صحيفة إيرانية: ماذا لو لم تبحث واشنطن عن السلام مع طهران؟

حذّرت صحيفة جوان الإيرانية من أن الحديث عن السلام من دون مراعاة موقف الولايات المتحدة قد يؤدي إلى زيادة مطالب واشنطن.

ميدل ايست نيوز: حذّرت صحيفة جوان الإيرانية من أن الحديث عن السلام من دون مراعاة موقف الولايات المتحدة قد يؤدي إلى زيادة مطالب واشنطن، مؤكدًة أنه بدلًا من طرح مسألة إنهاء الحرب بصورة مبهمة، ينبغي التركيز على الاستعداد لـ«حرب مبررة» و«سلام يحفظ الكرامة».

وتناولت صحيفة جوان المقربة من المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني في مقال بعنوان «ماذا لو لم يكونوا يبحثون عن إنهاء الحرب؟!» ضرورة إنهاء الحرب وشروط تحقيق سلام مستدام.

وأشارت الصحيفة إلى وجهة نظر طُرحت في بعض التصريحات الرسمية ومواقف شخصيات سياسية بشأن إنهاء الحرب، وكتبت: «فلننهي الحرب الآن، بعدما أقر الجميع بانتصار إيران». وتطرقت جوان عن ما يجب فعله من قبل إيران إذا كانت الولايات المتحدة لا تسعى أساسًا إلى إنهاء الحرب.

السلام يجب ألا يعني التبسيط

وأشارت الصحيفة الأصولية، في معرض تناولها تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن ضرورة إنهاء الحرب، إلى أنه لا ينبغي أن يتولد انطباع بأن بعض مسؤولي البلاد يريدون استمرار الحرب. وأكدت جوان أن ما ينبغي السعي إليه هو «سلام مشرف»، وليس خوض الحرب بأي ثمن.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الإيرانية إلى تصريحات محمد باقر قاليباف بشأن العلاقة بين الأمن والاقتصاد، ونقلت أجزاء من كلامه: «مهما بلغت قوتنا العسكرية، إذا كان الشعب جائعًا ولم يكن لدينا تداول مالي ونمو اقتصادي، فلن نصمد. الأمن والاقتصاد متلازمان».

وكتب كاتب المقال، استنادًا إلى هذا الموقف، أن التبسيط في التعامل مع قضية السلام قد يكون خطأً جسيمًا، وأن اتخاذ قرار بشأن إنهاء الحرب يجب أن يتم مع مراعاة الظروف الاقتصادية والأمنية وموقف الطرف المقابل.

تحذير من زيادة المطالب الأمريكية

وتطرقت جوان إلى مواقف المسؤولين الأمريكيين بشأن الحرب، وكتبت أنهم لا يظهرون أي استعجال لحسم مصير الحرب مع إيران.

وأضافت الصحيفة أنه إذا أرادت إيران إنهاء الحرب استنادًا فقط إلى أن الرأي العام والمجتمع الدولي يدعمانها، بينما لا ترغب الولايات المتحدة في اتخاذ القرار نفسه، فقد تكون النتيجة زيادة مطالب واشنطن.

وكتبت جوان في هذا الجزء: «ستطالب أمريكا بمزيد من التنازلات، ولن يتوقف هذا الطمع، ولن يقودكم أبدًا إلى سلام مشرف، إلا إذا قبلتم بسلام غير مشرف، وهو ما سيحرمونكم منه أيضًا».

حرب مبررة، وسلام يحفظ الكرامة

ودعت الصحيفة المسؤولين، في سياق متصل، إلى مراعاة تأثير كلماتهم في الرأي العام، وكذلك كيفية تفسير الطرف المقابل لها، عند الإدلاء بتصريحات بشأن الحرب والسلام.

واقترحت الصحيفة أنه بدلًا من القول «من الأفضل أن نصنع السلام الآن»، ينبغي التعبير عن موقف إيران على النحو الآتي: «نحن مستعدون لكل السيناريوهات، سواء كانت حربًا مبررة أو سلامًا يحفظ الكرامة».

واعتبرت جوان أن هذا النهج أقرب إلى «الحكمة» و«الواجب» و«النتائج»، محذرة من أن التصريحات المبهمة بشأن إنهاء الحرب قد تخلق انطباعًا بأن بعض المسؤولين في الداخل يعارضون إنهاء الحرب.

إذا كان هناك سبيل لإنهاء الحرب نهائيًا، فاطرحوه أمام الشعب

وشددت الصحيفة في ختام المقال على ضرورة تحلي المسؤولين بالشفافية بشأن المقترحات المتعلقة بإنهاء الحرب.

وكتبت الصحيفة: «إذا كان لديكم اقتراح يمكن من خلاله إنهاء الحرب إلى الأبد، وليس لفترة قصيرة، مع الحفاظ على كرامة البلاد واقتدارها، وعدم المساس بمصالحها، وكانت لديكم أدلة على أن هذا قد يكون أفضل خيار، فاطرحوه بالتفصيل أمام الناس».

واعتبرت في نهاية المطاف أن تقديم مثل هذا الاقتراح أفضل من أن يلقي المسؤولون، في ظروف الحرب، مسؤولية استمرار المشكلات على بعضهم البعض.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى