كوريا الجنوبية تقدّم عرضا.. إيران تركز على مطلبين والغرب يطالبها بالتزامات نووية

بينما قالت الولايات المتحدة إن المحادثات أحرزت تقدما متواضعا، دخلت كوريا الجنوبية على الخط وقدمت عرضا لأطراف الملف.

ميدل ايست نيوز: تمسّكت إيران بتحقيق مطلبين خلال مفاوضات إحياء الاتفاق النووي بفيينا، في حين يركز الغرب على مسألة الالتزامات النووية. وبينما قالت الولايات المتحدة إن المحادثات أحرزت تقدما متواضعا، دخلت كوريا الجنوبية على الخط وقدمت عرضا لأطراف الملف.

وحسب تقرير لقناة الجزيرة تستمر في فيينا محادثات الجولة الثامنة من المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي على مستوى لجان الخبراء.

وقالت مصادر مقربة من المفاوضات إن إيران تتمسك برفع العقوبات وتقديم ضمانات للحؤول دون انسحاب الولايات المتحدة مرة أخرى في حال التوصل إلى اتفاق. وأوضحت أن مطلب الضمانات لا يزال يشكل واحدة من أهم العقبات.

وفي المقابل يُصرّ الطرف الغربي على التركيز على الالتزامات النووية الإيرانية.

تقدم متواضع

واعتبر رئيس الوفد الايراني المشارك في المفاوضات الجارية بفيينا، “علي باقري كني”، ان المباحثات ايجابية وماضية باتجاه الامام.

“باقري كني” ادلى بهذا التصريح، مساء الاربعاء وقبل التوجه الى “فندق كوبورغ” بالعاصمة النمساوية لاستئناف الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع ممثلي الاطراف الاخرى، حسب ما أفادت به وكالة إرنا الإيرانية الرسمية.

واضاف كبير المفاوضين الايرانيين، في معرض الرّد على سؤال احد المراسلين حول نتيجة المفاوضات، “ان الجهود متواصلة من اجل التوصل الى نتيجة”.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس يوم الثلاثاء إن محادثات الاتفاق النووي مع إيران لم تحرز سوى تقدم متواضع.

وأضاف أن الولايات المتحدة تأمل البناء على هذا التقدم خلال الأسبوع الجاري، وسط جهود لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015.

وأدى الاتفاق النووي إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 بعد عام من توليه منصبه، في حين ردت طهران بالتنصل من التزاماتها المترتبة على الاتفاق.

وفي أحدث جولة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا، ركزت طهران مرة أخرى على رفع العقوبات.

وقال برايس للصحفيين “حدث بعض التقدم المتواضع في محادثات الأسبوع الماضي. نأمل أن نبني عليه هذا الأسبوع”.

وأضاف أن “الإعفاء من العقوبات والخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة هما بالفعل في صميم المفاوضات الجارية حاليا في فيينا”.

عرض كوري

من جهته، قال تشوي جونغ نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية إن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة الدبلوماسية اللازمة لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.

جاء حديثه في إطار زيارته لفيينا، حيث من المقرر أن يلتقي بأطراف الاتفاق النووي لمناقشة مسألة الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية والتي تتجاوز 7 مليارات دولار.

وقالت مصادر مقربة من المفاوضات إنه في حال التوصل إلى حل بشأن الإفراج عن الأموال المجمدة، فإن ذلك سيمثل خطوة مهمة في مسار التفاوض.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قال إنه لا علاقة لزيارة نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي إلى فيينا بالمفاوضات الجارية لإحياء الاتفاق النووي.

وأضاف خطيب زاده أن المسؤول الكوري الجنوبي سيلتقي في فيينا بكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري بوصفه مساعدا لوزير الخارجية الإيرانية بناء على طلب من الجانب الكوري.

وأشار خطيب زاده إلى أن زيارة مساعد وزير الخارجية الكوري الجنوبي جاءت بقرار شخصي منه، وأن طرفا ثالثا لم يسمه طلب منه الحضور لمناقشة قضايا ثنائية، حسب تعبيره، وأنه التقى بعض الوفود المتفاوضة في فيينا.

السعودية تراقب

في هذا السياق، أكد المندوب الروسي في مفاوضات فيينا ميخائيل أوليانوف أنه لا يمكن الحديث عن توسيع نطاق المحادثات لتشمل مشاركِين جددا.

وبشأن معلومات عن لقاء المبعوث الأميركي بدبلوماسي سعودي رفيع، أضاف أوليانوف أن المشاركين الأصليين في الاتفاق هم وحدهم من يمكنهم المشاركة في المحادثات.

لكنه أوضح أن اهتمام بعض الدول والاتصال مع المشاركين في المفاوضات أمر طبيعي ومفهوم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى