العراق: طرد عشرات الضباط وعناصر الأمن بتهم الفساد
أعلنت وزارة الداخلية العراقية طرد عشرات الضباط وعناصر الأمن بسبب تورطهم بقضايا فساد مالي وإداري

ميدل ايست نيوز: أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الخميس، طرد عشرات الضباط وعناصر الأمن بسبب تورطهم بقضايا فساد مالي وإداري، وذلك في أحدث إجراءات لحكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بملف مكافحة الفساد، الذي يواجه ضغوطا متصاعدة من الشارع العراقي تجاه مكافحته.
وأطلق الزيدي، في 28 يونيو/ حزيران الماضي، حملة أمنية واسعة أطلق عليها اسم “صولة الفجر”، لمكافحة الفساد، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، وجرى اعتقال نحو 50 متورطاً في عمليات فساد، بينهم نواب برلمان ووزراء سابقون ومحافظون وسياسيون ومستشارون حكوميون ومحافظون، وتقدر قيمة الأموال والعقارات والأرصدة والحلي والذهب الذي جرى ضبطه خلال العملية بقرابة مليار دولار أميركي حتى الآن.
واليوم الخميس، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء مقداد ميري عن طرد 38 ضابطاً و180 عنصراً أمنياً طرداً نهائياً من الخدمة، بعد ثبوت تورطهم بقضايا فساد إداري ومالي.
وأوضح ميري في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، أن الإجراءات جاءت استناداً إلى أحكام قضائية باتة خلال الأيام المئة الماضية، متحدثاً عن المضي بتطبيق “نهج صارم في مكافحة الفساد”، وأنه “لا حصانة لأي شخص يثبت تورطه في قضايا تمس النزاهة”.
ويأتي الإعلان الجديد بعد أيام من قرار للبنك المركزي العراقي ألزم فيه البنوك والمصارف الحكومية والخاصة بتشديد إجراءات الرقابة تجاه كبار المسؤولين وأسرهم، من أصحاب المناصب المصنفين ضمن فئة الأشخاص المعرضين سياسياً بحكم مناصبهم، في خطوة تستهدف تعزيز منظومة مكافحة الفساد وغسل الأموال ومراقبة وتدقيق مصادر الأموال والثروات.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، السبت الماضي، استرداد أموال وأصول وعقارات بقيمة تتجاوز تريليوناً و359 مليار دينار خلال حملة “صولة الفجر”، فضلاً عن تسجيل أكثر من 26 ألف إخبار عن قضايا فساد وردت إلى هيئة النزاهة، مؤكداً استمرار الصولة الحكومية لمكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي.
وقال المتحدث العبودي، في تصريحات صحافية، إن “الحكومة ماضية في مسار الإصلاح المؤسسي الهادف إلى إغلاق ثغرات الفساد”، معتبراً أن “الفساد يمثل منظومة متجذرة ترتبط بها حلقات المال والإدارة والنفوذ ومواجهتها تمثل معركة كبرى تستنزف المال العام وتعرقل مشاريع التنمية، مع التأكيد على عدم وجود أي توقف لصولة مكافحة الفساد الحكومية”.
الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد الحمداني اعتبر أن استمرار الحكومة بإجراءات مكافحة الفساد “مصدر ارتياح للشارع العراقي، رغم أنه لم يطل لغاية الآن القيادات أو الشخصيات المحسوبة على الخطين الأول والثاني بالعملية السياسية”.
الحمداني أشار إلى أن “الحكومة قد تحقق عوائد مالية ضخمة من جراء ملاحقة ملفات الفساد الحالية، لكنها ستحصل على ثقة الشارع الذي يضغط للحصول على نتائج أكبر، خاصة مع اتساع نطاق الفقر والبطالة وتعثر الدولة بسداد ديون الفلاحين والمقاولين وحتى الموظفين بالوزارات والهيئات الحكومية”، مبينا أن “رئيس الوزراء عليه أن يستغل الدعم الشعبي والتأييد الكبير في إجراءات مكافحة الفساد، لتحقيق نتائج أكبر بفتح ملفات سابقة استنزفت الدولة بمليارات الدولارات”.



