“برنت” فوق 90 دولاراً مع تصاعد الهجمات بين واشنطن وطهران
ارتفع الخام القياسي العالمي بنسبة تقارب 4% قبل أن يتراجع قليلاً ليتداول فوق 90 دولاراً للبرميل
ميدل ايست نيوز: قفز خام “برنت” بعدما صعّدت الولايات المتحدة وإيران الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك استهداف سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز، وهجوم على منشأة نفطية رئيسية في الكويت.
وارتفع الخام القياسي العالمي بنسبة تقارب 4% قبل أن يتراجع قليلاً ليتداول فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو، بينما كان خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 84 دولاراً.
وبدأت الولايات المتحدة ليلتها التاسعة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران في محاولة لإضعاف قدراتها العسكرية التي تستخدمها لمهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية. كما أفادت الكويت بأنها اعترضت هجمات طائرات إيرانية مسيّرة.
قالت البحرية الإيرانية يوم الأحد إنها أوقفت أربع سفن مجهولة الهوية كانت تحاول استخدام “مسار غير آمن” عبر هرمز بعدما تجاهلت التحذيرات. وأضافت أن اثنتين منها “تعرضتا لحوادث وتوقفتا في مكانهما”، بينما “تخلت” السفينتان الأخريان “عن المسار وعادتا أدراجهما”.
وأفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت معلومات من السلطات العسكرية تفيد باشتعال النيران في سفينة شمال غرب كمزار بسلطنة عمان. وأضافت أنه لم يتم التحقق من سبب الحريق.
أهداف الصراع تتوسع
امتد أسبوع من الهجمات المتبادلة بين الجانبين إلى ما هو أبعد من الأهداف العسكرية حصراً، ليشمل جسوراً ومرافق خدمية ومنشآت موانئ، ما يشير إلى ضعف احتمالات العودة إلى الهدنة الهشة. وقالت “مؤسسة البترول الكويتية” إن إيران ضربت منشأة نفطية يوم السبت، ما تسبب في أضرار كبيرة.
وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee)، إن تكثيف الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع “يشير إلى وجود مجال لاتساع نطاق الصراع وامتداد مدته”. وأضاف أن تسريع زيادات الأسعار قد يتطلب “استهدافاً مباشراً للبنية التحتية النفطية في المنطقة، أو محاولات من الحوثيين لعرقلة طريق البحر الأحمر”.
وعطّل المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن حركة الشحن التجاري عبر الممر الضيق في البحر الأحمر خلال فترات سابقة من التوتر في الشرق الأوسط. وفي الأسبوع الماضي، هدد زعيمهم بمهاجمة منشآت نفط، بعدما أطلقوا صواريخ بالستية وطائرات مسيرة على المملكة.
وأثار تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط مخاوف من أزمة إمدادات. وباستثناء الصين، وصلت المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وفقاً لشركة “جي بي مورغان تشيس”، ما يترك العالم “بهامش ضئيل للخطأ”.
وتحملت الكويت العبء الأكبر من الهجمات الإيرانية، بينما استُهدفت البحرين أيضاً. وقالت إسرائيل يوم الأحد إنها اعترضت طائرة مسيرة إيرانية قرب الحدود الإسرائيلية السورية.
وضربت القوات الأميركية جزيرة قشم الإيرانية، إلى جانب مدن جنوبية تشمل شادغان وسيريك وحاجي آباد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.
واستأنفت الولايات المتحدة حصار هرمز، بينما عرّضت هجمات إيران على السفن حول الممر المائي تجارة “الرحلات المكوكية” للخطر، وهي التجارة التي كان منتجو الخليج ينقلون من خلالها الشحنات إلى الخارج.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن عدد السفن التي تعبر هرمز انخفض، لكن ناقلات أكبر حجماً باتت تعبر الآن. وأدلى بهذه التصريحات في مقابلة مع برنامج “هذا الأسبوع” على شبكة “إيه بي سي”.
وصرح الرئيس دونالد ترامب للصحفيين يوم الأحد بأن إيران تلقت ضربة “قوية للغاية” مجدداً رداً على الخسائر الأخيرة في صفوف القوات الأميركية. وفي سياق منفصل، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن إيران ما زالت ترسل إشارات تفيد برغبتها في التفاوض.



