باحثة أميركية: هزيمة الجمهوريين تضيق خيارات ترامب العسكرية وتفتح المجال أمام الدبلوماسية مع إيران

أكدت باحثة بارزة في معهد ستيمسون أن تنصل ترامب الصريح من وعوده الانتخابية بإنهاء حروب الشرق الأوسط، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار البنزين، شكّلا المحرك الرئيسي لمعاقبة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

ميدل ايست نيوز: أكدت باربرا سلاوين، الباحثة البارزة في معهد ستيمسون أن تنصل ترامب الصريح من وعوده الانتخابية بإنهاء حروب الشرق الأوسط، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار البنزين، شكّلا المحرك الرئيسي لمعاقبة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

وقالت الباحثة خلال مقابلة مع وكالة خبر أونلاين الإيرانية، إن مرحلة انتقال السلطة تنطوي على مخاطر كبيرة، لكن بدء عمل الكونغرس الجديد سيحد من الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب، مشيرة إلى أن تغير موقف جي دي فانس ونأيه بنفسه عن استراتيجية الحرب قد يتيح استمرار جهود الوساطة وإبقاء الطريق مفتوحاً أمام إعادة فتح مضيق هرمز.

وتناولت باربرا سلاوين، جذور هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ومستقبل المواجهة العسكرية مع إيران، وآفاق الدبلوماسية في واشنطن.

وبشأن تأثير الصراعات الإقليمية على أنماط تصويت المواطنين الأمريكيين، أوضحت الباحثة أن فوز دونالد ترامب السابق استند إلى حد كبير إلى تعهده بإنهاء الصراعات، ولا سيما في الشرق الأوسط، وهو التعهد الذي أثار التنصل الصريح منه غضباً واسعاً في أوساط الرأي العام.

وشددت على أن «الارتفاع الحاد في أسعار البنزين نتيجة تداعيات الحرب مع إيران كان أحد المحركات الرئيسية لتحول الرأي العام ضد الحزب الجمهوري، لكن إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، لعب الإخلال بالوعود الانتخابية المناهضة للحرب، وفشل ترامب الواضح في تحقيق نصر حاسم، دوراً أساسياً في الوصول إلى هذه النتيجة».

مخاطر المرحلة الانتقالية وتقلص الخيارات المتاحة أمام ترامب

وفي تحليلها لتداعيات نتائج الانتخابات على الاستراتيجية العسكرية لواشنطن، أشارت خبيرة الشؤون الدولية إلى مقالها الأخير، محذرة من أن الفترة المعروفة باسم «البطة العرجاء»، وهي المرحلة الانتقالية التي تسبق تسلم الديمقراطيين السلطة في يناير 2027، ستكون فترة شديدة الخطورة ومليئة بالمخاطر.

وأوضحت سلاوين أن ترامب لا يزال يمتلك من الناحية الفنية القدرة على استئناف الهجمات العسكرية ضد إيران، لكنها أضافت: «مع استقرار الكونغرس الجديد رسمياً وبدء عمل الأغلبية الديمقراطية خلال شتاء هذا العام، ستتقلص خيارات الرئيس وهامش مناورته بشدة. كما أن هذه الخيارات ستتقلص أكثر في حال تنحي بنيامين نتنياهو أو استبداله في إسرائيل».

وفي تقييمها لفرص خفض التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي، أكدت سلاوين إيمانها الدائم بفاعلية الأدوات الدبلوماسية، وتفضيلها على العمل العسكري.

وقالت: «يتوقف جزء كبير من مصير التسوية على مدى قدرة الأطراف على إبداء المرونة بعد حجم الدماء الهائل الذي سُفك والإخلال بالوعود، لكن إنهاء حرب ما كان ينبغي لها أن تبدأ أساساً يصب بعمق في المصالح الحيوية لكلا البلدين، وفي مصلحة السلام والاستقرار الإقليميين».

وقف إطلاق نار هش ودور الوساطة القطرية والباكستانية

وفي توقعاتها بشأن العامين الأخيرين من ولاية ترامب الرئاسية، قيّمت الباحثة في معهد ستيمسون الموقف الأخير لنائب الرئيس بصورة إيجابية، قائلة: «إن تنصل جي دي فانس، نائب الرئيس، من استراتيجية الحرب ونأيه بنفسه عنها تطور يبشر بالخير».

مع ذلك، حذرت سلاوين من استمرار حالة عدم الاستقرار، قائلة: «أخشى أن نشهد خلال الأشهر المقبلة استمرار وقف إطلاق نار هش، تتخلله بين الحين والآخر هجمات متفرقة».

واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة استمرار التحركات الإقليمية، مضيفة: «آمل أن تواصل دول مثل قطر وباكستان جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق، حتى لو كان محدوداً أو مرحلياً، لأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ التجارية الإيرانية يمثلان خطوة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها لاحتواء الأزمة».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى