بعد خمسة أشهر.. أدلة إيرانية على استخدام “مواد فوسفورية” في هجوم أميركي استهدف صالة رياضية

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن وجود أدلة تشير إلى استخدام مواد فوسفورية في الهجوم الأميركي الذي استهدف صالة رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس جنوب إيران.

ميدل ايست نيوز: بعد خمسة أشهر على الهجوم الأميركي الإسرائيلي العنيف الذي استهدف صالة رياضية في لامرد جنوب إيران وأسفر عن مقتل 21 مواطنًا، أعلنت وزارة الصحة الإيراني عن وجود أدلة تشير إلى استخدام مواد فوسفورية في هذا الهجوم.

وذكرت صحيفة «خراسان» الإيرانية أن شاهين آخوند زاده، نائب وزير الصحة لشؤون البحوث والتكنولوجيا، قال أمس بشأن نتائج التحقيقات التي أُجريت حول هجوم 28 فبراير على مدينة لامرد: «الأسلحة المستخدمة في قصف لامرد بمحافظة فارس كانت ملوثة بالفوسفور، وبناءً على ذلك، أُجريت دراسة في وزارة الصحة ونأمل نشرها في المحافل الدولية».

وأُجريت تحقيقات وزارة الصحة الإيراني في وقت سبق أن ظهرت فيه روايات بشأن الوضع الصحي المختلف للمصابين في الهجوم، فضلًا عن إصابتهم بالتهابات غير معتادة ناجمة عن جروحهم.

روايات عن جروح مختلفة

وأشارت خراسان، نقلًا عن تقرير أعده أحد الصحفيين من لامرد في منتصف يونيو، إلى أن «لكل شاهد على الهجوم على لامرد روايته الخاصة لما حدث في المدينة، لكن جملة واحدة تكررت أكثر من غيرها في أحاديثهم: “كان المستشفى مليئًا بالدماء”. ويتحدث بعضهم عن تكرار إصابة الجروح الناجمة عن شظايا ملوثة وسامة بالالتهابات عدة مرات، فيما يؤكد رئيس مستشفى الحاج محمود حاج حيدر في لامرد أن تلك الالتهابات كانت مختلفة، وأن هناك أيضًا، وفقًا للروايات، حالات تسمم بالرصاص».

وأشار جزء آخر من التقرير إلى تصريحات ليلى بهزادي، مستشارة محافظ لامرد، التي قالت في منتصف يونيو بشأن حالة المصابين إن عينات من الشظايا نُقلت إلى مختبر في أصفهان لإجراء الفحوصات اللازمة.

وقالت بهزادي في ذلك الوقت: «نُقلت عينات من الشظايا إلى مختبر أصفهان لتحديد المادة أو الفيروس أو الفطريات التي كانت أجسام الشظايا ملوثة بها. وكان أحد أفراد الطاقم الطبي في المستشفى يقول إن بعض المصابين تعرضوا لإصابات بالغة، لكنهم لم يشعروا بألم جراء تلك الإصابات، أو أن الالتهابات التي أصيبوا بها كانت مشبوهة ومختلفة عن الالتهابات المعتادة».

ما تأثير القنابل الفوسفورية؟

وتناولت خراسان في تقريرها خصائص الفوسفور الأبيض وآثاره على جسم الإنسان.

وبحسب التقرير، تتسبب القنابل الفوسفورية في توليد حرارة شديدة جدًا عند انفجارها، ويمكن أن تزيد من حدة الحروق التي يتعرض لها الأشخاص. وأشار التقرير إلى أن حروق الدرجة الثانية قد تتحول إلى حروق من الدرجة الثالثة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وكتبت الصحيفة الإيرانية أيضًا أن الفوسفور الأبيض، إلى جانب المخاطر الناجمة عن الانفجار، يمكن أن يتسبب، بسبب خصائصه السامة، في إلحاق أضرار بالغة بالأعضاء الداخلية.

سجل استخدام القنابل الفوسفورية

وتطرقت الصحيفة في جزء آخر من تقريرها إلى استخدام الفوسفور الأبيض في حروب المنطقة، مشيرة إلى صدور تقارير في وقت سابق عن استخدام الجيش الإسرائيلي هذا النوع من الأسلحة خلال الحرب في غزة.

ونقلت خراسان عن تقرير لقناة «الجزيرة» أن «جيش النظام الإسرائيلي استخدم قنبلة فوسفورية في هجوم على مدرسة كان عدد كبير من النازحين الفلسطينيين قد لجأوا إليها، إلا أن إحدى أكثر حالات استخدام النظام للقنابل الفوسفورية وقعت في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان تكشف عن مخطط الصهاينة القائم على الإبادة الجماعية».

تقارير سابقة عن نوع الصاروخ

لكن الاستخدام المحتمل للمواد الفوسفورية ليس الجانب الوحيد الذي حظي بالاهتمام بشأن الهجوم على لامرد.

إذ كتبت خراسان أن تقارير تحليلية لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وتقييمات لصحيفة «نيويورك تايمز» في وقت الهجوم، أشارت إلى استخدام الولايات المتحدة صواريخ تُعرف باسم «الضربات الدقيقة».

وتناولت هذه التقارير، استنادًا إلى صور كاميرات المراقبة والآثار التي خلفها الهجوم في موقع الحادث، بما في ذلك آثار اصطدام الشظايا بالجدران والأرض، احتمال استخدام سلاح قادر على الانفجار في الجو، أو ما يعرف بـ«Airburst».

وأشارت خراسان أيضًا، في معرض حديثها عن تقرير استقصائي لصحيفة «نيويورك تايمز»، إلى أن الصحيفة أفادت في أبريل، استنادًا إلى تحليل صور ومقاطع فيديو تم التحقق منها، بأن صاروخًا باليستيًا أمريكيًا قصير المدى من طراز «PrSM» أصاب صالة رياضية ومدرسة ابتدائية في لامرد.

استخدام صاروخ PrSM للمرة الأولى

وأضاف تقرير خراسان أن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أعلنت، بعد أربعة أيام من الهجوم، استخدام صاروخ «PrSM».

وكتبت الصحيفة الإيرانية أن «سنتكوم» أعلنت في 3 مارس أنها استخدمت للمرة الأولى صاروخ «PrSM» أو «بريزم».

وكان هذا الصاروخ لم يُستخدم من قبل في عمليات حربية فعلية، وهو ما جذب اهتمام وسائل الإعلام والخبراء إلى نوع السلاح المستخدم في الهجوم على لامرد.

متابعة الآثار الطبية للهجوم

وبعد خمسة أشهر على الهجوم، تجري وزارة الصحة الإيرانية حاليًا تحقيقات بشأن الأدلة الطبية والمخبرية المرتبطة بآثار الأسلحة المستخدمة في الهجوم.

وكتبت خراسان أن الوزارة تسعى إلى نشر الوثائق والنتائج الطبية المتعلقة بهجوم لامرد في المجلات والمحافل العلمية الدولية، وهو ما قد يوفر، في حال نشر نتائج التحقيقات، معلومات إضافية حول طبيعة المواد المستخدمة وآثارها على المصابين في الهجوم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى