صحيفة إيرانية تقترح مناورات وتحذيرات ملاحية ردًا على العقوبات الأمريكية

اقترحت صحيفة قدس الإيرانية إجراء مناورات وإصدار تحذيرات ملاحية لزيادة مخاطر الطيران في الممرات الجوية بالمنطقة.

ميدل ايست نيوز: اقترحت صحيفة قدس الإيرانية ردًا على العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، إجراء مناورات وإصدار تحذيرات ملاحية لزيادة مخاطر الطيران في الممرات الجوية بالمنطقة. وترى الصحيفة أنه في مواجهة القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية، ينبغي اتخاذ ترتيبات تؤثر أيضًا في المسارات الجوية بالمنطقة.

وتناولت الصحيفة الأصولية في تقرير لها العقوبات الأمريكية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني وتداعياتها المحتملة، وطرحت لمواجهة هذه القيود مقترحات من بينها إجراء مناورات وزيادة التحذيرات الملاحية في المسارات الجوية بالمنطقة.

وكتبت: «فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على الطيران الإيراني اعتبارًا من 23 سبتمبر. وعلى الرغم من أن هذه العقوبات لا تغلق المجال الجوي، فإنها تفرض عقوبات ثانوية على شركات الطيران والمطارات المرتبطة بالدولار، بحيث تمتنع، إلى جانب حظر تحليق شركات الطيران الدولية في إيران، عن تقديم خدمات الطيران والمطارات، مثل الوقود والصيانة وبيع التذاكر وغيرها، لشركات الطيران الإيرانية أيضًا».

وأضافت الصحيفة، في إشارة إلى الوضع الراهن لقطاع الطيران الإيراني، أن تأثير هذه العقوبات قد لا يكون ملحوظًا على نطاق واسع في الظروف الحالية، مشيرة إلى أن نشاط شركات الطيران الأجنبية في إيران توقف منذ الحرب الأخيرة، فيما تُسيّر الرحلات الداخلية أيضًا بطاقة منخفضة بسبب تضرر المطارات وأجهزة الرادار.

وكتبت قدس أيضًا أن المسارات الداخلية والمسارات غير المرتبطة بالدولار، مثل الصين وروسيا وآسيا الوسطى، من المرجح ألا تواجه عوائق كبيرة أمام تشغيل الرحلات.

لا ينبغي التقليل من شأن العقوبات الجوية

وحذرت الصحيفة الإيرانية من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى التقليل من آثار العقوبات الأمريكية الجديدة. وترى الصحيفة أن هدف العقوبات قد يتمثل في ترسيخ حالة تعليق الرحلات الجوية وتطبيع القيود الجوية المفروضة على إيران.

وجاء في التقرير أن ممر طهران كان خلال السنوات الماضية أحد المسارات الرئيسية التي تربط الشرق بالغرب، وأن أهميته ازدادت في ظل القيود المفروضة على المجال الجوي الروسي، وكذلك أجزاء من منطقة الشرق الأوسط.

وكتبت قدس بشأن وضع هذا الممر: «مع اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا، وحرب رمضان، أُخرج المجال الجوي الإيراني مؤقتًا من خريطة الرحلات الدولية، ليقتصر الممر المذكور على مسار ضيق في شمال إيران وجنوبها».

وفي جزء آخر من التقرير، وفي معرض الإشارة إلى نشاط المطارات والمسارات الجوية في دول المنطقة، طرحت الصحيفة موقفًا تصعيديًا، وكتبت: «لكن عندما يكون مجالنا الجوي شبه مغلق نتيجة الإجراءات العدائية التي تتخذها الولايات المتحدة ودول المنطقة، وتخضع شركات الطيران لدينا، خلافًا لاتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو)، لعقاب جماعي يطال المسافرين المدنيين، فلماذا ينبغي أن تبقى مطارات المنطقة عاملة، وأن يظل مسارها الجوي الآمن نشطًا، مع مرور عدد كبير من الرحلات عبر حدود بلادنا الشمالية والجنوبية مباشرة؟».

وأضافت قدس أن بعض مطارات ومسارات المنطقة تحولت إلى ممر عسكري ولوجستي للولايات المتحدة وإسرائيل.

إما الجميع أو لا أحد

وأشارت الصحيفة إلى تقارير عن امتثال مطارات المنطقة للعقوبات الأمريكية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

وكتبت: «تشير التقارير، للأسف، إلى امتثال مطارات المنطقة لهذه العقوبات الأمريكية، وهو ما يعني عزل البلاد جويًا لأفق غير معلوم. وبناءً على ذلك، يجب ألا يبقى أي اعتداء أو عقوبة من دون رد، وقد سبق أن أكد مسؤولونا أن أي حصار أو تقييد للبلاد يعني الحرب ويستدعي ردًا مماثلًا».

ثم طرحت قدس مقترحها بالإشارة إلى مضيق هرمز، وكتبت: «يبدو أنه بالتوازي مع مضيق هرمز، ينبغي ترسيخ هذه المعادلة في المنطقة: “إما الجميع أو لا أحد!”».

واقترحت الصحيفة، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بمضيق هرمز، وضع آليات أيضًا للممر الجوي في المنطقة، بحيث يكون المسار الجوي الآمن في مواجهة العقوبات الجوية محددًا داخل المجال الجوي الإيراني فقط.

مقترح إجراء مناورات وزيادة التحذيرات الملاحية

وخصصت قدس جزءًا مهمًا من تقريرها للحل العملي الذي تقترحه الصحيفة لزيادة مخاطر الطيران في المسارات الجوية بالمنطقة.

وكتبت الصحيفة: «لحسن الحظ، تقع هذه الممرات الجوية الضيقة في شمال البلاد وجنوبها بالكامل ضمن نطاق السيادة الإيرانية، ولا تتطلب عملية جعل الممرات غير آمنة حتى تحركًا عسكريًا مباشرًا، إذ يبدو أن مجرد إصدار تحذيرات ملاحية، بالتزامن مع إجراء مناورات والإعلان المستمر عن إشعارات نوتام في المناطق الحدودية، وزيادة مخاطر الطيران بهدف إحداث اضطراب في المسارات المذكورة، كافٍ».

كما أشارت الصحيفة، لتوضيح وجهة نظرها، إلى تجربة أنصار الله في اليمن، وكتبت أن الجماعة تمكنت خلال الأشهر الثلاثة الماضية من إحداث اضطراب في الحصار الجوي المفروض على جنوب السعودية.

وفي ختام تقرير قدس، أشارت الصحيفة إلى تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ونقلت عنه قوله: «كما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي يوم الأربعاء، فإن دول المنطقة إذا لم تسمح للطائرات الإيرانية بالسفر، فلن تتمكن مطاراتها أيضًا من استقبال الرحلات».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى