الانخساف الأرضي يلتهم جنوب غرب طهران.. النطاق يصل إلى 30% ويتمدد نحو وسط مشهد

قال رئيس قسم الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتخطيط الحضري في إيران إن مساحة نطاق الانخساف الأرضي في جنوب غرب طهران وصلت إلى نحو 25 إلى 30 بالمئة.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس قسم الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتخطيط الحضري في إيران إن مساحة نطاق الانخساف الأرضي في جنوب غرب طهران وصلت إلى نحو 25 إلى 30 بالمئة، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة شهدت توسعًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين.

وفي تصريحات لوكالة مهر للأنباء، قال علي بيت اللهي، بشأن تفاقم أزمة الانخساف الأرضي في البلاد: «على المستوى الوطني، شهد نطاق ظاهرة الانخساف الأرضي توسعًا ملحوظًا. وقد جرى توثيق هذه الظاهرة خلال السنوات الماضية في 30 محافظة من محافظات البلاد، باستثناء محافظة جيلان، وتسجيلها في شكل خرائط للانخساف الأرضي».

اتساع مناطق الانخساف الأرضي يتواصل عامًا بعد عام

وأضاف: «النقطة اللافتة هي أن مساحة مناطق الانخساف الأرضي في كل واحدة من هذه المحافظات تتوسع عامًا بعد عام. وبناءً على الدراسات التي أُجريت بشأن العامين الأخيرين مقارنة بالعامين اللذين سبقاهما، توسعت ظاهرة الانخساف الأرضي أيضًا في المدن الكبرى الثلاث في البلاد».

وأوضح رئيس قسم الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتخطيط الحضري: «في محافظة أصفهان، ازدادت مساحة نطاق الانخساف الأرضي بنسبة 20 بالمئة. كذلك، في جنوب غرب طهران، وصلت مساحة نطاق الانخساف الأرضي إلى نحو 25 إلى 30 بالمئة، وللأسف، جرى تقدير هذه المساحة باعتبارها منطقة متأثرة بالانخساف».

امتداد الانخساف الأرضي إلى مشارف وسط مشهد

وتابع: «في مدينة مشهد الكبرى أيضًا، فإن نطاق الانخساف الأرضي الذي كان يقع في السابق شمال غرب مشهد، ولم يكن قد دخل بعد إلى النطاق الحضري، امتد الآن إلى مشارف المناطق المركزية في مدينة مشهد. وينطبق الأمر نفسه على جميع محافظات البلاد».

وأوضح بيت اللهي أن سبب ذلك هو أن العامل الرئيسي وراء حدوث الانخساف الأرضي، والمتمثل في الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، لا يزال مستمرًا من دون تغيير، مضيفًا أن هذا الاتجاه يتواصل كما في السابق. ومن جهة أخرى، ومع توسع الزراعة والصناعة والنمو السكاني، يزداد الطلب على المياه يومًا بعد يوم.

الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية عامل رئيسي في تفاقم الانخساف الأرضي

وأشار إلى محدودية موارد المياه في البلاد، وقال: «مواردنا المائية محدودة، كما أن موارد المياه السطحية محدودة للغاية. فنحن لا نمتلك، في مختلف مناطق البلاد، أنهارًا ومياه جارية وفيرة كما هو الحال في البلدان الغنية بالمياه. لذلك، يزداد الضغط على الخزانات الجوفية في معظم مناطق البلاد، ولا سيما الهضبة الوسطى، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تفاقم الانخساف الأرضي. وللأسف، باستثناء الظروف المناخية والأمطار المحلية التي تمثل نعمة من الطبيعة، لا نرى أي إجراء ملموس للحد من مخاطر الانخساف الأرضي».

وقال رئيس قسم الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتخطيط الحضري: «ما يجدر ذكره على المستوى الوطني هو أن أكبر عمليات سحب المياه الجوفية تجري في محافظات كرمان، وخراسان الرضوية، وفارس، وأصفهان وطهران، وهناك ارتباط مباشر بين ذلك والانخساف الأرضي. ففي هذه المحافظات الخمس، تتجاوز مساحة مناطق الانخساف الأرضي ومعدلات الانخساف المسجلة فيها نظيراتها في المناطق الأخرى».

وأشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءات جادة للحد من مخاطر الانخساف الأرضي في البلاد، مجددًا القول: «للأسف، باستثناء الظروف المناخية والأمطار المحلية التي تمثل نعمة من الطبيعة، لا نرى أي إجراء ملموس للحد من مخاطر الانخساف الأرضي».

وختم بيت اللهي بالقول: «حتى في مدينة أصفهان الكبرى، التي تعاني جميع مناطقها الحضرية من الانخساف الأرضي، لا نرى أي إجراء يمكن الإشارة إليه باعتباره خطوة تبعث على الأمل، أو يجعلنا نشعر، على سبيل المثال، بأن الوضع هذا العام أفضل قليلًا مقارنة بالعام الماضي. ولم يُقدَّم أي تقرير في هذا الصدد، وبالتأكيد لم يُتخذ أي إجراء أيضًا».

اقرأ ايضا

مسؤول إيراني: الانخساف الأرضي في إيران اتسع عشرة أضعاف خلال ثماني سنوات

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى