خبير دولي: ترامب قد يستغل الفترة المتبقية لترسيخ إرثه الرئاسي عبر التصعيد ضد إيران

رأى خبير في الشؤون الدولية ن الرئيس دونالد ترامب قد يقدم على اتخاذ خطوات أكثر تشدداً ضد إيران قبل تولّي الكونغرس الجديد مهامه في يناير/كانون الثاني 2027، بهدف ترسيخ إرثه الرئاسي.

ميدل ايست نيوز: رأى خبير في الشؤون الدولية، في ضوء فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب قد يقدم على اتخاذ خطوات أكثر تشدداً ضد إيران قبل تولّي الكونغرس الجديد مهامه في يناير/كانون الثاني 2027، بهدف ترسيخ إرثه الرئاسي.

وفي مقابلة مع وكالة إيسنا للأنباء، قال رحمن قهرمان‌ بور، خلال حديثه عن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وفوز الديمقراطيين بمقاعد الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ورد فعل ترامب المحتمل على هذه النتائج، إن هذه النتائج قد تؤثر في سلوك ترامب الشخصي من ناحيتين؛ الأولى أنها قد تدفعه إلى توخي مزيد من الحذر، نظراً إلى سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، إذ سيكون بإمكانهم ممارسة ضغوط عليه في المجال العام، من خلال التشريعات والموازنة والتحقيقات، فضلاً عن إجراءات العزل.

وأضاف أن الناحية الأخرى قد تدفع ترامب، على العكس من ذلك، إلى مزيد من الجرأة والاندفاع، وتجعله أكثر توجهاً نحو ما يُعرف بـ«الإرث الرئاسي». بمعنى أنه قد يركز على تنفيذ الإرث الذي يرغب في تركه، من خلال تصعيد الإجراءات ضد إيران، بدلاً من الانشغال بما يعتزم الديمقراطيون القيام به.

وأشار خبير الشؤون الدولية إلى موقف ترامب من خسارة الجمهوريين في الانتخابات، قائلاً إن ترامب يرى أنه ليس المسؤول عن هذه الهزيمة، بل إن ضعف المرشحين هو الذي أدى إليها. وهذا يعني أنه لا يزال مقتنعاً بصحة المسار الذي يتبعه، ولا يرى حاجة إلى تغييره. وينطبق ذلك أيضاً على موقفه من الحرب ضد إيران، إذ يقول إن الشعب أيد تحركه تجاه طهران، لكنه لم يكن مستعداً لتحمل تكاليفه. وبالتالي، فإن تقييم ترامب حتى الآن هو أن مساره وسياسته صحيحان.

وأكد قهرمان‌ بور أنه يمكن النظر إلى نتائج الانتخابات على مستويين: الأول يتعلق بالتقييم الشخصي والنفسي لترامب، والثاني بطبيعة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ومن هذا المنطلق، قد تدفع هذه الانتخابات ترامب إلى توخي الحذر في سياسته الخارجية، أو على العكس، إلى التصرف بمزيد من الجرأة والاندفاع. أما أي من الاحتمالين سيتحقق، فيعتمد بطبيعة الحال على تقييم ترامب وفريقه للموقف بصورة أكثر دقة.

ولفت الخبير إلى أن توجه ترامب إزاء التطورات خلال الأشهر المقبلة سيتأثر إلى حد كبير بكيفية تعامل الديمقراطيين معه.

وأوضح أن إصرار الديمقراطيين على التركيز بصورة مفرطة على هزيمة ترامب قد يدفعه إلى مزيد من الجرأة. كما أن طريقة تعاملهم مع ثروة عائلة ترامب ستكون عاملاً مهماً، إذ قد تدفعه هي الأخرى إلى اتخاذ خطوات أكثر تشدداً.

وأشار الخبير الإيراني إلى أن الأهم من كل ذلك هو الفترة الزمنية المتاحة أمام ترامب من الآن وحتى يناير/كانون الثاني 2027. فخلال هذه الفترة، ستتراجع إلى حد ما قوة مجلسي النواب والشيوخ الحاليين، ما يمنح ترامب هامشاً أكبر للتحرك من الناحية القانونية. وإذا خلص إلى أن الديمقراطيين سيتخذون إجراءات صارمة ضده بعد تولّيهم مهامهم في الكونغرس، فمن المرجح أن يسعى إلى تنفيذ ما يريد أن يجعله إرثاً خاصاً به. ولهذا السبب، يرى محللون أن الأشهر الثلاثة تقريباً التي تفصل عن تولّي الكونغرس الجديد مهامه قد تكون من أخطر الفترات في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق باحتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران تحت تأثير التطورات السياسية والانتخابية والضغوط الديمقراطية على ترامب وإدارته، أكد قهرمان‌بور أن «مسألة مهاجمة إيران لا تزال، على ما يبدو، مدرجة على جدول أعمال ترامب، ولم تُستبعد من حساباته».

وقال إن مجلسي النواب والشيوخ لا يمتلكان، من الناحية القانونية، قدرة كبيرة على عرقلة تحركات ترامب في السياسة الخارجية، كما أن سلطة الرئيس تكون عادة أقوى من سلطة البرلمان في الأنظمة الرئاسية. ولذلك، لا يزال خيار مهاجمة إيران مطروحاً على جدول أعماله، ما لم يخلص إلى أن الظروف باتت مهيأة للتوصل إلى تفاهم من شأنه أن يساعد على معالجة تداعيات الحرب داخل الولايات المتحدة، ويحفظ ماء وجه ترامب أيضاً.

وأضاف أنه في هذه الحالة، قد يستبدل ترامب بالهجوم العسكري خيار التوصل إلى اتفاق، لكن لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات على أنه تخلى عن خيار الحرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى