استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب 2026: إيران هي التهديد الأكبر لواشنطن في الشرق الأوسط
ذكر تقرير «استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب 2026» أنه في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، جرى تصنيف النظام الإيراني باعتباره التهديد الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ميدل ايست نيوز: ذكر تقرير «استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب 2026» الذي نشره البيت الأبيض، أنه في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، جرى تصنيف النظام الإيراني باعتباره التهديد الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وكتب دونالد ترامب في مقدمة الوثيقة أن «عملية مطرقة منتصف الليل» و«عملية الغضب الملحمي» وجهتا ضربات مدمرة إلى ما وصفه بالداعم الأول للإرهاب الحكومي في العالم، أي النظام الإيراني، لضمان عدم تمكنه مطلقاً من الحصول على سلاح نووي.
وأوضحت الوثيقة أن أكبر تهديد للولايات المتحدة المنبثق من الشرق الأوسط يصدر تحديداً عن النظام الإيراني، سواء بصورة مباشرة من خلال قدراته النووية والصاروخية، أو بصورة غير مباشرة عبر مليارات الدولارات التي يحولها إلى وكلائه المسلحين المصنفين إرهابيين، ومن بينهم حزب الله.
وأضافت أن الإجراءات الحاسمة التي اتخذها الرئيس الأمريكي، ومنها استهداف قاسم سليماني، الذي وصفته بأنه مهندس إرهاب النظام الإيراني، خلال الولاية الأولى لترامب، إضافة إلى «عملية مطرقة منتصف الليل» العام الماضي ضد القدرات النووية الإيرانية، و«عملية الغضب الملحمي» ضد القدرات العسكرية والطموحات النووية لطهران، ستتواصل إلى أن لا يعود النظام في طهران يشكل تهديداً للولايات المتحدة.
وتطرقت الوثيقة إلى مضيق هرمز، مؤكدة أنه في إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب، ونظراً إلى الأهمية الحيوية لحرية الملاحة للاقتصاد الأمريكي، لن تسمح واشنطن باحتجاز الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر من قبل جهات حكومية أو غير حكومية. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ عمل عسكري حاسم مجدداً في اليمن إذا تعرضت سفنها للخطر من قبل الحوثيين.
وأضافت أن الولايات المتحدة ستواصل تركيز عملياتها الهجومية والاستخباراتية والسيبرانية ضد الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني التي تتآمر ضد الأمريكيين، كما ستتخذ إجراءات حاسمة بحق عناصر النظام الذين يخططون لتنفيذ هجمات ضد أمريكيين داخل الأراضي الأمريكية، وكذلك ضد معارضين إيرانيين وإسرائيليين على أراضيها.
وفي جزء آخر، جاء في الوثيقة أن الجماعات الجهادية ما زالت تخطط لاستهداف وقتل أمريكيين، وهو ما أرجعته إلى سياسات «الحروب التي لا تنتهي» للإدارات الجمهورية السابقة، وتعزيز الأنظمة الداعمة للإرهاب مثل إيران خلال الإدارات الديمقراطية، فضلاً عن الإحجام السابق عن مواجهة الأيديولوجيات الإسلامية المتشددة بشكل مباشر. وذكرت أن الأولوية الثانية تتمثل في استهداف وتدمير أبرز خمس جماعات إسلامية متطرفة تمتلك النية والقدرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة، مشيرة إلى تنظيم القاعدة، وداعش خراسان، وجماعة الإخوان المسلمين.
وأكدت الوثيقة أن ترامب يعتبر جميع الجماعات الجهادية الحديثة، من القاعدة إلى داعش وحماس، منبثقة من تنظيم واحد هو «الإخوان المسلمون»، الذي وصفته بأنه الجذر الفكري للإرهاب الإسلاموي الحديث القائم على هدف إحياء الخلافة وقتل غير المسلمين أو استعبادهم. وأشارت إلى إصدار أمر تنفيذي يقضي بإدراج الفرع الرئيسي للجماعة في مصر، إلى جانب فرعيها في الأردن ولبنان، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، مع توقع إضافة كيانات أخرى لاحقاً، مؤكدة استمرار العمل على تصنيف فروع الجماعة في الشرق الأوسط وخارجه من أجل تضييق الخناق عليها حيثما تنشط.
وكتب ترامب في مقدمة الاستراتيجية أنه مع عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025 انتهت «أربع سنوات من الضعف والفشل والاستسلام والإذلال»، وعادت الولايات المتحدة إلى سياسة «أمريكا أولاً». وشدد على أن إدارته أعادت التركيز على القضاء على تهديد الإرهاب، وفي هذا السياق وجهت «عملية مطرقة منتصف الليل» و«عملية الغضب الملحمي» ضربات مدمرة إلى النظام الإيراني، الذي وصفه بأنه أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، لضمان عدم حصول الجمهورية الإسلامية على سلاح نووي.
وأشار ترامب إلى أن إدارته أنهت حرب غزة، وضمنت الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، وبدأت مساراً يهدف إلى منع تحول غزة مجدداً إلى ملاذ للإرهاب والتطرف. وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بعد الآن للكارتلات أو الجماعات الجهادية أو الدول الداعمة لها باستهداف المواطنين الأمريكيين من دون عقاب.
وفي جزء آخر من المقدمة، أشار إلى تصنيف كارتلات المخدرات منظمات إرهابية واستخدام الجيش الأمريكي لملاحقتها، كما استشهد باعتقال نيكولاس مادورو، الذي وصفه بديكتاتور فنزويلا، باعتباره مثالاً على قوة القوات المسلحة الأمريكية.
واختتم بالتأكيد على أن الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب تمثل عودة إلى ما سماه «المنطق السليم» وسياسة «السلام عبر القوة»، محذراً من أن أي جهة تلحق الأذى بالأمريكيين أو تنوي ذلك ستتم ملاحقتها وقتلها.



