رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني: على الأوروبيين انتظار رد إيران وتحمل عواقب التبعية لواشنطن

أكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن بلاده ستدافع بكل قوتها عن مصالحها وحقوقها المشروعة ومبادئها. ولن تسمح للأمريكيين بأي قدر من المطامع التوسعية.

ميدل ايست نيوز: أحال مجلس المحافظين ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ عقد من الزمن. وقد يؤدي هذا الإجراء إلى زيادة تعقيد الظروف الراهنة في إيران، التي تواجه الحرب والضغوط والحصار الاقتصادي وغيرها من الأزمات، وربما يحولها إلى عقدة متشابكة.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا الدول الأربع التي طالبت بعقد اجتماع لمجلس المحافظين وإقرار القرار، بهدف إرغام إيران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المنشآت النووية وحتى القواعد العسكرية للتحقيق فيها. وفي هذا السياق، يرى بعض المسؤولين، ولا سيما أعضاء البرلمان، أن الصين وروسيا ستستخدمان حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن لإنقاذ طهران. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة قبل فترة أن الصين لن تشتري النفط من إيران بعد الآن. وفي الواقع، يلمّح المسؤولون الأمريكيون إلى وجود اتفاقات محتملة مع الصين خلف الكواليس.

قرار مجلس المحافظين غير قانوني تماماً

وقال إبراهيم عزيزي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، لموقع ديده بان إيران، بشأن قرار مجلس المحافظين: «إن قرار مجلس المحافظين، الذي أُقرّ بتوجه سياسي بالكامل وتحت تأثير الأمريكيين، يكشف عمق تبعية الأوروبيين وبعض الدول الأعضاء في مجلس المحافظين للسياسات والسلوكيات الخاطئة للولايات المتحدة».

وأضاف: «إن ما حدث في هذه المرحلة إجراء غير قانوني تماماً، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سبق أن أوفت بجميع التزاماتها، حتى قبل آلية الزناد، فإن ذلك يدل على أن الأمريكيين وبعض الدول الأوروبية لا يلتزمون بأي من القواعد والمبادئ الدولية. وهذا يثبت أن الوكالة، بوصفها نادياً سياسياً، تؤدي دوراً، وللأسف، تحولت إلى أداة لهيمنة بعض القوى والأنظمة ذات المطامع التوسعية».

وأشار عزيزي إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت مراراً أن أنشطتها النووية سلمية تماماً وتندرج في إطار اتفاق الضمانات، وقال: «ومع ذلك، يجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس المحافظين وسائر الدول التي قد تتخذ، تحت عناوين أخرى، قرارات خاطئة بناءً على حسابات غير صحيحة، أن تضع في اعتبارها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بكل قوتها عن مصالحها وحقوقها المشروعة ومبادئها. ولن نسمح للأمريكيين بأي قدر من المطامع التوسعية».

الجمهورية الإسلامية تختار مسارها على أساس المصالح والأمن القومي

وأكد إبراهيم عزيزي أن بلاده تتحرك في هذا المسار انطلاقاً من المصالح الوطنية، وقال: «يبدو أن إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن كانت خطأً كبيراً ارتكبه الأوروبيون بمرافقتهم للولايات المتحدة. وعليهم أن ينتظروا رد النظام ويتحملوا عواقب ذلك. وإذا أراد الأمريكيون، بالتعاون مع بعض الدول الأوروبية، مواصلة هذا المسار الخاطئ بشأن القرار، فقد نضطر إلى اتخاذ إجراءات ستكون لها بالتأكيد عواقب وخيمة على الدول التي تضغط علينا فعلياً. لقد قلنا مراراً إننا سنتابع هذا المسار، انطلاقاً من المصالح الوطنية والأمن القومي وما يريده الشعب الإيراني وتوجيهات قائد الثورة، مع الالتزام بالمبادئ والتحلي بالحكمة. ومن الطبيعي أن يبدو أن الأمريكيين اختاروا مساراً، وأن بعض الدول الأوروبية سارت معه، في حين صوتت دول أخرى ضد القرار أو امتنعت عن التصويت عليه انطلاقاً من قراءة صحيحة تماماً. كما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملزمة باختيار مسارها في هذا الشأن على أساس المصالح والأمن القومي».

وشدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية قائلاً: «نحن أمام قرار غير قانوني تماماً، يفتقر إلى المشروعية، وسياسي بحت. وفي مواجهة هذا النهج السياسي، ستتمسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتأكيد بالأسس التي أعلنتها على مدى سنوات، ولن تسمح أبداً بهذه المطامع التوسعية».

وحول ما إذا كانت الصين وروسيا ستستخدمان حق النقض لمصلحة إيران، قال عزيزي: «لقد تصرفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً على أساس مواقف واضحة في الملف النووي، وسعت إلى تغيير التصورات المريضة والخاطئة لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية من خلال نهج قائم على الشفافية. وقد تعاملت الصين وروسيا دائماً مع هذا الموضوع بنظرة ومنطق سليمين. ونحن ممتنون للنهج المنطقي والذكي والمستقل الذي تتبعه هاتان ال دولتان. ونأمل أن تكون الدول الكبيرة والقوية، مثل الصين وروسيا وإيران، مجتمعةً في هذا المسار، مصدراً لتحولات كبرى في النظام السياسي الدولي».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى