صحيفة إيرانية: التفاوض بشأن مضيق هرمز يمنح واشنطن فرصة لالتقاط أنفاسها
اعتبرت صحيفة كيهان الإيرانية أن التفاوض بشأن مضيق هرمز في الظروف الحالية يعني فتح "طريق تنفس العدو المنهك".
ميدل ايست نيوز: اعتبرت صحيفة كيهان الإيرانية أن التفاوض بشأن مضيق هرمز في الظروف الحالية يعني فتح “طريق تنفس العدو المنهك”، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي “إشارات ضعف” أو الانشغال بالقضايا الجانبية في خضم الحرب قد يصب في مصلحة الطرف المقابل.
وكتبت الصحيفة، في تقرير بعنوان “لا تفتحوا طريق تنفس العدو عبر التفاوض بشأن مضيق هرمز”، أن المرحلة الحالية تمثل منعطفًا حاسمًا في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن “العودة إلى طاولة الدبلوماسية في وقت يقف فيه العدو في موقف ضعف واستنزاف عسكري وأزمة داخلية، تعني فتح طريق تنفس لعدو فقد أنفاسه”.
وأضاف التقرير أن “التفاوض بشأن مضيق هرمز أو القبول بآليات إقليمية غامضة هو بالضبط نقطة البداية التي تحتاجها واشنطن لإعادة بناء ترسانتها العسكرية التي استُنزفت”.
واستنادًا إلى ما وصفته بضعف الولايات المتحدة عسكريًا وسياسيًا، أشارت الصحيفة إلى تقارير لوسائل إعلام غربية تحدثت عن تراجع كبير في المخزونات العسكرية الأمريكية خلال الحرب. كما استندت إلى استطلاعات رأي بشأن الحرب، قالت إنها أظهرت تراجع التأييد الشعبي الأمريكي لاستمرار القتال، لتخلص إلى أن “الساعة السياسية بدأت تدق بالنسبة إلى ترامب”، وأن استمرار الحرب قد يهدد مستقبله السياسي.
وفي جزء آخر من التقرير، تناولت الصحيفة أهمية مضيق هرمز، مشيرة إلى تحليلات لوسائل إعلام أجنبية اعتبرت أن السيطرة على هذا الممر المائي تمثل ورقة استراتيجية لإيران، مؤكدة أن “مضيق هرمز خط أحمر يتعلق بالسيادة الوطنية الإيرانية، ولا ينبغي التخلي عن هذه الورقة حتى يتراجع المعتدون بالكامل وتُرفع بصورة كاملة الضغوط الاقتصادية المفروضة على الشعب الإيراني”.
كما تطرقت الصحيفة إلى تقارير تحدثت عن مقترح عماني لإنشاء آلية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، واعتبرت أن هذا الطرح يتعارض مع المصالح الإيرانية، مضيفة أن “الآلية العمانية تحمل طابعًا أمريكيًا”، وأن “تحويل السيادة الإيرانية على مضيق هرمز إلى إدارة مشتركة أو طوعية يعني تقديم أهم أوراق القوة الإيرانية مجانًا”.
وأكدت الصحيفة في ختام التقرير أن “العودة إلى طاولة الدبلوماسية في وقت يعاني فيه العدو من الضعف والاستنزاف العسكري والأزمة الداخلية، تعني فتح طريق تنفس له”، مشددة على أنه لا ينبغي التفريط بالأوراق الاستراتيجية الإيرانية خلال أي مفاوضات.
وفي افتتاحية أخرى بعنوان “ليس وقت إرسال إشارات ضعف أو إثارة الجدل في خضم الحرب”، انتقدت كيهان المؤتمر الصحفي الأخير للمتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، معتبرة أن “إرسال إشارات ضعف إلى العدو في هذه المرحلة الحساسة يمثل خطأً استراتيجيًا”، وأن تصريحاتها الأخيرة أوحت بأن الأولوية أصبحت “إطلاق المواقف وإثارة القضايا الجانبية”.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات مهاجراني بشأن المشكلات الاقتصادية، والخسائر الناجمة عن الحرب، وانتقادها لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مؤكدة أنه “في وقت تتصدر فيه المطالب المعيشية أولويات المواطنين، فإن ما يُنتظر من الحكومة هو التركيز على العمل المتواصل، والإدارة الحكيمة، والرقابة الفاعلة على الأسواق والأسعار”.
كما انتقدت الصحيفة هجوم المتحدثة باسم الحكومة على هيئة الإذاعة والتلفزيون، معتبرة أن هذا الخطاب لا يسهم في الحفاظ على التماسك الوطني، وأضافت أن “الحفاظ على الوحدة والتماسك الوطني، ولا سيما في هذه الأيام الحساسة، يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه أعداء إيران”.
واختتمت افتتاحيتها بالقول إن “المسؤولين الحكوميين، بدلًا من الانشغال بالقضايا الجانبية، ينبغي أن يدركوا أن الحفاظ على وحدة الصف وإغلاق الطريق أمام ذرائع الأعداء لا يتحقق إلا من خلال إدارة فعالة للمرحلة وبث الأمل، وليس عبر تصريحات تُسعد الخصوم”.



