برلماني إيراني يكشف عن عرقلة واشنطن نقل 12 مليار دولار إلى طهران عبر روسيا ويفجر مفاجئة بشأن الطيارَين الأمريكيَين

قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن ما ستتوصل إليه الأطراف في قطر ربما لا يتجاوز صفحة واحدة، لأنه مجرد ورقة تفاهم. وإحدى نقاط هذا التفاهم تتعلق بالأموال التي يجب الإفراج عنها لصالح إيران.

ميدل ايست نيوز: كشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عن تحركات مشتركة بين طهران والدوحة وإسلام آباد للتوصل إلى “تفاهم أولي” مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن واشنطن كانت ستهاجم إيران بالفعل لو كانت تمتلك القدرة على تنفيذ ضربة مؤثرة.

وقال أحمد بخشايش أردستاني، في حديث لوكالة إيلنا، تعليقًا على زيارة الوفد الإيراني إلى قطر ومسار المفاوضات الجارية: “ربما لا يتجاوز ما سيتم التوصل إليه صفحة واحدة، لأنه مجرد ورقة تفاهم. وإحدى نقاط هذا التفاهم تتعلق بالأموال التي يجب الإفراج عنها لصالح إيران”.

وأضاف: “هناك رواية تقول إن قيمة هذه الأموال تبلغ 25 مليار دولار، لكن الأمريكيين قالوا إن الموجود منها في قطر لا يتجاوز 12 مليار دولار. وكان من المقرر قبل أيام تحويل هذه الأموال إلى إيران عبر روسيا، إلا أن الأمريكيين عرقلوا ذلك، وحاليًا توجد نحو 12 مليار دولار في قطر. هذا ما أعرفه حتى الآن”.

وفي تعليقه على التكهنات التي تتحدث عن تأجيل أي تصعيد ضد إيران إلى ما بعد انتهاء موسم الحج وكأس العالم، قال أردستاني: “الولايات المتحدة لن تجني شيئًا من الهجوم. لقد اقترب الأمريكيون حتى اللحظة الأخيرة، ونحن أيضًا وصلنا حتى اللحظة الأخيرة وكانت أيدينا على الزناد، لكن لماذا ينبغي على أمريكا مهاجمة إيران؟ لقد هاجموا مرة من قبل، ماذا كانت النتيجة؟ بما أنهم لم يحققوا شيئًا، لا أعتقد أنهم يرغبون في تكرار الهجوم”.

وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: “إذا أرادوا الهجوم، فعادة ما يبحثون عن ذريعة ليظهروا أن القرار جاء بناءً على طلب من طرف آخر. قد يقولون مثلًا إن السعودية طلبت منهم عدم تنفيذ أي هجوم حتى انتهاء مراسم الحج وعيد الأضحى، ثم الانتظار أسبوعًا إضافيًا حتى عودة الحجاج”.

وتابع: “أشعر أن القطريين ربما مارسوا نوعًا من التأثير على ستيف ويتكوف، بحكم قربه من ترامب، لدفعه نحو تهدئة الأوضاع وإبعاد الرئيس الأمريكي عن خيار الحرب”.

ويتكوف وكوشنر يمتلكان فنادق في الدوحة والإمارات

وقال أردستاني: “ويتكوف وجاريد كوشنر يمتلكان فنادق في كل من الدوحة والإمارات، وخلال الحرب لم تستهدفها القوات الإيرانية. لكن هذه المرة أُبلغوا بأنه إذا اندلعت الحرب، فلن تكون فنادقهم بمنأى عن الاستهداف. والآن يُعد ويتكوف من أكثر الشخصيات المعارضة للحرب داخل الدائرة المحيطة بترامب، لأن ترامب لن يحقق مكاسب من الحرب، إلا إذا بلغ مستوى من الغضب بسبب فشله في التوصل إلى اتفاق”.

وأضاف: “إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، فقد يلجأ ترامب إلى تنفيذ هجوم يستمر ثلاثة أو أربعة أيام، أو حتى عشرة أيام، ويكون شديدًا. لكن الأمر لا يقتصر على شدة الهجوم الأمريكي، فإيران أيضًا سترد بقوة”.

ترامب يسعى إلى اتفاق لا مجرد تفاهم أولي

وأوضح البرلماني الإيراني أن الولايات المتحدة تمتلك أصلًا نحو 600 منظومة “ثاد”، استُخدم منها 500 ولم يتبق سوى 100 منظومة، مضيفًا: “إذا كانوا يفكرون في استخدامها مجددًا ضد الصواريخ الإيرانية، فأنا لا أعتقد أنهم مستعدون للدخول في هذا المسار”.

وأكد أن “هناك مشكلة أساسية، وهي أنه إذا تم توقيع هذا التفاهم، فإن إيران ستكون الطرف المنتصر، وسيشن الديمقراطيون هجومًا واسعًا على ترامب. لذلك فهو يسعى إلى اتفاق شامل، وليس مجرد تفاهم أولي”.

وأضاف: “إيران وباكستان وقطر يقولون حاليًا إن الأولوية هي تثبيت تفاهم أولي لإنهاء الحرب، بينما تقول الولايات المتحدة إنها تريد اتفاقًا كاملًا يشمل تقدمًا في الملف النووي”.

وأشار إلى أن إيران تطالب أولًا بإنهاء الحرب، ثم إنشاء صندوق إعادة إعمار مشترك، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، سواء الموجودة في قطر أو لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى تخفيف ما وصفه بـ”الحصار البحري” الممتد من باب المندب إلى أربيل وفي البحر الأحمر، لكنه قال إن واشنطن ترفض ذلك.

وأضاف: “الولايات المتحدة غير قادرة على القيام بشيء استثنائي. لو كانت قادرة لفعلت ذلك حتى الآن. تأكدوا أنه لو كان بإمكانها تنفيذ هجوم مؤثر لفعلته بالفعل. لكن حتى لو جرى تقديم هذا التفاهم داخل أمريكا على أنه انتصار واحتفلوا به، فلن يكون أفضل بالنسبة لهم من الاتفاق النووي السابق”.

وقال أردستاني إن “ترامب لم يحقق في أصفهان سوى عمليتي إنزال بالمروحيات، واضطر إلى ترك طائرته المحترقة مع المروحيات والطيارين. وقيل إن طيارين اثنين وصلا إلى هناك، وإن إيران قامت باعتقالهما”.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إيران قد اعتقلت بالفعل طيارين أمريكيين، أجاب: “نعم، يبدو أنهما اعتُقلا”.

وحول ما إذا كان ترامب قد كذب بشأن الإفراج عن الطيارين الأمريكيين، قال: “كان يحاول إخفاء فشله. أراد أن يقول إن الهدف الأساسي كان إنقاذ الطيارين،وليس تنفيذ عملية إنزال لاستخراج اليورانيوم، بينما كانت الخطة الأصلية تهدف في الواقع إلى إخراج اليورانيوم”.

اقرأ ايضا

وكالة الأنباء الإيرانية: ما الهدف من توجه قاليباف وعراقجي إلى الدوحة؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى