طهران تتوعد بإغراق السفن الأميركية إذا واصلت واشنطن الحرب
حذر نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، كيومرث حيدري، اليوم الأربعاء، من أن استمرار الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية سيؤدي إلى غرق قواتها وقطعها البحرية في مياه المنطقة.

ميدل ايست نيوز: حذر نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، كيومرث حيدري، اليوم الأربعاء، من أن استمرار الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية سيؤدي إلى غرق قواتها وقطعها البحرية في مياه المنطقة.
وأشار حيدري، في تصريحات نقلتها وكالة “فارس” الإيرانية، إلى قدرات القوات المسلحة لبلاده في مواجهة واشنطن، معتبراً أن القوات الأميركية تواجه مصيراً حتمياً في المنطقة إذا واصلت الحرب على إيران، يتمثل في عودة أعداد كبيرة من جنودها قتلى إلى بلادهم على متن السفن والقطع البحرية نفسها، أو غرقهم في مياه المنطقة.
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن القوة البحرية والسفن الحربية تشكل ذروة القدرات العسكرية الأميركية، وأنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية “لم تجرؤ أي قوة على استهداف القطع البحرية الأميركية، في حين تمكنت الصواريخ الإيرانية، قبل عدة ليالٍ، من إصابة سفن حربية وبوارج أميركية وإلحاق أضرار بالغة بها”.
وشدد حيدري على أن القوات المسلحة الإيرانية “هي الطرف المنتصر” في ساحة المعركة، موضحاً أنه، وفقاً للتعريف الميداني، فإن نجاح الطرف المدافع في منع المهاجم من بلوغ أهدافه المحددة سلفاً، ضمن الإطارين الزمني والجغرافي المرسومين، “يُعد نصراً مؤكداً، وهو ما أنجزته القوات الإيرانية”.
ولفت نائب رئيس هيئة الأركان الإيرانية إلى أن “العدو دخل المواجهة بكامل ثقله، بعد عقود من الاستعداد والتهديد، بهدف إحداث تغيير في النظام الإيراني خلال فترة وجيزة، لكن تلك الرهانات فشلت”.
واختتم حيدري بالتأكيد أن بلاده تخوض مواجهة مباشرة مع قوة تهابها دول عديدة وتتجنب الصدام معها، وتحظى بدعم من إسرائيل وبعض دول المنطقة، معتبراً أن الصمود وتحقيق النتائج في ظل هذه المعادلة “يمثلان نجاحاً عسكرياً” لبلاده.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن الحرب أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على الظهور بوصفها قوة عظمى شرعية، بعدما واجهت تحديات عسكرية وتقنية وأخلاقية أفقدتها مكانتها.
وأضاف أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب ومرحلة “ما بعد أميركية وما بعد غربية”، متهماً واشنطن بانتهاج سلوك “عدواني وغير قانوني” خلال مرحلة أفولها، ومشيراً إلى تحول تهديداتها من الحروب التقليدية إلى أدوات هجينة تشمل الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية والحرب المعلوماتية والهجمات الإلكترونية والعسكرية.
وأكد أكرمي نيا أن الحرب الحالية أظهرت أن الاعتماد على القوى الأجنبية و”الأمن المستورد” لا يضمنان السلام والاستقرار في المنطقة، وأن أولوية واشنطن تتمثل في حماية أمنها وأمن إسرائيل، لا أمن الدول المستضيفة لقواتها.
واعتبر أن الطائرات المسيّرة الرخيصة والصواريخ فرط الصوتية والأسلحة غير المتكافئة غيّرت موازين القوى، وهددت تفوق المعدات الأميركية الباهظة، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق أمن مستدام، ومؤكداً أن إيران وباكستان قادرتان على أداء دور فاعل في المعادلات المستقبلية للمنطقة.



