تقرير رسمي: الصناعة الإيرانية تعاني من “نمو سلبي”

قال مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني إن النمو الاقتصادي وعملية تكوين صافي رأس المال لقطاع الصناعة والتعدين أصبحا صفرا.

ميدل ايست نيوز: قال مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني إن النمو الاقتصادي وعملية تكوين صافي رأس المال لقطاع الصناعة والتعدين “دون احتساب النفط” أصبحا صفرا.

وأفاد مركز الدراسات هذا، في تقرير نشره الأحد، أنه باستثناء النفط، فقد بلغ النمو الاقتصادي لقطاع الصناعة والتعدين هذا الصيف “سالب 4%”.

ويضيف هذا التقرير أن مشروع قانون ميزانية العام المقبل كان انكماشيًا أيضاً في قطاع الصناعة.

وأكد مركز الدراسات الإيراني أنه على الرغم من نمو الاستثمار في السنوات الأخيرة، إلا أن صافي الاستثمار الثابت في قطاع الصناعة أصبح سلبيا وذلك بسبب ارتفاع معدل الاستهلاك وانخفاض حصة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي.

وبينما يذهب بعض المسؤولون والمؤسسات الحكومية في إيران للإعلان المستمر عن “نمو اقتصادي” و”طفرة استثمارية” في البلاد خلال الأشهر الماضية، إلا أن الإحصائيات المقدمة في هذا الصدد تتناقض بشكل صارخ مع تصريحاتهم.

على سبيل المثال، ادعى مركز الإحصاء الإيراني، في تقرير نشره الأسبوع الماضي، أن النمو الاقتصادي في البلاد هذا الصيف نما بنسبة 7.1 في المائة مقارنة بصيف عام 2022. يأتي هذا في وقت ذكر البنك المركزي قبل أيام قليلة أن هذا الرقم لا يزيد عن 3.6%، وهذا يعني اختلافاً بنسبة 100% في إحصائيات المؤسستين الرسميتين للجمهورية الإسلامية.

في غضون ذلك، توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي الإيراني هذا العام 3% فقط، ويرجع معظمه إلى زيادة إنتاج إيران وتصديرها من النفط.

ويأتي تحذير مركز دراسات البرلمان الإيراني من التكوين السلبي لصافي رأس المال في القطاع الصناعي في وقت تواجه القطاعات الأخرى، وخاصة البناء والزراعة، تحديا مماثلا.

وكشف البنك الدولي عن الاتجاه السلبي لتكوين رأس المال بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي لإيران خلال السنوات الثلاث الماضية.

وزادت إيران إنتاجها النفطي هذا العام بالتزامن مع نمو صادراتها النفطية، كما وصل النمو الاقتصادي لمجموعة النفط والغاز إلى ما يقرب من 18% هذا الصيف.

وساهم هذا الأمر في تحقيق زيادة في النمو الاقتصادي للبلاد ككل، غير أنه بقي سلبياً في قطاعي الصناعة والزراعة.

من ناحية أخرى، تظهر إحصائيات شركات تتبع ناقلات النفط أن إيران لم تتمكن من زيادة صادراتها النفطية منذ بداية الخريف، بل إنها تشهد اتجاها نزوليا مقارنة بالصيف.

وتظهر إحصائيات أوبك أن عملية نمو إنتاج النفط الإيراني توقفت تقريبا خلال الأشهر الماضية.

بالتالي، من غير المتوقع أن يستمر نمو قطاع النفط الإيراني بشكل مستقر.

ومن المتوقع جذب رؤوس الأموال إلى القطاع الصناعي في البلاد، إذ تشير إحصائيات البنك المركزي الإيراني إلى هروب رؤوس أموال بقيمة 15 مليار دولار من إيران العام الماضي. وقفز هروب رؤوس الأموال من إيران العام الماضي بأكثر من 61% مقارنة بعام 2021 وبنسبة 138% مقارنة بعام 2020.

إقرأ أكثر

تضارب في إحصاءات النمو الاقتصادي الإيراني بين البنك المركزي ومركز الإحصاء يثير الاستفهام

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى