كيف كان أداء التجارة الخارجية الإيرانية في العام المنصرم؟
أظهرت مقارنة إحصاءات الصادرات والواردات الإيرانية في عام 1404 الإيراني (21 آذار/ مارس 2025 - 21 آذار - مارس 2026) مقارنة بالعام الذي سبقه، أن القيمة الدولارية للصادرات تراجعت بنحو 11 بالمئة، فيما انخفضت القيمة الدولارية للواردات بنحو 21 بالمئة.

ميدل ايست نيوز: أظهرت مقارنة إحصاءات الصادرات والواردات الإيرانية في عام 1404 الإيراني (21 آذار/ مارس 2025 – 21 آذار – مارس 2026) مقارنة بالعام الذي سبقه، أن القيمة الدولارية للصادرات تراجعت بنحو 11 بالمئة، فيما انخفضت القيمة الدولارية للواردات بنحو 21 بالمئة.
وقال موقع إكوايران الاقتصاد، إن مراجعة مسار الصادرات والواردات غير النفطية خلال الثلاثين عامًا الماضية تُظهر اتجاهًا تصاعديًا في الصادرات من حيث القيمة والوزن، في حين اتسمت الواردات بالتذبذب، بعدما سجلت ثاني أعلى ذروة لها في عام 2025 قبل أن تتراجع. أما وزن السلع المستوردة فلم يشهد تغيرًا كبيرًا خلال هذه الفترة، وبقي في حدود 40 مليون طن.
ويُظهر تتبع قيمة التجارة خلال العقود الثلاثة الماضية اتجاهًا تصاعديًا واضحًا في الصادرات، مقابل ذروتين رئيسيتين في الواردات. فقد بلغت القيمة الدولارية للصادرات أعلى مستوى لها في عام 2025 عند 58 مليارًا و600 مليون دولار، قبل أن تنخفض في عام 2026 إلى 51 مليارًا و700 مليون دولار. أما في ما يتعلق بالواردات، فقد سُجلت الذروة الأولى عام 2010 بقيمة 64 مليارًا و400 مليون دولار، فيما تحققت الذروة الثانية عام 2024 عندما بلغت قيمة الواردات 73 مليارًا و500 مليون دولار. ووفق بيانات الجمارك، تراجعت قيمة الواردات في عام 2025 إلى 58 مليار دولار.
ولا شك أن عام 2025 يُعد من أهم الأعوام منذ قيام الثورة، إذ خيمت خلاله حالة من عدم اليقين السياسي والاجتماعي على الاقتصاد. وأدى ذلك إلى تراجع القيمة الدولارية للصادرات بنسبة 11 بالمئة، مقابل انخفاض الواردات بنسبة 21 بالمئة. ويشير الانخفاض الأكبر في قيمة الواردات إلى أن التحدي الرئيسي للتجارة في ذلك العام تمثل في جانب الاستيراد. ونظرًا لاعتماد الاقتصاد الإيراني على الواردات في السلع الوسيطة والمواد الأولية، فإن إغلاق قنوات الاستيراد قد يؤدي إلى اضطرابات صناعية.
وتُظهر بيانات وزن التجارة خلال ثلاثين عامًا اتجاهًا تصاعديًا في الصادرات، مقابل استقرار نسبي في الواردات خلال العقدين الماضيين. فمنذ عام 1992 حتى 2015 ارتفع وزن الصادرات تدريجيًا، لكنه شهد قفزة ملحوظة عقب الاتفاق النووي وما رافقه من تراجع في الاحتكاك التجاري الخارجي، إذ ارتفع من نحو 77 مليون طن إلى 130 مليون طن. وبعد الاتفاق، واصل وزن الصادرات مساره التصاعدي مع بعض التذبذب، حتى بلغ ذروته خلال ثلاثين عامًا في عام 2024 عند 154 مليون طن. غير أن عام 2025 شهد تراجعًا بنسبة 2.2 بالمئة ليصل إلى 150 مليون طن.
أما وزن الواردات، فقد سجل ارتفاعًا تدريجيًا بين عامي 1992 و2009، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع عائدات النفط خلال العقد الأول من الألفية، ما أتاح استيراد كميات أكبر من السلع. ومنذ عام 2009 استقر حجم الواردات غير النفطية نسبيًا، رغم بعض التقلبات، وظل يدور حول مستوى 40 مليون طن.
واستمر هذا الاتجاه في عام 2025، حيث أظهرت بيانات الجمارك الإيرانية تسجيل واردات بلغت 41 مليون طن. وتُبين مراجعة هذه العقود الثلاثة أن الذروة التي سُجلت في عام 2009 لم تتكرر في أي عام لاحق.



