الصحافة الإيرانية: الاتحاد الأوروبي أمام 10 أسئلة بشأن العقوبات الأميركية على إيران
يقول باحث في القانون الدولي إن الاتحاد الأوروبي يتخلى مرة أخرى عن قوانينه وحقوقه بموجب القانون الدولي لإرضاء إدارة ترامب.

ميدل ايست نيوز: يقول الباحث في القانون الدولي رضا نصري إنه إذا كانت العقوبات الثانوية المفروضة على إيران قانونية، فما المبدأ الذي يسمح لأوروبا بالاعتراض عليها عندما تُستخدم الآلية نفسها ضد الشركات الأوروبية في ما يتعلق بكوبا، أو المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، أو الصين، أو اللوائح الرقمية للاتحاد الأوروبي؟
وكتب رضا نصري، الباحث في القانون الدولي: إن الاتحاد الأوروبي يتخلى مرة أخرى عن قوانينه وحقوقه بموجب القانون الدولي لإرضاء إدارة ترامب. وقد فعل الاتحاد الأمر نفسه تجاه غزة، وهو يحوّل هذا النهج الآن إلى ممارسة راسخة: تأييد الإجراءات الأمريكية غير القانونية ضد إيران، التي تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، وفي الوقت نفسه تعرّض المؤسسات المالية والشركات الأوروبية للخطر.
يتعين على المواطنين الأوروبيين أن يسألوا قادتهم:
- تستلزم «التدابير التقييدية» (Restrictive Measures)، بموجب المادة 29 من معاهدة الاتحاد الأوروبي (TEU)، قرارًا بالإجماع من مجلس الاتحاد الأوروبي، وبموجب المادة 215 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي (TFEU)، اعتماد لائحة. فما الوثيقة القانونية التي أجازت للاتحاد الأوروبي المشاركة في هذه الإجراءات؟ وإذا كان «انضمام» الاتحاد الأوروبي إلى برنامج عقوبات خارجي يستند إلى بيان مالي لمجموعة العشرين (G20)، فمن الذي أجاز ذلك، وأين توجد الوثيقة القانونية الخاصة به، وهل يمكن الطعن في هذا الإجراء أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJEU)؟
- لا يزال «قانون الحجب» (Blocking Statute) نافذًا، ويشمل ملحقه الإجراءات الأمريكية المتعلقة بكوبا وإيران. وتحظر المادة 5 منه على الجهات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي الامتثال لهذه الإجراءات. فهل ستطبق المفوضية الأوروبية المادة 5 على البنوك وشركات الشحن الأوروبية التي تمتثل لإدراجات عملية «Economic Outcast» على قوائم العقوبات؟ وإذا لم تفعل، فما الأساس القانوني الذي يجيز هذا الامتثال، وما مصير حق المطالبة بالتعويض المنصوص عليه في المادة 6 في هذه الحالة؟
- لطالما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يعترف بالتطبيق خارج الحدود الإقليمية لقوانين الدول الثالثة، وأن مثل هذه الآثار تتعارض مع القانون الدولي. فهل تراجع الاتحاد عن هذا الموقف في ما يتعلق بهذه الإجراءات الأمريكية؟ وإذا كانت العقوبات الثانوية المفروضة على إيران قانونية، فما المبدأ الذي يسمح لأوروبا بالاعتراض عليها عندما تُستخدم الآلية نفسها ضد الشركات الأوروبية في ما يتعلق بكوبا، أو المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، أو الصين، أو اللوائح الرقمية للاتحاد الأوروبي؟ ولماذا، عندما تعتبر واشنطن اللوائح الأوروبية المتعلقة بالشركات الأمريكية هجومًا على المصالح الأمريكية، إلى حد تهديد الحكومات الأوروبية بفرض رسوم جمركية، يعتبر الاتحاد الأوروبي الامتثال للعقوبات الأمريكية فضيلة عندما تستخدم واشنطن العقوبات خارج الحدود الإقليمية لإملاء سلوك الشركات الأوروبية؟
- تطرح واشنطن هذه المسألة باعتبارها خيارًا بين تأمين سبل العيش والعودة إلى النظام الدولي. ووفقًا لحكم محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا، فإن ممارسة الإكراه بشأن أمور يفترض أن تكون للدولة حرية اتخاذ القرار فيها تُعد تدخلًا محظورًا. فما هو التقييم القانوني للاتحاد الأوروبي لهذه الإجراءات؟ وإذا لم تكن هذه الإجراءات تدخلًا محظورًا، فما الذي يميزها عن أشكال الإكراه التي يدينها الاتحاد في حالات أخرى؟
- تشمل هذه الحملة قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن. فما التقييم الذي أجراه الاتحاد بشأن الآثار الإنسانية لهذه الإجراءات؟ وما التقييم الذي أجراه بشأن تأثيرها على الأدوية والمعدات الطبية والطيران المدني، وكيف يوفق الاتحاد بين هذه الآثار والتدابير المؤقتة التي اتخذتها محكمة العدل الدولية عام 2018 بشأن السلع الإنسانية وسلامة الطيران؟
- تمثل الحملة المالية ذراعًا للحرب، بينما يستهدف الذراع الآخر محطات الطاقة والمصافي والجسور. وتتعلق المادة 16 من «مشروع مواد مسؤولية الدول» (ARSIWA) بمسألة المساعدة أو المعاونة في ارتكاب فعل غير مشروع دوليًا. فما تقييم الدائرة القانونية لمجلس الاتحاد الأوروبي بشأن المسؤولية المحتملة للاتحاد؟ وإذا لم يُجرَ مثل هذا التقييم، فما الأساس القانوني الذي استند إليه لاستبعاد احتمال المساعدة أو المشاركة في ارتكاب فعل غير مشروع دوليًا؟
- ينطبق حظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة على جميع الدول. فما التقييم القانوني للاتحاد الأوروبي بشأن الهجوم الأول على إيران، من منظور المادة 2(4) والقواعد المتعلقة بالدفاع عن النفس؟ وإذا لم يخلص الاتحاد إلى أن الحرب كانت قانونية، فما الأساس الذي يستند إليه للمشاركة في ذراعها الاقتصادي؟
- بنى الاتحاد الأوروبي إطار عقوباته ضد إيران على أساس تدخل إيران في حق العبور الترانزيتي عبر مضيق هرمز. فما الموقف القانوني للاتحاد عندما تتعطل حرية الملاحة بفعل الدولة التي تفرض الحصار؟
- تتمثل آلية تنفيذ هذه الإجراءات في حرمان الجهات المستهدفة من الوصول إلى النظام القائم على الدولار. فما البنية التحتية التي أنشأها الاتحاد الأوروبي منذ آلية «إنستكس» (INSTEX)، بما يسمح له باتباع سياسة تجارية مستقلة في الوقت الذي تفرض فيه واشنطن عقوبات ثانوية؟ وإذا لم تكن هناك آلية فعالة، فعلى أي أساس يدعي الاتحاد الأوروبي امتلاك «الاستقلالية الاستراتيجية»؟
- ما الهدف القانوني أو السياسي من هذه الإجراءات، وأي وثيقة قانونية للاتحاد الأوروبي أجازت حملة غير محدودة الأجل، تتمثل غايتها النهائية المعلنة في انهيار دولة؟



