إيرواني: لإيران كامل الحق في مواجهة “تصرفات أمريكا الوقحة وقرصنتها”
صرّح سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة أن لجمهورية إيران الإسلامية كامل الحق، وفقاً للقانون الدولي، في مواجهة تصرفات أمريكا الوقحة وقرصنتها.

ميدل ايست نيوز: صرّح سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن: “لجمهورية إيران الإسلامية كامل الحق، وفقاً للقانون الدولي، في مواجهة تصرفات أمريكا الوقحة وقرصنتها”.
وجاء في رسالة أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب جمهورية إيران الإسلامية الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن احتجاز الولايات المتحدة لسفن ايرانية وممارسة القرصنة: اضافة إلى الرسالة السابقة المؤرخة 21 أبريل/نيسان بشأن احتجاز الولايات المتحدة غير القانوني لسفن تجارية إيرانية، أوجّه انتباه فخامتكم وأعضاء مجلس الأمن بشكل عاجل إلى استمرار الولايات المتحدة في ارتكاب أعمال غير مشروعة دوليًا من خلال احتجازها لسفينتين تجاريتين، وهما ناقلتا النفط “ماجستيك” و”تيفاني”، في إطار ممارسات القرصنة والاستهداف المتعمد لهما. وفي هذا الصدد، أودّ لفت الانتباه إلى البيان العلني الأخير الصادر عن مدّعٍ عام أمريكي، والذي يُعدّ اعترافًا صريحًا ومتعمدًا بارتكاب عمل غير مشروع دوليًا. في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ ٢٧ أبريل، تحدث المدعي العام الأمريكي بفخر عن الاستيلاء على ناقلتي النفط الإيرانيتين “إم تي ماجستيك” و”إم تي تيفاني” بأسلوبٍ أشبه بعمليات القرصنة، وما تلاه من سرقة ٣.٨ مليون برميل من النفط الإيراني.
واضاف: يؤكد بيان المدعي العام الأمريكي بوضوح أن القوات المسلحة الأمريكية دأبت على اعتراض السفن التجارية الإيرانية في أعالي البحار، والتفتيش عليها، واحتجازها قسرًا، انطلاقًا من نهجها القسري. ولا يعد هذا السلوك إلا مثالًا آخر على نزعة الولايات المتحدة إلى الفوضى، وهو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة ٢(٤).علاوة على ذلك، تندرج تصرفات الولايات المتحدة ضمن تعريف العدوان بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974)، الذي يُعرّف العدوان بأنه استخدام دولة ما للقوة المسلحة ضد دولة أخرى في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك هجمات القوات المسلحة لدولة ما على القوات البحرية لدولة أخرى. بل إن الولايات المتحدة، باعترافها، قد أقرت استخدام القوة المسلحة ضد سفن تمارس نشاطًا تجاريًا مشروعًا.
وقال: هذه الأعمال الشنيعة وغير القانونية، علاوة على ذلك، تُخالف قواعد القانون الدولي الراسخة التي تحكم قانون البحار، وتُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلامة والأمن البحريين، وتُفاقم الوضع المتوتر في المنطقة. إن هذه الأعمال، من حيث طبيعتها وأثرها، تُعدّ قرصنة وإرهاباً ترعاهما الدولة، ويتم تنفيذها تحت غطاء إجراءات محلية تفتقر إلى الشرعية بموجب القانون الدولي.
وتابع: لا يُمكن بأي حال من الأحوال تبرير هذه الجريمة الشنيعة المرتكبة بالقوة بالاستناد إلى ترتيبات محلية غير قانونية بطبيعتها. ويُشكّل هذا السلوك إكراهاً غير مشروع، وتدخلاً في التجارة الدولية المشروعة، ومصادرة غير قانونية للممتلكات، كما يُرسي سابقة خطيرة تُقوّض سيادة القانون على المستوى الدولي تقويضاً بالغاً.
واضاف: تُدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه الأعمال العدوانية والقرصنة الاميركية، وترفضها رفضاً قاطعاً بأشد العبارات.تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الدولية الكاملة التي لا جدال فيها عن جميع تبعات هذه الأعمال غير القانونية، بما في ذلك آثارها الخطيرة على الملاحة الدولية، والسلامة البحرية، والسلام والأمن الإقليميين والدوليين.
واكد انه: لجمهورية إيران الإسلامية كامل الحق بموجب القانون الدولي في التصدي لهذه الأعمال السافرة.في ضوء ما سبق، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجلس الأمن إلى ما يلي:
– إدانة أعمال العدوان هذه بأشد العبارات الممكنة، ورفض الممارسة غير القانونية المتمثلة في تطبيق تدابير قسرية أحادية الجانب، وتناقضها الصريح مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي؛
– دعوة الولايات المتحدة إلى الكفّ الفوري عن هذه الأعمال غير القانونية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السفن والبضائع والممتلكات المصادرة؛
– اتخاذ تدابير فورية وملموسة لمنع تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، وحرية الملاحة، وسلامة النظام القانوني الدولي.
ودعا ايرواني الى تسجيل هذه المراسلة وتعميمها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.



