8 مليار دولار سنويًا.. التجارة بين إيران وتركيا تحافظ على مسار تصاعدي رغم التقلبات والعقوبات
على الرغم من التقلبات السياسية والعقوبات، شهدت التجارة بين إيران وتركيا خلال العقدين الأخيرين مسارًا تصاعديًا؛ مسار بدأ بأقل من مليار دولار في مطلع الألفية الجديدة ووصل اليوم إلى 8 مليار.

ميدل ايست نيوز: على الرغم من التقلبات السياسية والعقوبات، شهدت التجارة بين إيران وتركيا خلال العقدين الأخيرين مسارًا تصاعديًا؛ مسار بدأ بأقل من مليار دولار في مطلع الألفية الجديدة، وبالرغم من الضغوط والقيود ما يزال اليوم يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار. ويرى الفاعلون الاقتصاديون أنه في حال حدوث انفراجات سياسية ومصرفية، يمكن لهذا الرقم أن يقفز سريعًا ليقترب من الهدف المعلن عند 30 مليار دولار.
وقالت وكالة إيسنا للأنباء، إن التقديرات تشير إلى أن طاقة التجارة بين إيران وتركيا أكبر بكثير من الأرقام الحالية. ووفقًا للإحصاءات، بلغ حجم التجارة بين البلدين في عام 2024 نحو 8 مليارات دولار، وتُظهر البيانات أن هذا الرقم لن يشهد تغيرًا ملحوظًا حتى نهاية عام 2025 مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، يؤكد التجار والفاعلون الاقتصاديون في البلدين أن رفع العقوبات يمكن أن يدفع هذا الرقم إلى حدود 30 مليار دولار.
وتشير الأرقام إلى أنه في مطلع العقد الأول من الألفية كان حجم التجارة بين البلدين أقل من مليار دولار، قبل أن يرتفع في عام 2016 ــ أي خلال فترة تنفيذ الاتفاق النووي ــ إلى 12 مليار دولار. لكن بعد عودة العقوبات، تراجع حجم التجارة إلى نحو 8 مليارات دولار. ورغم ذلك، لا تزال القدرات المتاحة لتعزيز التبادل التجاري بين إيران وجارتها في الشمال الغربي قائمة.
وبحسب ما يقوله الفاعلون الاقتصاديون، فإن مجالات التعاون التجاري ــ من خطوط أنابيب الغاز إلى المعارض المشتركة والعقود الجديدة في مجالي الطاقة والترانزيت ــ تمتلك إمكانات كبيرة للتوسع.
وقال مهرداد سعادت دهقان، رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وتركيا، في حديثه لـ«إيسنا» إن العقوبات الأخيرة لم تترك أثرًا ملموسًا على مسار تجارة القطاع الخاص الإيراني مع تركيا. وأضاف: «بعد العقوبات التي يُشار إليها باسم “السناب باك”، لم نلمس أي تغيير فعلي. في الإنتاج وفي التجارة، يستمر المسار كما كان. لا يمكن القول إن التجارة بين إيران وتركيا أصبحت أفضل، لكنها أيضًا لم تتراجع. لم ألاحظ أي تغير ملموس».
وأوضح أن القيود السارية اليوم كانت موجودة أصلًا من قبل، وقال: «هناك مجموعة من القيود كانت دائمًا حاضرة، لكن لم يحدث أمر جديد أو مزعج يشكل عائقًا جديًا. تجارتنا مستمرة، والقطاع الخاص في البلدين ليس لديه مشكلة مع الآخر، ونواصل عملنا بشكل طبيعي».
وتحدّث رئيس الغرفة المشتركة عن حجم التجارة بين البلدين في عام 2025، فقال: «ليس واضحًا تمامًا ما الرقم المسجل بدقة الآن؛ فجزء كبير من تجارتنا لا يُسجَّل رسميًا. لذلك لا يكون أي رقم يُعلن بالضرورة دقيقًا. والحقيقة أن الخوض في التفاصيل قد يضر بنا. لكن بصورة عامة، التجارة مستمرة».
كما تطرّق إلى الصعوبات التي يواجهها الفاعلون الاقتصاديون، موضحًا: «الظروف صعبة والتكاليف ارتفعت، خصوصًا تكاليف الترانزيت. لكن بفضل المصالح المشتركة، لم تظهر حتى الآن مشكلة جدية للتجار، وتستمر الأعمال في المضي قدمًا».



