رئيس «إم آي 6»: لم نرصد تغييرا في نهج طهران

شدد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، وقُبيل مغادرته منصبه في نهاية الشهر الجاري، في خطابٍ له حول التهديدات التي تواجه الغرب على دور روسيا، الصين، إيران والإرهاب المتطرف.

ميدل ايست نيوز: شدد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، وقُبيل مغادرته منصبه في نهاية الشهر الجاري، في خطابٍ له حول التهديدات التي تواجه الغرب على دور روسيا، الصين، إيران والإرهاب المتطرف.

ريتشارد مور، الذي يستقيل بعد خمسة أعوام من رئاسته لـ «إم آي ٦»، خصّص الجزء الأكبر من كلمته يوم الجمعة 18 أيلول/سبتمبر في إسطنبول للحرب في أوكرانيا، لكنه أبرز أيضاً الصين، إيران ومكافحة الإرهاب كأولويات أخرى للجهاز، حسب ما أفادت وكالة “إيندي بندنت“.

وقال إن إيران الخالية من السلاح النووي تبقى أولوية، محذّراً طهران من «المضي في استراتيجية تزعزع الاستقرار في المنطقة وتضعها في مواجهة مع جزء كبير من العالم».

الغرب وإسرائيل يتهمان إيران منذ زمن بالسعي لامتلاك سلاح نووي، فيما تنفي طهران ذلك. وقد بلغت التوترات ذروتها خلال الحرب التي استمرت ١٢ يوماً، حيث قصفت إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين.

وجاء خطاب مور في اليوم نفسه الذي رفض فيه مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لرفع العقوبات عن طهران.

وأكد رئيس «إم آي ٦» أن إعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط تتطلّب «تغييراً في نهج طهران، تغييراً لم ترصده أجهزتنا الاستخبارية بعد».

كما اتهم إيران، كوريا الشمالية والصين بدعم آلة الحرب الروسية، قائلاً إن الدعم الدبلوماسي من بكين، إلى جانب تزويدها بالمكوّنات الإلكترونية والمواد الكيميائية ذات الاستخدام «المزدوج»، حال دون أن يقتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن السلام خياره الأفضل.

وأوضح المسؤول الأمني البريطاني أنه رغم رغبة بلاده في «علاقات محترمة وبنّاءة»، يتعين على الصين الالتزام بـ «قواعد التفاعل المستقرة وعدم التدخل». ووصف الصين بأنها دولة «عالقة بين ثنائية الفرصة والتهديد».

وكانت الحكومة البريطانية قد اتهمت في وقت سابق جواسيس صينيين باستهداف مسؤولين بريطانيين في مجالات السياسة، الدفاع والتجارة.

أما بشأن روسيا، فقد حذّر مور من أنه «لا توجد أي مؤشرات» تدل على أن فلاديمير بوتين مستعد للتفاوض حول اتفاق سلام في أوكرانيا.

وقال: «لا توجد أدلة تشير إلى أن الزعيم الروسي يريد إنهاء هذا النزاع، لأنه يسعى إلى فرض إرادته الإمبريالية بجميع الوسائل المتاحة لديه».

وأضاف رئيس «إم آي ٦»: «لكن لا يمكنه النجاح. وبصراحة، يمكن القول إن بوتين قد ابتلع لقمة أكبر من فمه. كان يظن أنه سيحقق نصراً سهلاً، لكنه ومعه كثيرون آخرون استهانوا بالأوكرانيين».

ومن المقرر أن يخلف ريتشارد مور في منصبه بليز متروولي، لتكون أول امرأة تتولى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، وهو المنصب المعروف باللقب «سي» (C).

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى