إيران.. معدلات العزوبة النهائية ترتفع سبعة أضعاف خلال عقدين
أعلن نائب وزير الصحة الإيراني أن عدد الأشخاص الذين بلغوا مرحلة العزوبة النهائية في البلاد وصل إلى مليون و200 ألف شخص.

ميدل ايست نيوز: أعلن نائب وزير الصحة الإيراني أن عدد الأشخاص الذين بلغوا مرحلة العزوبة النهائية في البلاد وصل إلى مليون و200 ألف شخص، مشيراً إلى أن هذا العدد ارتفع بنحو سبعة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل عقدين.
وقال الدكتور علي رضا رئيسي، على هامش مراسم إحياء اليوم العالمي للسكان وخلال حديثه مع الصحفيين، إن العديد من دول العالم تواجه مشكلة انخفاض معدلات الخصوبة، لافتاً إلى أن القرن الحادي والعشرين يوصف بأنه قرن تراجع معدلات الإنجاب.
وأوضح أن إيران شهدت خلال العقدين أو العقود الثلاثة الماضية انخفاضاً في معدل النمو السكاني، مشيراً إلى أن عوامل متعددة تقف وراء هذا التراجع، من بينها العوامل الثقافية والمعتقدات الاجتماعية.
12 مليون شاب في سن الزواج ومليون و200 ألف شخص في مرحلة العزوبة النهائية
وفي معرض حديثه عن تراجع معدلات الزواج، قال معاون وزير الصحة إن الدراسات تشير إلى وجود انخفاض في عدد الزيجات مقارنة بعدد الشباب الذين بلغوا سن الزواج.
وأضاف أن الإحصاءات تظهر وجود نحو 12 مليون شاب في سن الزواج، الأمر الذي يستدعي توفير التسهيلات اللازمة لهذه الفئة.
وأشار إلى أن نحو مليون و200 ألف شاب في البلاد تجاوزوا سن الزواج أو باتوا على وشك تجاوزه، ويصنفون ضمن فئة العزوبة النهائية.
وأوضح رئيسي أن العمر المعتمد لتصنيف العزوبة النهائية يبلغ 45 عاماً بالنسبة للنساء و50 عاماً بالنسبة للرجال.
وأكد أن إيران تشهد ارتفاعاً في عدد الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئة، مشيراً إلى أن عددهم ارتفع بنحو سبعة أضعاف خلال العقدين الماضيين.
وأضاف أن المؤشرات المتعلقة بالعزوبة النهائية تعكس ضرورة إزالة العقبات التي تحول دون الزواج وتسهيل هذه الخطوة أمام الشباب، مؤكداً أن القضايا الاقتصادية وتوفير السكن والاستقرار الوظيفي يجب أن تحظى بأولوية أكبر مقارنة بالعوامل الأخرى.
وفي ما يتعلق بالرغبة في الإنجاب، قال معاون وزير الصحة إن نتائج العديد من الدراسات والاستطلاعات تشير إلى أن مستوى الرغبة في الإنجاب داخل البلاد لا يزال مرتفعاً.
وأضاف أن المشكلة الأساسية المتعلقة بالسياسات السكانية لا تتمثل في تراجع الرغبة في الإنجاب، مشيراً إلى أن هذه الرغبة لم تنخفض إلى مستويات مقلقة.
وأكد أن الزواج يمثل القضية الأساسية في الملف السكاني، موضحاً أن الشباب يكونون أكثر ميلاً إلى الزواج عندما يشعرون بالاستقرار الاقتصادي وتوافر السكن والأمن الوظيفي.
وأشار إلى أن الدراسات تظهر وجود رغبة كبيرة لدى الشباب في الزواج، وكذلك في إنجاب الطفل الثاني والثالث، وهو ما يعكس استمرار ثقافة الزواج والرغبة في تكوين الأسرة بين الأجيال الشابة.
وأضاف أن جميع مؤسسات الدولة مطالبة بالمشاركة في معالجة قضايا الزواج والسكان، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تمتلك شبكة صحية واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وتوظف هذه الإمكانات في مجالات التوعية والتدريب وتقديم الاستشارات المتعلقة بالزواج والإنجاب.
وأوضح أن إنشاء مراكز علاج العقم يعد من بين الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة، مؤكداً أن 100 مركز لعلاج العقم تقدم خدماتها حالياً في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن الخطط السابقة كانت تستهدف إنشاء 31 مركزاً فقط، بواقع مركز واحد في كل محافظة، إلا أن الأرقام الحالية تعكس توسعاً ملحوظاً في هذا المجال.
أربع سنوات تفصل بين الزواج وإنجاب الطفل الأول
وأكد رئيسي أن التوسع في إنشاء مراكز علاج العقم وتوفير التغطية التأمينية لهذه الخدمات لا يكفي بمفرده لمعالجة المشكلات السكانية.
وأضاف أن معالجة العقم يجب أن تترافق مع الاهتمام بقضايا أخرى، من بينها تشجيع الزواج وتقليص الفجوة الزمنية بين الزواج وإنجاب الطفل الأول، وكذلك تقليص الفترة الفاصلة بين إنجاب الطفلين الأول والثاني.
وأشار إلى أن الفترة الزمنية بين الزواج وإنجاب الطفل الأول في إيران تعد طويلة، موضحاً أن متوسط هذه الفترة يبلغ أربع سنوات، وهو معدل مرتفع للغاية.
وأضاف أن الفترة الفاصلة بين إنجاب الطفل الأول والثاني تستدعي المراجعة أيضاً، إذ تبلغ حالياً نحو خمس سنوات.
وأكد معاون وزير الصحة أن تشجيع الشباب على الزواج، وتقليص الفترة بين الزواج وإنجاب الطفل الأول، وكذلك تقليص المدة الفاصلة بين الطفلين الأول والثاني، تمثل عوامل أساسية لضمان وجود مجتمع شاب ونشط في المستقبل.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن إيران تسير نحو مرحلة الشيخوخة السكانية، مؤكداً أن صناع القرار مطالبون بالاهتمام بقضايا الشيخوخة إلى جانب السياسات الرامية إلى تعزيز النمو السكاني.
وأضاف أن من الضروري الاستفادة بأقصى قدر ممكن من الفئات الشابة الحالية، باعتبارها تمثل القوة الإنتاجية الأساسية في البلاد.



