إيران… تحذيرات من فقدان حصص السوق لصالح منافسين إقليميين بسبب القيود على الإنترنت

طالب الأمين العام لغرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق الحكومة الإيرانية وبشكل عاجل اتخاذ تدابير تتيح التواصل ووصول الناشطين في مجالات التجارة والإنتاج والتبادل التجاري إلى الإنترنت الدولي حتى لا تستحوذ الدول الأخرى على حصة إيران في الأسواق.

ميدل ايست نيوز: في 8 يناير الماضي أوقفت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت الدولي لدواعٍ وصفتها بالأمنية، في انقطاع يُعد الأطول مقارنة بالموجات السابقة، ما أدى إلى شلل واسع في وتيرة الحياة الاقتصادية وتعطّل أنشطة عدد كبير من الأعمال والقطاعات التجارية.

ورغم أن إرسال الرسائل النصية والاتصالات عادت تدريجياً مع هدوء الأوضاع الداخلية وتم تفعيل تطبيقات المراسلة المحلية، فإن الإنترنت الدولي ما يزال مقطوعاً ولم تُستعد إمكانية الوصول إليه بالنسبة لعامة الإيرانيين؛ في وقت يؤدي فيه الإنترنت دوراً حيوياً بالنسبة لكثير من الأنشطة الاقتصادية، ولا سيما التجار، الأمر الذي يتسبب في أضرار جسيمة لهم.

وقال جهان بخش سنجابي شيرازي، الأمين العام لغرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق، في حديث لـ«اقتصاد 24» حول تأثير انقطاع الإنترنت وقيوده على التجارة الدولية خلال الأسبوعين الماضيين: حتى لو كان التاجر حاضراً في السوق المستهدفة، فإن جزءاً من الاتصالات بطبيعته مرتبط بالتواصل الدولي ولا يخضع للحدود الجغرافية للدول، ولذلك لا بد من توفير الوصول اللازم عبر هذه القنوات للفاعلين التجاريين.

وأعرب سنجابي شيرازي عن أسفه لتراجع حجم التجارة في يناير وفبراير من هذا العام، قائلاً: للأسف، خلال فترة انقطاع الإنترنت، ورغم أن الإحصاءات الخاصة بعشرة أشهر من هذا العام لم تُنشر بعد، تشير الملاحظات الميدانية تقريباً إلى أننا واجهنا تراجعاً في التجارة مع الدول المجاورة، ومنها العراق، في أواخر يناير وبدايات فبراير من هذا العام، وذلك لعدة أسباب.

وأضاف: بالتزامن مع إلغاء العملة التفضيلية في البلاد، قام العراق بتثبيت نظام الأتمتة الجمركية «آسيكودا»، وهو ما أدى عملياً إلى ارتفاع تكاليف تخليص البضائع، إذ كانت الرسوم السابقة تعتمد بدرجة أكبر على عمل المخلصين الجمركيين العراقيين وعلى حمولة الشاحنات، لكن بعد تطبيق النظام الجديد، وبسبب مواءمة العلاقات مع قواعد الجمارك العالمية، ارتفعت الرسوم المفروضة على صادرات السلع من جميع الدول، بما فيها إيران، إلى العراق.

وأضاف سنجابي شيرازي أن التجار العراقيين، في محاولة لإجبار الحكومة العراقية على التراجع، قاموا بتقليص حجم وارداتهم، موضحاً أن هذا النظام طُبّق في جميع المنافذ الحدودية للعراق، ولم يقتصر على الحدود الجغرافية مع إيران، بل شمل أيضاً الحدود العراقية مع الأردن والسعودية.

وحول ما إذا كانت هناك ترتيبات لتمكين التجار من استخدام الإنترنت الدولي في الظروف الحالية، قال الأمين العام لغرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق: ما تم تطبيقه عملياً هو توفير الوصول إلى الإنترنت الدولي عبر عنوان IP ثابت، حيث تتمركز نقاط الاتصال بهذا النوع من الإنترنت داخل غرف التجارة.

وأشار إلى الأضرار الناجمة عن عدم وصول التجار إلى الإنترنت، قائلاً: إن عدد الفاعلين الاقتصاديين في الطرفين، في دول مثل الصين والإمارات والعراق وأفغانستان وتركيا، يبلغ آلاف الأشخاص، بل عشرات الآلاف؛ ولذلك يتعين على الحكومة الإيرانية، وبشكل عاجل، اتخاذ تدابير تتيح التواصل ووصول الناشطين في مجالات التجارة والإنتاج والتبادل التجاري إلى الإنترنت الدولي، على الأقل إلى المنصات القياسية مثل البريد الإلكتروني وبعض مواقع التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار، حتى لا تستحوذ الدول الأخرى على حصة إيران في الأسواق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى