ترامب: الاتفاق مع إيران تم التفاوض على معظمه

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت، إنه "جرى التفاوض على جزء كبير" من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت، إنه “جرى التفاوض على جزء كبير” من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال “تجري حاليا مناقشة الجوانب النهائية وتفاصيل الاتفاق، وسيعلن عنها قريبا”. وقال إنه تحدث مع عدد من قادة دول الخليج والمنطقة، بشأن إيران وكل ما يتعلق بمذكرة تفاهم تخص السلام.

وبحسب منشور ترامب فإنه تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير القطري علي بن حمد الذوادي، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. وأشار ترامب كذلك إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا منفصلا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، موضحًا أن المكالمة سارت على نحو “جيد”. وأكد أن مسودة الاتفاق تتضمن فتح مضيق هرمز إلى جانب المزيد من البنود، دون أن يذكر أي تفاصيل إضافية.

وكان موقع “أكسيوس” قد كشف في وقت سابق السبت، إن ترامب سيجتمع مع مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر اليوم لمناقشة آخر عرض إيراني، ومن المرجح أن يتخذ ترامب قراره بحلول يوم الأحد بشأن استئناف الحرب، مضيفاً أن “الاحتمالات متساوية تماماً بين إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد أو تدميرهم تدميراً كاملاً”.

ولم يجرَ التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن باكستان، الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، صرحت بوجود “تقدم مشجع نحو تفاهم نهائي”. ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين باكستانيين مطلعين قولهما، اليوم السبت، إن إيران وباكستان قدمتا مقترحا معدلا إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وتوقع المصدران أن ترد الولايات المتحدة على العرض غدا الأحد.

وقال ترامب إنه لن يقبل إلّا باتفاق يغطي قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني الحالي. مع ذلك، أشار موقع “أكسيوس” إلى أنه من غير المرجح أن تحل هذه القضايا بتفصيل كافٍ بموجب مذكرة النيّات التي تناقشها الولايات المتحدة وإيران. وبموجب هذا المقترح، سيتفق الطرفان على إنهاء الحرب والالتزام بثلاثين يوماً من المفاوضات المعمقة.

وفي هذا السياق، قال ترامب: “أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أضربهم ضربةً أقوى مما تلقوه من قبل، أو أننا سنوقع اتفاقاً جيداً”، وأقرّ بأن “بعض الناس يفضلون التوصل إلى اتفاق، في حين يفضل آخرون استئناف الحرب”، لكنه رفض فكرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “قلق” من إمكانية إبرام اتفاق غير مناسب، وأشار أكسيوس نقلا عن مسؤول إسرائيلي، إلى أن ترامب سيتحدث مع نتنياهو الليلة لمناقشة تطورات المفاوضات.

وفي حين قال مسؤول أميركي للموقع، إن واشنطن وطهران قريبتان من اتفاق لإنهاء الحرب وإن الفجوات المتبقية تتركز على صياغة عدة نقاط، أكد ترامب، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، أن الولايات المتحدة وإيران “تقتربان بشكل أكبر بكثير” من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وحذر ترامب من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، “فسنكون أمام وضع لن تتلقى فيه أي دولة ضربة بقوة ما ستتلقاه” إيران. وقال إن الاتفاق النهائي سيضمن منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وسيؤدي إلى “معالجة مُرضية” لليورانيوم الإيراني المخصب.

وأضاف: “لن أوقع إلا على اتفاق نحصل فيه على كل ما نريده”. ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها، إن المقترح الأخير يتضمن آلية لإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع تجميد بعض الأصول الإيرانية المودعة في بنوك أجنبية، واستئناف المفاوضات.

من جانب آخر، قالت قناة فوكس نيوز نقلا عن دبلوماسي إقليمي، مساء السبت، إن الرئيس ترامب تحدث إلى قادة في الشرق الأوسط بشأن إيران. وقال الدبلوماسي: “كانت المكالمة إيجابية للغاية، ويجري إحراز تقدم جيد”. وكانت القناة قد قالت في وقت سابق، إنه من المتوقع أن يتحدث ترامب مع قادة من السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وتركيا وباكستان بشأن الوضع مع إيران.

ترامب ينشر خريطة لإيران مغطاة بعلم بلاده

ونشر ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، صورة لخريطة إيران مغطاة بالعلم الأميركي ومرفقة بعبارة “الولايات المتحدة الشرق أوسطية”، في خطوة مماثلة لما فعله مع فنزويلا قبيل تنفيذ عملية اختطاف رئيسها. وتأتي التدوينة بعد أسابيع من تهديدات متكررة أطلقها ترامب ضد إيران، وتلميحاته إلى خيارات عسكرية وضغوط مرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني.

ويأتي منشور ترامب في ظل حديث أميركي وإيراني متزايد عن اقتراب التوصل إلى تفاهم ينهي التصعيد القائم. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الهند، إن هناك “فرصة” لأن توافق إيران قريباً على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى إحراز “بعض التقدم” في المباحثات الجارية، ومعبراً عن أمله في صدور “أنباء جيدة” خلال الأيام المقبلة.

وفي السياق نفسه، أكد روبيو خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الولايات المتحدة “لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية”، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأميركية المرتبطة بالملاحة والطاقة ومضيق هرمز، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية.

من جانبها، أعلنت طهران أنها وصلت إلى “المرحلة النهائية” لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، وفق ما قاله المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أوضح أن المباحثات تتركز على إنهاء الحرب ووقف “الاعتداءات البحرية الأميركية” والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع إقراره باستمرار انعدام الثقة بسبب “التناقضات الأميركية” رغم تقارب وجهات النظر بين الطرفين.

وفي وقت لاحق اليوم، نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن مصادر مطلعة أن وسطاء ومسؤولين أميركيين معنيين بالمفاوضات أبلغوا الجانب الإيراني، خلال تبادل الرسائل غير المباشر، بضرورة عدم الاكتراث لمنشورات الرئيس ترامب. وأكد هؤلاء المسؤولون، حسب “فارس”، أن “تصريحات ترامب في وسائل الإعلام هي للاستهلاك المحلي والإعلامي فقط، وأن موقفه على طاولة المفاوضات يختلف تماماً”.

وفي هذا السياق، صرح مصدر إيراني مطلع للوكالة قائلاً: “موقف ترامب الأولي في ما عُرف ببيان النقاط الخمس عشرة كان يمثل سقفاً عالياً من المطالب والطموحات التي عجز عن تحقيقها حتى في حال الحرب، لكن ما هو مطروح الآن على طاولة المفاوضات يختلف جذرياً عن تلك المواقف الأولية”. ووفقاً للمصدر، فإن “ترامب أدرك أن إيران لا ترضخ للضغوط، وأصبح يتفهم موقفها؛ ومن هذا المنطلق، يرسل رسائل عبر وسطاء مفادها أن تصريحاته هي مجرد رسائل للاستهلاك الإعلامي الداخلي ولا ينبغي أخذها على محمل الجد”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى