إيران.. الضبابية تخيم على مستقبل الطيران والرحلات الجوية

في وقت تؤكد فيه السلطات الإيرانية متابعة موضوع الطيران عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، تشير تقارير ميدانية إلى تصاعد الضغوط في الدول المجاورة.

ميدل ايست نيوز: واجه قطاع الطيران الإيراني خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من القيود الدولية، لم تقتصر تداعياتها على الخطوط الجوية المتجهة إلى أوروبا، بل طالت أيضاً وجهات إقليمية تشهد حركة سفر كثيفة.

وأعلن أبوذر شيرودي، رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية، يوم الاثنين خلال حديثه مع الصحفيين، أن إيران أرسلت احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، مؤكداً ضرورة الاستفادة من الإمكانات الدبلوماسية للدفاع عن حقوق قطاع الطيران الإيراني.

تقول صحيفة دنياي اقتصاد، إنه في وقت تؤكد فيه السلطات الإيرانية متابعة الموضوع عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، تشير تقارير ميدانية إلى تصاعد الضغوط في الدول المجاورة. ونقلت «تركيا توداي» عن مصادر مطلعة أن من المتوقع إلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى تركيا اعتباراً من مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي في إطار العقوبات الأمريكية الجديدة التي تهدف إلى منع شركات الطيران الإيرانية من الوصول إلى المطارات الإقليمية.

وكانت دول مثل أذربيجان وجورجيا والعراق وسلطنة عُمان والإمارات قد فرضت في وقت سابق قيوداً على الرحلات الإيرانية. وفي هذا السياق، أفادت وكالة «فرانس برس» بأن شركة ماهان إير أوقفت خدماتها إلى تركيا بناءً على طلب السلطات التركية، في حين لا تزال رحلات شركة إيران إير وبعض شركات الطيران الإيرانية الأصغر تُسيّر بصورة محدودة.

أما الرحلات المخصصة للزوار والحجاج، فما زال مصيرها غامضاً. ففي الوقت الذي انتشرت فيه أمس تكهنات، نقلاً عن السفير العراقي لدى إيران، حول احتمال إعادة فتح خط النجف أمام الرحلات الإيرانية خلال الـ24 ساعة المقبلة، نقلت وكالة «مهر» عن علي كاشاني حيدري، مدير العلاقات العامة في مطار الإمام الخميني الدولي، قوله: «حتى الآن، لم نتلقَّ أي مراسلة رسمية تفيد بأنه سيتم تسيير الرحلات بين إيران والنجف في الاتجاهين».

وفي الوقت نفسه، قال الكابتن أبوذر شيرودي، رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية، أمس، إن الأنباء المتداولة عن استئناف رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى النجف اعتباراً من الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول لم تتأكد بعد، موضحاً أن المنظمة لم تتلقَّ حتى الآن أي إخطار رسمي برفع حظر الرحلات.

ومع ذلك، أعرب رئيس منظمة الطيران المدني عن أمله في أن تؤدي المشاورات التي تجريها الحكومة والبرلمان العراقيان إلى استئناف الرحلات أولاً إلى النجف، ثم إلى بغداد.

وفي الوقت الراهن، أُلغيت بشكل كامل العديد من الرحلات السياحية المنظمة إلى وجهات مثل جورجيا، فيما بات المسافرون المتجهون إلى أوروبا مضطرين إلى استخدام رحلات ترانزيت، ما يرفع تكاليف السفر ويطيل مدته بشكل كبير.

ومع الأنباء التي نُشرت أمس حول احتمال توقف تركيا أيضاً عن استقبال الرحلات الإيرانية، سيكون أحد الطرق الجوية الرئيسية التي تربط إيران بالغرب قد أُغلق، وهو ما قد يعني إغلاق آخر مسار جوي متاح أمام المسافرين الإيرانيين إلى أوروبا.

وقال فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، في حديث لصحيفة «دنيا الاقتصاد» حول أمن الحدود ووضع النقل الجوي في إيران: فيما يتعلق بالمجال الجوي، وبالنظر إلى التهديدات الأمريكية والمشكلات التي تسببوا بها للنقل الجوي وللمسافرين ولشعبنا، فمن البديهي أن عليهم أن يدركوا أنهم لا يستطيعون، باستخدام القوة والتهديد ـ وأقصد الأمريكيين هنا ـ إغلاق الأسواق الإيرانية.

وأضاف: نظراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع بمقومات تاريخية وحضارية غنية، فإننا نشهد سنوياً آلاف السياح في إيران. فهل يمكن إغلاق هذه الأبواب أمامهم؟ وهل ستستجيب شعوب العالم لهذا الطلب غير المشروع؟ في نهاية المطاف، فإن الإجراء الذي اتخذه ترامب أشبه برصاصة أُطلقت في الظلام.

اقرأ ايضا

الصحافة الإيرانية: من الطيران إلى البحر والبنوك.. ضغوط أميركية متعددة المستويات على إيران

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى