خبير إيراني: مضيق هرمز ورقة طهران الرابحة.. حذار من تحولها إلى فرصة ضائعة

قال خبير في الشؤون الدولية إن هناك عدة عوامل تتعلق باحتمال قيام بعض دول المنطقة بعرقلة المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في الشؤون الدولية إن هناك عدة عوامل تتعلق باحتمال قيام بعض دول المنطقة بعرقلة المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، مبيناً أن أحدها أنه يجب اعتبار تفاهم إسلام آباد، الذي طُرح بعد مفاوضات متعددة، نقطة تحول في سياسة إيران الخارجية.

وأوضح هادي أعلمي فريمان، في مقابلة مع وكالة إيلنا، أن «تفاهم إسلام آباد حدد وأوجد مسارًا جديدًا للجمهورية الإسلامية، وعلينا أن نبذل جهودنا وأن نتعاون جميعًا من أجل إنجاح هذا التفاهم، بما يمهد الطريق أمام المناقشات والمفاوضات اللاحقة أيضًا. من بين القضايا المطروحة في مذكرة التفاهم موضوع مضيق هرمز. وقد سعى الأمريكيون إلى إدارة هذه القضية بطريقة معينة، لأن قضايا الطاقة تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إليهم، وهم يواجهون ضغوطًا في قطاع الطاقة».

مضيق هرمز ورقة إيران الرابحة.. لا نحول الفرصة الذهبية إلى فرصة ضائعة

وقال فريمان: «إن سعر النفط مهم جدًا بالنسبة إلى الأمريكيين. ولذلك تركوا هذه المسألة لإيران وعُمان حتى تتمكنا من تسويتها بشكل ثنائي. ومن المؤكد أن هذا الأمر سيكون له معارضون، مثل الإمارات والكويت ودول أخرى. لكن، في المجمل، فإن الحل الوحيد المتاح أمامنا، والذي يمكن أن يفتح أفقًا واضحًا، هو أن نتمكن من التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان في هذا المجال، والعثور على حل منطقي يستند إلى قانون البحار والقانون الدولي، والتحرك على أساسه. ومن المؤكد أن هذه المسألة ستكون مفتاحًا لحل البنود الأخرى في مذكرة التفاهم».

وأضاف: «لدينا الآن تقارير عديدة من قطاعات الطاقة تفيد بأن دول المنطقة تحاول، بطرق مختلفة، ليس فقط الالتفاف على مضيق هرمز أو اللجوء إلى الطرق البرية لتصدير منتجاتها، بل حتى تحييد الأهمية العالمية لمضيق باب المندب بطريقة أو بأخرى. وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فأعتقد أن ورقة القوة الوحيدة التي ستمتلكها الجمهورية الإسلامية ستتحول إلى فرصة ضائعة. لذلك أعتقد أن هذه ورقة مهمة، ولدينا الآن فرصة ذهبية للاستفادة منها، وإيجاد مستوى مناسب من الأمن للملاحة في منطقة الخليج. فإذا تمكنت إيران من بناء الثقة في هذا المجال، فسيبدأ فصل جديد ومشرق قائم على بناء ثقة إيجابية في المنطقة».

وقال الخبير في الشؤون الدولية: «إذا أرادت الجمهورية الإسلامية الإيرانية المضي نحو إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، فمن المؤكد أن إجماعًا عالميًا سيتشكل ضد إيران، بل إن العراق أيضًا سيتخذ موقفًا، وهذا سيكون في مصلحة إيران. لكنني أعتقد أنه إذا توصلت إيران وعُمان الآن إلى نتيجة مرضية، باعتبارهما دولتين معنيتين ومشمولتين بالمصالح في هذا الملف، فسيكون بإمكاننا بالتأكيد اتخاذ خطوات إضافية في القضايا الأخرى أيضًا».

وبشأن احتمال عودة التوتر واندلاع مواجهة أوسع، وإمكانية تشكيل ائتلاف من جانب الأوروبيين والولايات المتحدة أو دول المنطقة، قال فريمان: «المسألة الأساسية هي أنه ينبغي أن تكون لدينا بالفعل رؤية واقعية تجاه هذه القضايا. أول مسألة هي أنه ما دام النفط موجودًا ولا يوجد بديل له، فيجب أن ندرك أن الأمريكيين موجودون في هذه المناطق على أي حال بسبب الطاقة. وقد لا يكون وجودهم مباشرًا، لكنه سيظل قائمًا بشكل غير مباشر، من خلال الدول والعلاقات التي تربطهم بها. لذلك، فإن الطريق الوحيد هو أن نقبل بهندسة إقليمية جديدة، وأن نتكيف فعليًا مع مجموعة من القضايا الجديدة، ونتحرك على أساسها».

وأضاف: «كنت قد قلت بوضوح، قبل عام من الانتخابات العراقية، إن الحكومة العراقية المقبلة أو الحالية، أيًا كانت الحكومة التي ستتولى إدارة مستقبل العراق، ستضع بالتأكيد خطة تقضي بدمج قوات الحشد الشعبي، وهي القوات المرتبطة بقوة أجنبية، تدريجيًا في الجيش الوطني خلال المرحلة المقبلة. وستحدث مجموعة من التحولات التي ستدفع الأوضاع نحو تعزيز الدولة الوطنية في هذه المجالات. وقد حدثت بالفعل تطورات جديدة، كما تغير الوضع في سوريا. واضطر حزب الله والحكومة اللبنانية أيضًا إلى الدخول في مفاوضات. لذلك تغيرت الأوضاع كثيرًا على هذا الأساس».

وأشار الخبير في الشؤون الدولية إلى أن «الطريق الوحيد المتبقي هو أن نجعل التنمية الشاملة في المستقبل مدارنا النهائي ونقطة تركيزنا الأساسية، وأن نعمل على حل مشكلاتنا من خلال الحوار والدبلوماسية على هذا الأساس. وعلى الرغم من أننا لا نملك تقديرًا دقيقًا لحجم الخسائر، يبدو أن الأضرار واسعة النطاق في مختلف المناطق والقطاعات. لذلك أعتقد أن هذا هو الطريق الوحيد».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى