الهلال الأحمر: أكثر من 18 ألف جريح مدني في الحرب على إيران

أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند أنّ أكثر من 18 ألف مدني أُصيبوا في الهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة من البلاد.

ميدل ايست نيوز: في وقت تبدو فيه إيران متحفّظةً عن الإفصاح عن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها، أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند، اليوم الخميس، أنّ أكثر من 18 ألف مدني أُصيبوا في الهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة من البلاد، مشيراً إلى مصرع 204 أطفال (دون 18 عاماً)، من بينهم 53 طفلاً دون الخامسة من العمر. وحذّر كوليوند من أنّ استهداف الأطفال والنساء والعاملين في مجال الإغاثة، بالإضافة إلى المراكز الطبية، يمثّل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.

وقال كوليوند، وفقاً لما جاء في بيان نشره الموقع الرسمي لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، إنّ التقارير الميدانية حتى نهاية أمس الأربعاء تشير إلى أنّ الهجمات الجوية الإسرائيلية والأميركية على إيران تسبّبت في أضرار طاولت أكثر من 70 ألف منشأة مدينة، تشمل وحدات سكنية ومراكز تجارية ومدارس وبنى تحتية حيوية في مناطق مختلفة من البلاد.

وبيّن كوليوند أنّ الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، المتواصلة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، طاولت كذلك مرافق خدمية أساسية، الأمر الذي أدّى إلى تضرّر 251 مركزاً صحياً و498 مدرسة و17 مركزاً تابعاً لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.

ووصف رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني ما سُجّل حتى آخر التحديثات بأنّه “كارثة إنسانية واسعة”، مشدّداً على أنّ استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية “يمثّل انتهاكاً واضحاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني”. وأوضح كوليوند أنّ “الأضرار لم تقتصر على المناطق السكنية في إيران فحسب، بل شملت كذلك بنى تحتية مثل المستشفيات والمطارات ومنشآت المياه والصرف الصحي ومستودعات المساعدات”، محذّراً من أنّ ذلك قد يزيد مخاطر نشوء أزمات صحية وبيئية لاحقة.

وأشار رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، في سياق متصل، إلى أنّ أكثر من 3.200 امرأة أُصبن في الهجمات، فيما قُتلت امرأتان من الحوامل في مراكز علاجية وتعليمية. وأضاف أنّ استهداف الأطفال والنساء الحوامل يتجاوز كونه حوادث عسكرية، ويُعَدّ انتهاكاً خطراً للكرامة الإنسانية.

ولفت كوليوند إلى أنّ أحد متطوّعي الهلال الأحمر الإيراني أُصيب في محافظة أصفهان، في اليوم الأخير، إلى جانب إصابة عشرة من عناصر الإغاثة أثناء تأديتهم مهامهم. وأعرب كوليوند، في هذا الإطار، عن تقديره لـ”الشجاعة والتفاني اللذَين أثبتهما عمّال الإغاثة والمنقذون والموظفون التابعون للجمعية”، خلال الغارات الجوية التي تستهدف إيران أخيراً.

ودعا كوليوند المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بـ”الانتهاكات الواضحة”، مشدّداً على أنّ حماية المدنيين تمثّل مسؤولية دولية مشتركة.

في سياق متصل، أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بياناً، جاء فيه: “نحن نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعرّض مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني للاستهداف أثناء استجابتها لحالة طارئة”. وشدّد الاتحاد على أنّ “شارة الهلال الأحمر تمثّل الحياد والمساعدة المنقذة للحياة”، وأوضح أنّ “احترام هذه الشارة أمر أساسي لتمكين فرق الطوارئ من الوصول بأمان إلى الأشخاص المتضرّرين”. وأضاف أنّ “أيّ هجوم على العاملين في المجال الصحي أو مركبات الإسعاف أو المرافق الطبية يُعَدّ أمراً غير مقبول”، و”نجدّد دعوتنا إلى احترام شارات الحركة والخدمات الإنسانية التي تمثّلها”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى