زيادة جديدة تثقل كاهل الإيرانيين.. أسعار تذاكر القطارات ترتفع 20%
ارتفعت أسعار تذاكر قطارات الركاب في إيران بنسبة 20% بالتزامن مع بدء بيع تذاكر شهر نوفمبر/تشرين الثاني، لترتفع مجدداً تكلفة السفر بين المدن لملايين الإيرانيين.

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار تذاكر قطارات الركاب في إيران بنسبة 20% بالتزامن مع بدء بيع تذاكر شهر نوفمبر/تشرين الثاني، لترتفع مجدداً تكلفة السفر بين المدن لملايين الإيرانيين. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تضخم حاد، وانهيار قيمة الريال، وارتفاع أسعار الوقود والسيارات وخدمات النقل، ما جعل السفر بعيداً عن متناول كثير من الأسر الإيرانية.
وأعلن غلام حسين كريمي، نائب رئيس شؤون الركاب في شركة السكك الحديدية، أن زيادة أسعار تذاكر القطارات بنسبة 20% دخلت حيز التنفيذ عقب طلب جمعية شركات النقل بالسكك الحديدية للركاب وموافقة هيئة تنظيم السوق. وقال إن الهدف من القرار هو تعويض جزء من ارتفاع تكاليف شركات النقل بالسكك الحديدية.
إلا أن النتيجة المباشرة للقرار تتمثل في تحميل المسافرين جزءاً من تكاليف تشغيل شركات النقل، في وقت لم تتناسب فيه دخولهم خلال الأشهر الأخيرة مع الارتفاع السريع في أسعار السلع والخدمات.
زيادة مئات الآلاف من التومانات على تكلفة سفر الأسرة
وفقاً للأسعار الجديدة، ارتفع سعر التذكرة التي كانت تكلف مليون تومان إلى مليون و200 ألف تومان. كما ارتفع سعر التذكرة البالغة مليوناً و500 ألف تومان إلى مليون و800 ألف تومان.
وتعد هذه الأرقام أمثلة حسابية على أساس الزيادة البالغة 20%، ولا تمثل أسعاراً رسمية لمسار محدد، لكنها توضح أن تكلفة رحلة الذهاب والإياب للمسافر الذي يبلغ سعر تذكرته مليوناً و500 ألف تومان ترتفع من 3 ملايين إلى 3 ملايين و600 ألف تومان.
وبالنسبة إلى أسرة مكونة من أربعة أفراد، ترتفع تكلفة رحلة الذهاب والإياب عند المستوى السعري نفسه من 12 مليون تومان إلى 14 مليوناً و400 ألف تومان. أي أن قراراً واحداً يضيف 2.4 مليون تومان إلى تكلفة سفر الأسرة.
ولا تشمل هذه المبالغ تكاليف التنقل إلى محطة القطار، والطعام، والإقامة، وغيرها من نفقات السفر. وبالتالي، يمكن أن تؤدي زيادة أسعار التذاكر بنسبة 20% إلى فرض أعباء مالية إضافية على الأسر التي تضطر إلى السفر لأسباب علاجية أو مهنية أو عائلية.
وبدأ بيع تذاكر قطارات الركاب للأيام من الأول إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني، وتذاكر رحلات العودة حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول، يوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، ليواجه المسافرون منذ بدء عملية الشراء الأسعار الجديدة.
من الطائرات المتوقفة إلى القطارات الأكثر كلفة
جاءت زيادة أسعار تذاكر القطارات في وقت تواجه فيه صناعة الطيران الإيرانية أيضاً أزمة واسعة، تتمثل في انخفاض الطاقة الاستيعابية، والقيود المفروضة على الرحلات الجوية الخارجية، وارتفاع تكاليف السفر.
وتضاف زيادة أسعار تذاكر القطارات إلى نفقات الأسر، في وقت أظهرت فيه بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن التضخم على أساس سنوي في المدن خلال سبتمبر/أيلول 2026 بلغ 89.8%، بينما وصل معدل التضخم السنوي إلى 73.6%.
وفي سوق العملات، بلغ سعر الدولار يوم الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 273 ألفاً و400 تومان. وبحسب هذا السعر، فإن الحد الأدنى للأجور الشهرية للعمال في عام 2026، المحدد عند 16 مليوناً و625 ألفاً و550 توماناً، يعادل 61 دولاراً فقط، وهو رقم يعكس التراجع الحاد في القوة الشرائية للعمال الإيرانيين في مواجهة الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.



