تسريب خطط مركبات القتال الأسترالية بعد هجوم إلكتروني من مجموعة يُشتبه بارتباطها بإيران

تعرضت الخطط الخاصة بمركبات القتال الأسترالية الجديدة من طراز «ريدباك» (Redback)، والتي تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات دولار، للاختراق والسرقة

ميدل ايست نيوز: تعرضت الخطط الخاصة بمركبات القتال الأسترالية الجديدة من طراز «ريدباك» (Redback)، والتي تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات دولار، للاختراق والسرقة من قبل قراصنة يُزعم أنها مدعومة من إيران، نُشرت بياناتها على الإنترنت عقب سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت شركات أسلحة إسرائيلية.

وقالت تقارير إعلامية أفادت بها وكالة “سكاي نيوز أستراليا” إن مجموعة قرصنة تُعرف باسم «سايبر طوفان» (Cyber Toufan)، يُعتقد أن لها صلات بالدولة الإيرانية، نشرت عبر تطبيق تلغرام رسوماً ثلاثية الأبعاد ووثائق تقنية سرية تتعلق بالمركبات القتالية الجديدة.

وادعت المجموعة أنها تمكنت من سرقة بيانات سرية من 17 شركة دفاع إسرائيلية في هجوم إلكتروني واسع، بعد أن حصلت على وصول إلى شبكة شركة MAYA Technologies العام الماضي. وكانت شركة إلبيت سيستمز (Elbit Systems) الإسرائيلية، المتعاقدة لتزويد مركبات «ريدباك» بأبراج تسليح متقدمة، من بين الأهداف الرئيسية للهجوم.

وكشف ما نشرته المجموعة أيضاً عن أن قوات الدفاع الأسترالية كانت تدرس إمكانية شراء صواريخ مضادة للدبابات من طراز Spike NLOS من الشركة الإسرائيلية نفسها.

ولم تتضح بعد كمية البيانات المسروقة، أو ما إذا كانت المعلومات المنشورة يمكن أن تُستخدم لتطوير وسائل مضادة لقدرات «ريدباك» الدفاعية والهجومية.

ومن المقرر أن يتسلم الجيش الأسترالي 127 مركبة قتالية بموجب عقد تبلغ قيمته نحو 7 مليارات دولار مع شركة هانوا ديفنس (Hanwha Defence) الكورية الجنوبية، في حين تُزوّد «إلبيت سيستمز» هذه المركبات بأبراجها القتالية ضمن عقد منفصل قيمته حوالي 920 مليون دولار.

وقد أثار تورط الشركة الإسرائيلية في المشروع انتقادات بسبب حرب إسرائيل في غزة، غير أن وزير صناعة الدفاع الأسترالي، بات كونروي، دافع مراراً عن التعاون مع الشركة قائلاً: «لن نعتذر عن سعينا لتزويد قوات الدفاع الأسترالية بأفضل المعدات الممكنة»، وذلك خلال معرض المحيطين الهندي والهادئ البحري الأسبوع الماضي.

وتسلط هجمات «سايبر طوفان» الضوء على تزايد خطر استهداف المجموعات الإلكترونية للبيانات العسكرية الحساسة.

وكان مدير وكالة الإشارات الأسترالية (ASD) قد حذر في تقرير «التهديدات السيبرانية لعام 2025» من أن المعلومات الحكومية والعسكرية «تُعد هدفاً جذاباً للجهات المدعومة من دول».

كما أشار مايك بورغِس، المدير العام لجهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO)، إلى أن اتفاقية «أوكوس» الدفاعية بين أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا «تبقى الهدف الرئيسي للجهات المعادية»، مضيفاً أن «حتى بعض الدول الصديقة تحاول جمع معلومات استخباراتية حول برنامج الغواصات النووية».

وفي السنوات الأخيرة، تعرضت عدة مشاريع دفاعية أسترالية لهجمات مشابهة، من بينها اختراق في عام 2017 أدى إلى تسريب بيانات حول برنامج مقاتلات F-35 والغواصات من فئة «كولينز»، كما استهدفت هجمات عام 2018 شركة بناء السفن Austal بنجاح.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى