هل تنضم مصر إلى اتفاقية مكة بين السعودية وباكستان وتركيا؟
ذكرت مصادر مصرية مطلعة أن القاهرة لا تعتبر الانضمام إلى الاتفاقية التي وقعت في مكة، أمس الجمعة، أولوية في الوقت الراهن مرجحة عدم انضمام القاهرة في المدى القريب.

ميدل ايست نيوز: في وقت قال فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن مصر قد تنضم إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان “لاحقاً بعد إكمال بعض المسائل الفنية”، ذكرت مصادر مصرية مطلعة لـ”العربي الجديد”، أن القاهرة لا تعتبر الانضمام إلى الاتفاقية التي وقعت في مكة، أمس الجمعة، أولوية في الوقت الراهن، مرجحة عدم انضمام القاهرة في المدى القريب، في ظل عدم وجود مصالح مصرية مباشرة تستدعي الدخول في هذا الترتيب الدفاعي.
وبحسب المصادر المصرية، فإن القاهرة، رغم إدراكها للمصلحة المشتركة التي تجمعها بدول الخليج، ترى أن الاتفاقية الجديدة، قد تضع مصر في مواجهة مباشرة، وتحديداً مع جماعة الحوثيين في اليمن، فضلاً عن الفصائل في العراق، وهو ما لا يتوافق مع المصالح المصرية المباشرة. وبحسب المصادر، فإن أحد أبرز التحفظات المصرية يتعلق بالوضع في اليمن والبحر الأحمر، إذ إن دخول القاهرة في تحالف دفاعي من هذا النوع قد يجعلها طرفاً في أي مواجهة عسكرية تندلع بين السعودية والحوثيين، في وقت حافظت فيه مصر على قنوات اتصال جيدة مع الجماعة، ولم تتعامل معها باعتبارها خصماً مباشراً.
وترى القاهرة، وفق المصادر، أن الحفاظ على خطوط الاتصال مع مختلف الأطراف الإقليمية يمثل مصلحة بحد ذاته، خصوصاً في ظل حساسية الموقع المصري بالنسبة إلى البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس، موضحة أن الانخراط في محور عسكري قد يحوّل مصر من وسيط أو طرف قادر على التواصل مع مختلف الأطراف إلى طرف في صراع إقليمي. وتعتبر المصادر أن اختلاف دوافع الدول الثلاث عن الحسابات المصرية يمثل سبباً إضافياً لعدم اندفاع القاهرة إلى الانضمام، إذ لا ترى أن المصالح التي دفعت الرياض وأنقرة وإسلام أباد إلى الاتفاق تنطبق بالدرجة نفسها على مصر.



