صحيفة إيرانية: خروج إيران من معاهدة عدم الانتشار لم يعد مجرد رد فعل سياسي
أكدت صحيفة جوان الإيرانية أن القضية لم تعد مجرد رد فعل سياسي، وأنه ينبغي إعادة النظر في العلاقة بين التزامات إيران وحقوقها النووية والضمانات الأمنية الناشئة عن عضويتها في معاهدة عدم الانتشار.

ميدل ايست نيوز: تناولت صحيفة جوان الإيرانية مسألة احتمال خروج إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، مؤكدة أن القضية لم تعد مجرد رد فعل سياسي، وأنه ينبغي إعادة النظر في العلاقة بين التزامات إيران وحقوقها النووية والضمانات الأمنية الناشئة عن عضويتها في معاهدة عدم الانتشار.
وكتبت صحيفة جوان المقربة من المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني، في مقال تناولت فيه احتمال خروج إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، أنه لا يمكن اعتبار هذه المسألة مجرد رد فعل سياسي أو قرار مؤقت.
وقالت الصحيفة: «لا يمكن النظر إلى مسألة خروج إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) على أنها مجرد رد فعل سياسي أو قرار مؤقت. وتصبح هذه القضية جدية عندما تثار تساؤلات حول العلاقة بين الالتزام والأمن».
وأشارت جوان إلى عضوية إيران في معاهدة عدم الانتشار، موضحة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية حصلت، مقابل قبولها الالتزامات والرقابة الدولية، على حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
واستندت الصحيفة إلى بنود المعاهدة، مشيرة إلى أن المادة الرابعة من معاهدة عدم الانتشار تعتبر حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية «غير قابل للانتقاص»، فيما تلزم المادة السادسة الدول الحائزة على الأسلحة النووية بمتابعة المفاوضات بشأن نزع السلاح.
لكن جوان ترى أن السؤال الرئيسي يتمثل في حجم الأمن والضمانات التي حصلت عليها إيران مقابل هذه الالتزامات.
وكتبت الصحيفة: «عندما تتعرض المنشآت النووية لدولة عضو في المعاهدة لهجوم عسكري، فمن الطبيعي أن يطرح السؤال حول مدى قدرة الآليات القائمة على حماية حقوق تلك العضوية».
الخروج من معاهدة عدم الانتشار لا يعني بالضرورة تصنيع سلاح
أكدت جوان في جزء آخر من المقال أن النقاش حول خروج إيران من معاهدة عدم الانتشار لا ينبغي أن يُساوى بقرار تصنيع سلاح نووي.
وجاء في المقال: «في مثل هذه الظروف، فإن الحديث عن الخروج من معاهدة عدم الانتشار لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بتصنيع سلاح نووي. ولا ينبغي الخلط بين المسألتين».
كما أشارت الصحيفة إلى المادة العاشرة من معاهدة عدم الانتشار، وكتبت أن المعاهدة تعترف من حيث المبدأ بحق الانسحاب، شريطة أن ترى الدولة العضو أن أحداثاً استثنائية مرتبطة بموضوع المعاهدة عرّضت مصالحها العليا للخطر، وأن تُبلغ بذلك قبل ثلاثة أشهر من الانسحاب، وفق الآلية المحددة.
هل لا تزال الظروف التي قبلت إيران في ظلها التزاماتها قائمة؟
واصلت جوان طرح مجموعة من التساؤلات بشأن استمرار عضوية إيران، بدلاً من التركيز فقط على سؤال ما إذا كانت إيران ستنسحب من معاهدة عدم الانتشار أم لا.
وكتبت الصحيفة: «هل لا تزال الظروف التي قبلت إيران على أساسها التزامات معاهدة عدم الانتشار قائمة؟ وهل ضُمِنت حقوق إيران عملياً مقابل التزاماتها؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فما الفائدة وما التكلفة التي تترتب على استمرار هذه العضوية بالنسبة إلى البلاد؟»
وأكدت جوان في ختام المقال أن القرار النهائي بشأن معاهدة عدم الانتشار ينبغي أن يُتخذ على أساس حساب المنافع والتكاليف، وأنه لا يمكن التركيز فقط على التزامات إيران.
وكتبت الصحيفة في خلاصة المقال: «لا يمكن الحديث فقط عن التزامات إيران والصمت بشأن أمن الأنشطة النووية السلمية، والحقوق النووية، ومسؤولية المجتمع الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بهذا المجال».



