2700 شاحنة بدل سفينة واحدة.. كيف تعرقل الممرات البرية إمدادات إيران؟

يقول نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة الإيرانية إن استمرار حالة عدم اليقين في طرق التجارة والنقل يفرض تحديات كبيرة على عمليات استيراد السلع الأساسية وسلاسل الإمداد.

ميدل ايست نيوز: يقول نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة الإيرانية إن استمرار حالة عدم اليقين في طرق التجارة والنقل، ولا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز والممرات الإقليمية، يفرض تحديات كبيرة على عمليات استيراد السلع الأساسية وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الإجراءات البيروقراطية لدى الأجهزة الحكومية تؤدي إلى تفاقم الاختناقات وارتفاع التكاليف.

وقال داوود رنغي، نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة، في جزء من مقابلة مع موقع اقتصاد نيوز، ردًا على سؤال بشأن تأثير استمرار حالة عدم اليقين في طرق التجارة والنقل، ولا سيما المرتبطة بمضيق هرمز والممرات الإقليمية، على تكاليف الخدمات اللوجستية والأسعار النهائية للسلع ونشاط الشركات وسلاسل الإمداد، وأي القطاعات الاقتصادية ستكون الأكثر تضررًا: «إن التجربة التي مررنا بها خلال الأشهر الستة الماضية عبر المسار البحري التركي، أي ميناء إسكندرون ومعبر بازرغان، وكذلك عبر الحدود الشرقية مع باكستان، لم تكن ناجحة بأي شكل من الأشكال. ورغم أن قدرة السكك الحديدية في البلاد زادت خلال هذه الفترة، فإنها في نهاية المطاف قد لا تتمكن سوى من تأمين نحو 10% من احتياجات السلع الأساسية عبر هذا المسار».

وأضاف رنغي: «إلى جانب ذلك، فإن أجهزتنا الحكومية، ولا سيما الجمارك والطب البيطري ومؤسسة المواصفات، وهي أجهزة رقابية، لا تسمح أنظمتها بالإفراج عن هذه الكميات الكبيرة من السلع بسهولة».

وتابع: «في الوقت الراهن، نحن أنفسنا عالقون في مشكلة تتعلق بشحنة من كسب فول الصويا وحبوبه، جرى تفريغها في ميناء إسكندرون خلال فترة الحرب في مارس، وبعد مرور نحو ستة أشهر، لا تزال عالقة لدى أجهزة حكومية مثل الطب البيطري ومؤسسة المواصفات. والسبب في ذلك يعود إلى أنه عندما تدخل سفينة تبلغ حمولتها 60 أو 70 ألف طن إلى الميناء، تكون الشحنة مشمولة ببوليصة شحن واحدة، ويجري التصريح عنها مرة واحدة، ثم تُستكمل إجراءات التخليص الجمركي بموجب مستند واحد، أو بحد أقصى مستندين أو ثلاثة أو خمسة، لتصبح جاهزة للخروج من الجمارك».

وقال رنغي: «لكن عندما تُفرغ هذه السلع في ميناء تركي أو في كراتشي أو في أي مكان آخر، ويُفترض نقلها إلى إيران بواسطة القطارات أو الشاحنات، فإنه يتعين إصدار مستندات لكل شاحنة بما يعادل المستندات الصادرة للشحنة البحرية. وهذا يؤدي إلى تشكل أعداد كبيرة من الشاحنات عند الحدود، إذ إن حمولة سفينة تبلغ 65 ألف طن تعادل نحو 2700 شاحنة، بحمولة تتراوح بين 24 و25 طنًا للشاحنة الواحدة. وهذا يعني أن حجم العمل الواقع على عاتق أجهزتنا الرقابية والتفتيشية يتضاعف بنحو 2500 مرة».

وأضاف عضو غرفة التجارة: «هذا يعني أن هذه الأجهزة لا تملك بأي حال، من الناحية الفنية أو من حيث الإمكانات البرمجية والمعدات، القدرة على فحص كل هذه الشاحنات والحمولات. كما أن طاقة مستودعاتنا في المناطق الحدودية والجمارك الحدودية محدودة للغاية، وفي ظل ظروف الحرب لا توجد بأي حال إمكانية لتلبية الاحتياجات عبر الحدود البرية».

وأضاف رنغي أن «هذه مشكلة، أما المشكلة الثانية فتتمثل في ارتفاع سعر السلع التي تصل عبر هذه المسارات. فالسلعة التي تُفرغ في ميناء إمام خميني بأي سعر كانت عليه، عندما تُفرغ في ميناء إسكندرون التركي ثم يُراد نقلها من هناك إلى إيران، تفرض على المستورد تكلفة إضافية تتراوح بين 100 و120 دولارًا، وقد تصل إلى 150 دولارًا، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في التكلفة النهائية للسلعة».

اقرأ ايضا

الصحافة الإيرانية: الحصار البحري يشعل أزمة النقل البري في البلاد ويعطل حركة البضائع

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى