الإصلاحي “المحكوم أمنيا” في أحداث 2009 يرشح نفسه للانتخاب الرئاسية الإيرانية

ليقول البعض مصطفى تاج زادة يريد الاستفادة من المنبر الإعلامي الذي يوفره الظرف الانتخابي للتعبير عن آرائه وسياساته وتوجيه الانتقادات.

ميدل ايست نيوز: فتحت وزارة الداخلية الإيرانية، اليوم الجمعة، أبوابها لليوم الرابع لاستقبال طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة يوم 18 من الشهر المقبل، بعدما استقبلت على مدار الأيام الثلاثة الماضية 211 ترشيحاً.

مصطفى تاج زادة أبرز المرشحين الاصلاحيين حتى الآن

وفي اليوم الرابع للتسجيل، سجّل عدة أشخاص، أبرزهم مصطفى تاج زادة، النائب السياسي لوزير الداخلية في عهد “الإصلاحات”، وهو تسمية تطلق على فترة رئاسة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي من 1997 إلى 2005، والبرلماني فريدون عباسي رئيس لجنة الطاقة البرلمانية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق، وعلي رضا أفشار القائد السابق لقوات “الباسيج” الإيرانية التابعة للحرس الثوري.

من بين تلك الترشيحات، نال تسجيل تاج زادة ترشحه اهتماماً أكبر من غيره لمواقفه الخاصة.

تاج زادة سجله القضائي “ليس نظيفاً” وفق مجلس صيانة الدستور المخول دستورياً الإشراف على الانتخابات وتأييد أهلية المرشحين، ولذلك على الأغلب سيُرفض طلب ترشحه من قبل المجلس، إذ إنه قضى 7 سنوات في السجن بعد أحداث عام 2009 على خلفية الاحتجاجات بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية.

فمجلس صيانة الدستور أعلن جملة شروط ومعايير جديدة، الأسبوع الماضي، للترشح في الانتخابات، منها أن يكون لدى المرشح “سجل قضائي نظيف”، وعليه، يتوقع رفض ترشح تاج زادة الذي يوصف بأنه “محكوم أمني” سابق.

وعليه، يطرح المراقبون تساؤلًا حول سبب ترشح مصطفى تاج زادة في ظل علمه برفضه، ليقول البعض إنه يريد الاستفادة من المنبر الإعلامي الذي يوفره الظرف الانتخابي للتعبير عن آرائه وسياساته وتوجيه الانتقادات وصياغة خطاب “إصلاحي” متميز وأكثر إلحاحا.

وبعد تقديم طلب ترشحه برفقة زوجته، قال في مقر الداخلية الإيرانية: “أنا ترشحت للرئاسة لكنني لا أنازع أحداً على السلطة. لم أترشح لأجل إثارة الفوضى وتأليب الناس على النزول للشوارع”، مضيفاً “أتعهد بألا أخون بحق سيادة الشعب”.

وأكد تاج زادة “أعارض تكميم أفواه المنتقدين. أؤمن بالحجاب لكنني أعارض الحجاب الإجباري”، مشيراً إلى أنه يعارض أيضاً “القراءة الانغلاقية للدستور واختزاله في مبدأ ولاية الفقيه”.

وفي السياسة الخارجية، أكد أنه يعارض “معاداة أميركا” و”موالاة روسيا”.

ويعرف مصطفى تاج زادة بمواقفه الانتقادية للسياسات الداخلية والخارجية، وسبق أن دعا إلى تعديل الدستور في رسالة وجهها إلى المرشد الإيراني الأعلى، خلال الأسبوع الماضي.

الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الإيرانية يرشح نفسه

ومن جانبه قال البرلماني المحافظ فريدون عباسي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق، بعد التسجيل بالانتخابات: “لم أترشح لأنافس أحداً ولن أنسحب لصالح أحد”.

كما قال عباسي إن بلاده “تحولت إلى القوة الأولى في المنطقة”، مضيفاً أنه “على ضوء الظروف الجديدة، يجب أن تكون هناك حكومة جديدة تعتمد على القدرات والطاقات الداخلية والدبلوماسية الفعالة والحوار لأجل حل المشاكل على الصعيد السياسي، مع عملها على أساس نظرية المقاومة ونظرية الميدان”.

والميدان هو مصطلح سائد هذه الأيام في إيران أكثر أي وقت، ويقصد منه الميدان العسكري، وبات يستخدم في مقابل الدبلوماسية. وذلك بعد أن استخدمه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكثر من مرة في التسجيل المسرب قبل نحو شهر، وتحدث عن أن السياسة الخارجية الإيرانية كان يقودها الميدان بقيادة الجنرال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” السابق.

وانتقد ظريف تحكم الميدان بالسياسة الخارجية الإيرانية قائلاً إن ذلك حمل البلاد “تكاليف”. غير أن تصريحاته واجهت انتقادات شديدة وسط تأكيدات من المرشد الإيراني أن الميدان والدبلوماسية جناحا الجمهورية الإسلامية.

الخريطة غير مكتملة

وغداً السبت سيكون آخر موعد لتقديم الترشيحات للداخلية الإيرانية، والمهلة لا تمدد كما هي العادة في الانتخابات الإيرانية. لكن على الرغم من أن مهلة التسجيل قاربت على الانتهاء، فالمشهد الانتخابي الإيراني ما زال غير واضح، فضلاً عن أن فتوراً يخيم عليه هذه الأيام.

والخريطة الانتخابية بانتظار الترشيحات اليوم وغداً، وخاصة وسط أنباء مؤكدة عن اعتزام رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي الترشح للانتخابات.

إلى ذلك أيضاً، ثمة أنباء شبه مؤكدة عن اعتزام رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وهو شخصية محافظة معتدلة، فضلاً عن احتمال ترشح القيادي الإصلاحي إسحاق جهانغيري.

وأبرز المرشحين خلال الأيام الماضية الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، ومستشار المرشد الإيراني للصناعات العسكرية وزير الدفاع الأسبق حسين دهقان، ونائب رئيس البرلمان الإيراني السابق القيادي الإصلاحي مسعود بزشكيان، ونائب رئيس البرلمان الحالي أمير حسين قاضي زادة هاشمي، ووزير النفط السابق رستم قاسمي، وهو المساعد الاقتصادي لـ”فيلق القدس”، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، و نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري، والبرلماني الإصلاحي السابق محمود صادقي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى