كيف علق محمد جواد ظريف على “اتفاق مكة”؟
حذر وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف من السياسة «العنصرية والعدوانية» التي تنتهجها إسرائيل، ومن المشاريع التي يسعى قادة هذا الكيان إلى تحقيقها في إطار مشروع «إسرائيل الكبرى».
ميدل ايست نيوز: حذر وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف من السياسة «العنصرية والعدوانية» التي تنتهجها إسرائيل، ومن المشاريع التي يسعى قادة هذا الكيان إلى تحقيقها في إطار مشروع «إسرائيل الكبرى»، مؤكدًا ضرورة إبرام معاهدات دفاعية شاملة بين الدول الإسلامية.
وكتب محمد جواد ظريف على منصة «إكس»، في إشارة إلى مقال نشره قبل عام بعنوان «إسرائيل الكبرى ومنطقتنا القوية»: «كما كتبت قبل عام في مقال “إسرائيل الكبرى ومنطقتنا القوية”، فإن السياسة العنصرية والعدوانية لـ”إسرائيل الكبرى”، التي يتبعها قادة الكيان الصهيوني علنًا هذه الأيام، تكشف أكثر من أي وقت مضى ضرورة وجود معاهدات دفاعية شاملة بين الدول الإسلامية».
وجاءت تصريحات ظريف في وقت اكتسبت فيه، في أعقاب التطورات والحروب الأخيرة في المنطقة، المناقشات بشأن تشكيل ترتيبات أمنية ودفاعية جديدة بين الدول الإسلامية أهمية متجددة.
وشدد ظريف في رسالته تحديدًا على ضرورة وجود «معاهدات دفاعية شاملة بين الدول الإسلامية»، وهو توجه يمكن، في حال تطبيقه، أن يعني انتقال دول المنطقة من أشكال التعاون المحدودة والثنائية إلى إطار أمني ودفاعي أوسع نطاقًا.
ماذا اقترح ظريف؟
كان ظريف قد أشار في وقت سابق، في العدد الأول من «باياب»، إلى أن الحرب الأخيرة وفرت «فرصة لا مثيل لها لإيران في العالم الإسلامي والعالم العربي». وكتب أن مكانة إيران في الرأي العام بالعالم الإسلامي ارتفعت، كما أدركت دول الخليج العربية أن القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها، بدلًا من أن تشكل فرصة أمنية، يمكن أن تتحول إلى تهديد لهذه الدول نفسها، إذا أصبحت مراكز للهجوم على إيران والدفاع عن إسرائيل.
وحذر ظريف في مقاله من أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستسعيان إلى تغيير هذا التصور، مؤكدًا أن على إيران ترسيخ هذه الفرصة من خلال «الانفتاح، والامتناع عن التهديد، وتهيئة مجالات للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني طويل الأمد».
وأكد في مقاله أنه إلى جانب مبادرات مثل «معاهدة عدم الاعتداء، ومبادرة هرمز، والمودة والمنارة»، ينبغي وضع إنشاء «تحالف سياسي متعدد الأطراف» على جدول الأعمال، على أن يضم في نواته المركزية إيران وتركيا والسعودية ومصر وباكستان، بالتعاون مع قطر وعُمان وإندونيسيا وماليزيا وغيرها من الدول المتوافقة.
وشدد مدير معهد «باياب»، في إطار طرحه خارطة طريق في هذا المقال، على ضرورة وضع إنشاء تحالف سياسي متعدد الأطراف، بنواة مركزية تضم إيران وتركيا والسعودية ومصر وباكستان، وبالتعاون مع قطر وعُمان وإندونيسيا وماليزيا وغيرها من الدول المتوافقة، على جدول الأعمال بهدف منع التوسع الإسرائيلي.
وبحسب ظريف، ينبغي أن يكون الهدف من تشكيل هذا التحالف هو «الوقاية السياسية العالمية من توسع أراضي النظام، ولا سيما مشروع إسرائيل الكبرى».
كما شدد ظريف في مقاله على ضرورة وضع الروابط الواسعة ومتعددة المستويات مع دول الجوار في صميم السياسة الخارجية الإيرانية، ومتابعة التعاون مع دول المنطقة والصين وروسيا ودول الجنوب العالمي ضمن سياسة تهدف إلى تحقيق «توازن شامل». ويرى أن هذا النهج يمكن أن ينقل إيران من وضع قائم على التهديد إلى سياسة قائمة على اغتنام الفرص.



