوقت. في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي عن رضاه الحالي عن سياسة توجيه ضربات محدودة كلما خرقت إيران مذكرة التفاهم، وهي السياسة التي أدت إلى تبادل ضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، ما قوّض هدنة هشة كانت قد أُبرمت قبل أسبوعين.

وبينما أشارت الصحيفة إلى أنّ جلسات الإحاطة العسكرية في البنتاغون بشأن الخيارات المتاحة للرئيس ليست أمراً غير معتاد، فإنّ المحادثات الأخيرة توحي بأنّ ترامب يبحث عن سبل لكسر الجمود مع طهران، ولم يستبعد بعد العودة إلى القتال. ويقرّ بعض المسؤولين بأنّ استئناف الحرب سيكون بمثابة اعتراف ضمني بفشل الاتفاق الذي روّجت له إدارة ترامب.

وعلناً، يواصل ترامب القول إن المفاوضات تسير بنجاح، وإنه ما زال يحتفظ بالخيارات العسكرية إذا انهارت، إذ صرّح للصحافيين الأسبوع الماضي بأنّ الإيرانيين “يوافقون على كل ما نريده، وإلا فسنعود لفعل ما يجب فعله”. من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع “فوكس نيوز”، الثلاثاء، إنّ توجيهات ترامب كانت متابعة المسار التفاوضي، مع الإبقاء على خيارات أخرى في حال فشل الحل الدبلوماسي.

وبحسب الصحيفة، وصل مبعوثا ترامب إلى إيران، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى الدوحة، الثلاثاء، لجولة مفاوضات جديدة، وإن كانت عبر وسطاء وليس مباشرة مع الجانب الإيراني، وفق مسؤولين، فيما من المقرر أن يجري خبراء تقنيون من الجانبين محادثات غير مباشرة هذا الأسبوع أيضاً. وتشكل مسألة رسوم الخدمة التي تصرّ إيران على فرضها على السفن العابرة في مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية، في وقت تطالب فيه واشنطن بأن يبقى الممر مفتوحاً كما كان قبل الحرب، بينما ترفض طهران فرض قيود صارمة على برنامجها النووي، رغم إصرار ترامب على أنّ إيران التزمت بذلك.

وتتواصل التحركات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقة، وسط مؤشرات على محاولة احتواء التصعيد والخلافات بين واشنطن وطهران بشأن تطبيق بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 17 يونيو/ حزيران الماضي.

وبينما كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أنه سيُبحَث تنفيذ بنود المذكرة مع الجانب القطري في الدوحة، اليوم الأربعاء، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إن “الاجتماعات الحالية التي تعقدها إيران تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم”. وأضاف قاليباف، الذي يترأس كذلك البرلمان الإيراني، أن طهران لن تشارك في مفاوضات أخرى لحين تلبية الشروط الواردة في المذكرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى