“برنت” دون 103 دولارات وسط ترقب لهدنة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" إلى أقل من 103 دولارات للبرميل بعد ارتفاعها ليومين، فيما جرى تداول العقود الآجلة لخام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي قرب 90 دولاراً للبرميل.

ميدل ايست نيوز: انخفضت أسعار النفط بحدة مع ترقب المتداولين لإعلان الرئيس دونالد ترمب بشأن ما وصفه “وقف لإطلاق نار في قطاع الطاقة” بين روسيا وأوكرانيا، في ظل تصاعد حدة التوترات في أنحاء الشرق الأوسط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام “برنت” إلى أقل من 103 دولارات للبرميل بعد ارتفاعها ليومين، فيما جرى تداول العقود الآجلة لخام “غرب تكساس” الوسيط الأميركي قرب 90 دولاراً للبرميل.

وأعلن ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الهدنة سارية المفعول فوراً. وكان قد أدلى بتصريح مماثل الشهر الماضي، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأدت الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى تعطيل عمليات التكرير بشكل كبير، وساهمت في شحّ إمدادات الديزل العالمية، ما رفع الأسعار وساهم في تأجيج استياء الناخبين الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وبينما هبطت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة وصلت إلى 8.3% يوم الاثنين، شكك المتداولون في التأثير طويل الأجل للصادرات الروسية الإضافية. وقالت موسكو إنها ستشحن 500 ألف طن بعد رفع حظر جزئي على الصادرات، وهي كمية تمثل جزءاً ضئيلاً من إجمالي 28.6 مليون طن صدّرتها العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة “كبلر”.

وحضّ المدير التنفيذي لـ”وكالة الطاقة الدولية” فاتح بيرول الحكومات على تسريع وتيرة الإفراج عن كميات الديزل التي تعهدت بطرحها، والنظر في ضخ مزيد منها في السوق. وقال في بيان خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبيل اجتماع مجلس إدارة الوكالة المقرر في 15 أكتوبر، إن الظروف الحالية “تستدعي اهتماماً فورياً”.

ويأتي التراجع وسط شبه جمود في المساعي الدبلوماسية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إذ وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الرد الأميركي على الشروط السبعة التي طرحتها طهران لإعادة فتح الممر الملاحي بأنه “غير كاف”.

وطالب رضائي واشنطن بتوضيح المسائل التي لا تزال غامضة بالنسبة إلى طهران، فيما استبعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حدوث مواجهة عسكرية جديدة مع إيران قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، متوقعاً استمرار الحصار البحري الأميركي على طهران لمدة تتراوح بين شهرين و4 أشهر.

تصاعد الهجمات على منشآت ومرافق سعودية

تزامن الجمود في المشهد الدبلوماسي في حرب إيران، مع تصاعد وتيرة الهجمات الحوثية على الأهداف المدنية في المملكة، إذ أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين جراء اعتداء على مطار “الملك خالد الدولي” بالرياض عصر الأحد.

كما أعلنت الهيئة تعرض “مطار الملك فهد الدولي” بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مشيرة إلى استمرار تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، فيما أعلن “تحالف دعم الشرعية في اليمن” اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية بالمملكة، وصاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثي اليمنية باتجاه منطقة خميس مشيط.

وجاءت هذه التطورات بعدما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 13 هجوماً على سفن تجارية في مضيق هرمز ومياه الخليج خلال الفترة من مطلع أكتوبر حتى العاشر منه، في أعلى وتيرة للهجمات منذ اندلاع الحرب.

صادرات النفط السعودية تحافظ على مستويات مرتفعة

رغم الاضطرابات، حافظت صادرات السعودية النفطية على مستويات مرتفعة خلال مطلع أكتوبر، إذ بلغ متوسطها 5.31 مليون برميل يومياً، وهو ثاني أعلى متوسط شهري منذ اندلاع الحرب، بعد 7.12 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفق بيانات أولية لشركة “كبلر” التي اطلعت عليها “الشرق بلومبرغ”.

وتظل بيانات أكتوبر أولية، إذ تغطي الأسبوع الأول من الشهر، وقد تتغير مع اكتمال بيانات تتبع الناقلات.

وأظهرت البيانات أن تراجع الصادرات مقارنة بسبتمبر تركز في ميناء رأس تنورة على ساحل الخليج، الذي سجل متوسط تحميل بلغ نحو 2.6 مليون برميل يومياً خلال أكتوبر، مقابل 4.13 مليون برميل يومياً في الشهر السابق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى