الصحافة الإيرانية: هل تواجه إيران تجربة مشابهة لـ”الضغط الاقتصادي على العراق في التسعينيات”؟
يثير الانتشار العسكري الأمريكي في المياه القريبة من إيران تساؤلات حول احتمال فرض حصار بحري على البلاد وتصعيد الضغوط الاقتصادية عليها.
ميدل ايست نيوز: يثير الانتشار العسكري الأمريكي في المياه القريبة من إيران تساؤلات حول احتمال فرض حصار بحري على البلاد وتصعيد الضغوط الاقتصادية عليها، وهو ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية على نطاق واسع. تكثفت هذه التكهنات بعد إعلان الولايات المتحدة مؤخراً أن الهند قد تشتري النفط الفنزويلي بدلاً من النفط الإيراني، في حين كررت واشنطن نفس الفكرة بالنسبة للصين، وأصدرت تحذيرات من فرض عقوبات أشد على شركاء إيران التجاريين.
في هذا السياق، تطرح صحيفة شرق الإيرانية في تقرير لها سؤال حول ما إذا كانت إيران ستشهد تجربة مشابهة للضغط الاقتصادي الذي واجهه العراق في تسعينيات القرن الماضي، مثل خطة “النفط مقابل الغذاء” في عهد صدام، أم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لسيناريو شبيه بنفط فنزويلا للنفط الإيراني؟
قبل التطورات الأخيرة في فنزويلا، كانت الهند تقول في مواجهة ضغوط واشنطن لوقف شراء النفط الروسي إنه إذا لم يُسمح لها بشراء النفط من دول مثل إيران وفنزويلا التي تخضع لعقوبات، فلن يكون لديها بديل عملي عن النفط الروسي.
إذا نفذ ترامب تهديده ورغب في استبدال سوق نفط إيران في الصين بالنفط الفنزويلي، إلى جانب الهند، ستزداد صعوبة تصدير النفط الإيراني، خاصة أن الصين حالياً هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.
بعيداً عن ذلك، هناك مخاوف أخرى من تصعيد الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران. إذ يقول بعض الخبراء إن “الهند كانت سابقاً تلعب دوراً كمشتري ووسيط في الصفقات النفطية الإيرانية، لكن إدراج أسماء شركات عمانية وإماراتية ضمن قائمة العقوبات الأمريكية كان أمراً مفاجئاً إلى حد كبير”.
سبق وأن أعلنت الولايات المتحدة بعد فرض العقوبات الجديدة على إيران في بيان رسمي أن السفن والشركات المدرجة ضمن العقوبات، والتي كانت متورطة مباشرة في نقل النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، أو مالكوها ومشغلوها الذين ساعدوا في تسهيل بيع هذه المنتجات ونقل مئات الملايين من الدولارات من النفط الإيراني، سيكونون عرضة للعقوبات. وأضاف البيان أن هذه الشركات تتخذ مقارها في دول مثل الهند وعمان والإمارات.
تزداد هذه المخاوف مع احتمال فرض حصار بحري على إيران من قبل الولايات المتحدة، ما قد يعقّد خروج ناقلات النفط الإيرانية من الموانئ. تأتي هذه التكهنات في وقت نقلت وكالة إرنا الحكومية عن وكالة الأناضول أن السلطات الماليزية أعلنت توقيف ناقلتين للاشتباه بنقل نحو 130 مليون دولار من النفط الخام بطريقة نقل من سفينة إلى سفينة قبالة سواحل جزيرة بينانغ.
وقالت وكالة برناما الماليزية إن السلطات بعد تلقي تقارير عن توقيف ناقلتين على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غرب جزيرة بينانغ قامت بتفتيشهما.
وأضافت السلطات الماليزية أن الناقلتين كانتا متصلتين ببعضهما أثناء التفتيش وكانتا مشتبهتين في القيام بعمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة. وذكر محمد صوفي محمد رملّي، مدير القسم البحري في جزيرة بينانغ، أن الناقلتين نفذتا عمليات نقل النفط الخام بمشاركة 53 فرداً من طاقم العمل من جنسيات صينية وميانمارية وإيرانية وباكستانية وهندية.
كما تم في الأشهر الأخيرة فرض عقوبات صارمة على بعض الوسطاء في بيع النفط الإيراني. وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في 31 يناير الحالي اسم بابك زنجاني ضمن قائمة العقوبات الأمريكية.
ويرى بعض الخبراء أن تكرار تجربة الحصار البحري لفنزويلا على إيران صعب وغير قابل للتحقق، لأن إيران تمتلك قوة بحرية أقوى من فنزويلا. كما أن إيران وشبكة حلفائها يمكنهم القيام بإجراءات ردعية. وعلى وجه الخصوص، أعلنت جماعة الحوثي استعدادها لاستهداف السفن الأمريكية في حالة أي عدوان على إيران وفرض حصار بحري عليها، لا سيما في مضيق باب المندب.
اقرأ المزيد
برلماني إيراني يهدد بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب وجعل قناة السويس غير آمنة



