“أكسيوس”: واشنطن تستبعد شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن
وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أخبر عدداً من نظرائه خلال الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدم "في الوقت الراهن" على شن ضربات عسكرية جديدة على إيران

ميدل ايست نيوز: قال موقع أكسيوس الإخباري اليوم الأربعاء إن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أخبر عدداً من نظرائه خلال الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدم “في الوقت الراهن” على شن ضربات عسكرية جديدة على إيران وستكتفي بالتركيز على وسائل الضغط الأخرى، بما فيها سلسلة العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها الاثنين الماضي، وذلك نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر ثاني مطلع.
واعتبر الموقع أن تواصل روبيو مع وزراء خارجية عدد من الدول المتحالفة مع واشنطن يأتي بينما ترى أميركا أنها تشدد الخناق على إيران من خلال الحصار البحري في مضيق هرمز، بينما تقوم بنقل كميات متزايدة من النفط عبر الممر الحيوي.
ونقل عن مسؤول أميركي آخر قوله إن إزالة البحرية الأميركية الألغام من مضيق هرمز يمثل لحظة فاصلة في الحرب، معتبراً أن ذلك يجرد إيران من أحد أهم مصادر نفوذها. وأمس الثلاثاء، هددت إيران باستهداف سفن كشف الألغام الأميركية في حال دخولها إلى مضيق هرمز بعدما حذر ترامب طهران بتفجير أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة في المضيق، معلناً أن البحرية الأميركية أنهت إزالة جميع الألغام الموجودة سابقاً.
- تفادي أي أعمال عسكرية ضد إيران في الوقت الراهن
- تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران من خلال الحصار البحري وسلسلة العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الخزانة الأميركية.
- نقل أكبر كميات ممكنة من النفط عبر مضيق هرمز وضخها في أسواق الطاقة الدولية.
في الأثناء، ذكر أكسيوس نقلاً عن المسؤول الأميركي الثاني قوله إن يتوقع أن تظل هذه السياسة قائمة حتى ما بعد إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على الأقل، مضيفاً أنه حينئذ قد توضع على الطاولة إمكانية شن حملة عسكرية جديدة.
وضمن المستجدات، ذكر أكسيوس أن المسؤولين الأميركيين يرون أن تطهير معظم مضيق هرمز من الألغام، إلى جانب تزايد أعداد ناقلات النفط التي تعبر الممر الجنوبي للمضيق في الأسابيع الأخيرة، يُقلّص بشكل كبير من نفوذ إيران على أسواق الطاقة العالمية. ونقل عن مسؤول أميركي قوله: “لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق، والولايات المتحدة هي من تسيطر عليه الآن”. وأضاف أن الحصار البحري الأميركي على إيران يحرمها من إيرادات مالية حيوية، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين يتحدثون على أنه لم تُرصد خلال الأسبوعين الماضيين أي ناقلات نفط تقريباً قرب جزيرة خارج، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
ونقل أكسيوس عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، قوله “الاقتصاد الإيراني ينهار، والقدرات العسكرية للنظام تعرّضت للتدمير، ونقطع كل شريان مالي متبقٍ للنظام”. وأضاف: “لقد كان الرئيس (ترامب) واضحاً أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وأنه سيستخدم كل الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك”.
وبشأن المحادثات المتعثرة، ذكر أكسيوس أن المسؤولين الأميركيين يقولون إن التطورات الجديدة في مضيق هرمز وتزايد تدفق كميات النفط من الخليج يحرمان إيران من ورقة رئيسية في أي مفاوضات مقبلة وتجعلان أي اتفاق محتمل بين مسقط وطهران بشأن المضيق أمراً عديم الجدوى. وأضاف نقلاً عن مسؤول أميركي: “لا نتفاوض حالياً مع إيران، بل نشدد الخناق عليها، وقد يدفع الضغط الإيرانيين إلى العودة لطاولة المفاوضات”.



