واشنطن تحذر من الرهان على انفراجة سريعة في مضيق هرمز

حذّر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت متداولي النفط من توقع انفراجة بشأن مضيق هرمز، في وقت تعتزم إيران عرض اتفاق على دول خليجية بشأن المرور عبر هذا الممر.

ميدل ايست نيوز: حذّر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت متداولي النفط من توقع انفراجة بشأن مضيق هرمز، في وقت تعتزم إيران عرض اتفاق على دول خليجية بشأن المرور عبر هذا الممر الحيوي للطاقة.

وقال رايت في مقابلة يوم الأحد: “الرهان على اتفاق توافقي مع إيران اليوم ليس بالتأكيد رهاناً جيداً”. وأضاف أن الأسواق ستحتاج إلى مواصلة الاعتماد على حركة العبور التي يقدّر أنها توفر 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز.

وأوضح رايت أن ذلك، إلى جانب خطوط الأنابيب الالتفافية، يشير إلى أننا “عدنا إلى ثلثي التدفقات السابقة أو أكثر من ثلثيها”. وأضاف: “لذلك فإن أسواق النفط العالمية أكثر شحاً مما نرغب فيه اليوم، لكنها لا تواجه شحاً مفرطاً”.

وتعتزم إيران الكشف عن اتفاق بشأن ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق يوم الإثنين في عُمان، بعد جولة غير مسبوقة من الدبلوماسية الإقليمية بشأن الممر المائي، شملت محادثات مباشرة بين طهران وأبوظبي.

وتحدث رايت في فيينا، حيث يعتزم توجيه تحذير شديد اللهجة إلى إيران في “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. ويبدأ المؤتمر العام السنوي للوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة يوم الإثنين، وقال كبير مسؤولي الطاقة في إدارة ترامب إن برنامج طهران النووي سينتهي “بطريقة أو بأخرى”.

وأكد رايت لـ”بلومبرغ نيوز” أن واشنطن “تفضل التفاوض” لإنهاء الحرب. وأضاف: “أو يمكنهم (إيران) الاستمرار في امتلاك برنامج سري ومدفون جرى الكذب بشأنه وإخفاؤه للأسلحة النووية، ومواجهة الجيش الأميركي، الذي سيضمن عدم تطويرهم أسلحة نووية”.

ملف إيران النووي يعود إلى طاولة مجلس الأمن

قادت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تحركاً في “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” أحال إيران مجدداً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ولم تسمح طهران للمفتشين الدوليين بالتحقق من حالة وموقع مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة منذ يونيو 2025، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة برنامجها النووي الواسع.

وقال رايت: “عدم وجود مفتشين على الأرض، أو أي رؤية لما يجري، فذلك مستوى آخر من عدم الامتثال، وبالتأكيد هو أمر مثير للقلق”.

وردد المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي الأسبوع الماضي تصريحاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مفاده أنه جرى رصد نشاط جديد في جبل “الفأس” الإيراني، وهو موقع شديد التحصين يُشتبه في أنه يضم أنشطة مرتبطة بالمجال النووي.

وأكد غروسي في مقابلة في 10 سبتمبر: “هناك بعض المؤشرات على وجود حركة حول موقع البناء هذا”. وأضاف: “ليس لدينا أي معلومات ملموسة بشأن الأنشطة التي قد تكون جارية هناك”.

واشنطن تقترب من تعزيز سلسلة إمدادات اليورانيوم

تريد الولايات المتحدة وإسرائيل من إيران تفكيك برنامج أجهزة الطرد المركزي، ووقف تخصيب اليورانيوم. وأجهزة الطرد المركزي هي آلات سريعة الدوران تفصل نظائر اليورانيوم، وتمثل تقنية أساسية في إنتاج الوقود النووي للطاقة أو للأسلحة.

وقال رايت: “يمكننا توفير الوقود من خارج إيران”. وأضاف: “يمكنهم الانضمام مجدداً إلى مجتمع الدول، وجلب السلام والازدهار لشعبهم”.

ووفقاً لرايت، تقترب الولايات المتحدة من تعزيز سلسلة إمداداتها الخاصة من اليورانيوم. وقال إن وزارة الطاقة تقترب من إبرام اتفاقات “طويلة الأجل لإنتاج اليورانيوم والشراكة”، من دون تقديم تفاصيل.

ولا تزال الصناعة النووية الأميركية تعتمد بدرجة كبيرة على واردات منتجات اليورانيوم لتزويد المفاعلات التي تولد نحو خُمس كهرباء البلاد بالوقود.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى