تقرير: كلفة واردات إيران لكل طن ترتفع بشكل ملحوظ خلال العقود الثلاثة الماضية

تكشف بيانات التجارة الإيرانية خلال العقود الثلاثة الماضية أن قيمة كل طن من السلع المستوردة ارتفعت بشكل ملحوظ، في حين اتجهت قيمة كل طن من السلع المصدرة إلى الانخفاض.

ميدل ايست نيوز: تكشف بيانات التجارة الإيرانية خلال العقود الثلاثة الماضية أن قيمة كل طن من السلع المستوردة ارتفعت بشكل ملحوظ، في حين اتجهت قيمة كل طن من السلع المصدرة إلى الانخفاض، ما يعكس فجوة متزايدة تشير إلى ضغط العقوبات وضعف سلسلة القيمة في الاقتصاد الإيراني.

وتُظهر إحصاءات التجارة الخارجية لإيران خلال 30 عاماً الماضية صورة دالة لتغيرات سلة السلع المستوردة والمصدرة. وتشير البيانات إلى أن التكلفة الدولارية لاستيراد كل طن من البضائع ارتفعت تدريجياً، ووصلت في السنوات الأخيرة إلى مستويات قياسية جديدة، بينما سلكت قيمة كل طن من الصادرات مساراً معاكساً وتراجعت إجمالاً. ويُعد هذا التباين مؤشراً على ارتفاع كلفة السلع المستوردة، وانخفاض قيمة السلع المصدرة، والتأثير المباشر للعقوبات وضعف هيكل سلاسل القيمة في الاقتصاد الإيراني.

العقوبات تزيد كلفة الواردات

تُظهر بيانات التجارة خلال 30 عاماً أن القيمة الدولارية لكل طن من السلع المستوردة اتجهت نحو الارتفاع. ففي عام 1992 بلغت قيمة كل طن من الواردات نحو 1360 دولاراً. ومع تحسن الظروف التجارية وتغير سلة السلع، انخفضت القيمة إلى 556 دولاراً في عام 2000، وهو أدنى مستوى خلال 30 عاماً.

بعد عام 2000 بدأ الاتجاه التصاعدي لقيمة الواردات، واستمر حتى بلغ ذروته في عام 2024، حيث وصلت قيمة كل طن مستورد إلى 1848 دولاراً. ويعكس ذلك ارتفاع تكلفة سلة الواردات نتيجة العقوبات، وما ترتب عليها من زيادة تكاليف التأمين وتجاوز القيود التجارية، ما جعل الاقتصاد يتحمل أعباء أعلى لكل طن مستورد.

وفي عام 2025 تصاعدت التوترات إلى ذروتها، وتعرضت التجارة لضغوط إضافية، ما أدى إلى تغيير في سلة الواردات باتجاه السلع الأرخص. ونتيجة لذلك انخفضت قيمة كل طن من الواردات إلى 1412 دولاراً، أي بتراجع قدره 24%. ومع ذلك، لا تزال هذه القيمة أعلى من مستوياتها قبل 30 عاماً، ما يعكس استمرار الضغوط التجارية وعدم عودة الأسعار إلى مستوياتها التاريخية.

تراجع القيمة التصديرية خلال 30 عاماً

في المقابل، يظهر مسار قيمة الصادرات اتجاهاً هبوطياً. ففي عام 1992 بلغت قيمة كل طن من الصادرات 794 دولاراً، وهو أعلى مستوى خلال 30 عاماً، ثم تراجعت إلى 191 دولاراً في عام 1999، وهو أدنى مستوى في الفترة نفسها.

بعد ذلك شهدت القيمة التصديرية تقلبات متعددة، لكنها استقرت غالباً حول مستوى 400 دولار لكل طن. وتشير أحدث البيانات إلى أن قيمة كل طن من الصادرات بلغت 343 دولاراً في العام الماضي.

ويعكس انخفاض قيمة الصادرات أن السلع المصدرة أصبحت أقل قيمة أو أن الضغوط العقابية دفعت إلى تقديم خصومات على الصادرات الإيرانية.

وبناءً على هذه البيانات، يتبين أن تجارة كل طن من السلع بالنسبة لإيران تستنزف جزءاً كبيراً من العملة الأجنبية، نتيجة ضعف تطور القطاع الصناعي وسلاسل القيمة، إلى جانب تأثير العقوبات الخارجية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى