أسعار النفط تتراجع وسط تجدد التفاؤل بشأن المفاوضات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط مع تجدد الآمال بإمكانية انعقاد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران، قد تمهد لاستئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط مع تجدد الآمال بإمكانية انعقاد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران، قد تمهد لاستئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط بما يصل إلى 1.5%، قبل أن تقلص خسائرها لتتداول قرب 94 دولاراً للبرميل، بعدما أعلن البيت الأبيض أنه سيرسل مبعوثين إلى باكستان بهدف إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين يُتوقع وجودهم في إسلام آباد. إلا أن طهران لا تزال متشائمة بشأن فرص إجراء المحادثات.

يتابع المتداولون عن كثب المؤشرات المتعلقة بإمكانية استئناف محادثات السلام، وما إذا كانت ستُخفف من حدة التوتر في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية.

وتؤدي الرسائل المتضاربة من كلا الجانبين إلى استمرار ارتفاع العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13% هذا الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع منذ الارتفاع الأولي الذي أعقب الحرب في أوائل مارس.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزم تقديم رد مكتوب جديد على مقترح أميركي لاتفاق سلام خلال زيارته لباكستان.

قال تييري ويزمان، استراتيجي العملات وأسعار الفائدة العالمي في “ماكواري غروب” (Macquarie Group)، إن التطورات الأخيرة “تشير إلى أن المتداولين أصبحوا أكثر ارتياحاً لفكرة أن المرحلة العسكرية من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تقترب من نهايتها، أو ربما انتهت بالفعل، وأن حرباً اقتصادية باتت تترسخ”.

الحصار الأميركي لموانئ إيران

ذكرت مصادر أميركية مطلعة أن منشورات الرئيس دونالد ترمب على منصة “تروث سوشيال”، إلى جانب قراره مواصلة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، أضرت بجهود الوساطة التي تقودها أطراف مثل باكستان.

يُعد الحصار، الذي يمثل نقطة خلاف رئيسية في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات، عاملاً يقيّد صادرات النفط الإيرانية، وهي التدفقات الوحيدة التي تمكنت من الخروج من الخليج العربي منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير. وأظهرت بيانات أن ناقلة نفط عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية وتحمل شحنة من النفط الإيراني أوقفت عبورها عبر مضيق هرمز يوم الجمعة.

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يوم الجمعة: “كل ما عليهم فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ذات معنى وقابلة للتحقق”. وأضاف: “أو يمكنهم بدلاً من ذلك مشاهدة الوضع الاقتصادي الهش لنظامهم وهو ينهار تحت الضغط المتواصل للقوة الأميركية، وحصار يستمر طالما يلزم. الأمر يعود لما يقرره الرئيس ترمب”.

وكان ترمب قد قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع إنه أمر البحرية الأميركية “بإطلاق النار وإغراق” أي قوارب تزرع ألغاماً في المضيق.

استعادة معدلات إنتاج النفط

قال محللون في “غولدمان ساكس غروب” (Goldman Sachs Group)، من بينهم دان سترويفن، في مذكرة بتاريخ 23 أبريل، إن إنتاج النفط في الخليج العربي قد يستغرق “عدة أشهر” لاستعادته إلى حد كبير، بافتراض إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وعدم تجدد الضربات.

ويتوقع البنك أن يتراجع الإنتاج بنحو 14.5 مليون برميل يومياً، أو بأكثر من 50% خلال أبريل.

قال أولي هانسن من “ساكسو بنك” (Saxo Bank): “حتى إعادة الفتح الكامل قد تعني أن التدفقات تحتاج إلى عدة أشهر للعودة إلى طبيعتها، ما يخلق مزيداً من الضغوط، خاصة في الديزل ووقود الطائرات، ويجبر الدول والشركات على خفض الطلب”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى